الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر التدخين على رائحة الفم

السؤال

السلام عليكم
أنا إنسان مدخن منذ ما يقارب إحدى عشرة سنة، وأترك التدخين ثم أعود إليه بسبب ضعف الإرادة، لكن قبل سنة عزمت على ترك التدخين واستمررت لمدة عشرة أشهر، لكن خلال هذه الفترة بدأت تخرج مني رائحة كريهة، فقلت: مع الوقت سوف تزول، ولكن الرائحة استمرت معي، وقد جربت كل أنواع التنظيف من تنظيف الأسنان بالعيادة إلى معاجين الأسنان بكل أنواعها ومحاليل التنظيف والمضمضة لكن الرائحة باقية.
وقد سببت لي مشاكل نفسية وإحراج ولا أستطيع أن أتحدث مع أحد والمسافة قريبة، وفي الصلاة أكون في قمة الإحراج؛ لدرجة أنني أصبحت أكتم نفسي ولا أتنفس معظم وقت الصلاة، وبعد أن تعبت أصبحت لا أستطيع الذهاب للمسجد.
وهذه المشكلة سببت لي حالة نفسية فأصبحت انعزاليا وأتحاشى الاجتماع بأصدقائي، وألاحظ على كل من يكلمني أو يقف بجانبي انزعاجه من الرائحة.
وإلى الآن ما زلت أدخن، وأتمنى أن لا أعود إلى التدخين، لكن هذه المشكلة تؤرقني، وأريد أن أصلي بالمسجد، وسوف نرزق إن شاء الله بطفل فكيف أربيه وأنا لا أذهب للمسجد.
ساعدوني وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محتار حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فلابد أن تستعين بالله عز وجل وتدعو في صلاتك وخاصة في ثلث الليل الآخر أن يعينك الله على ترك التدخين، ولابد أن تستحضر حرمة التدخين لما له من آثار سيئة ويسبب كثيراً من أمراض الفم واللثة والبلعوم والمريء، وخاصة الأمراض السرطانية، ولذلك يقول الله تبارك وتعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ))[النساء:29]، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن لبدنك عليك حقاً)، فكل ذلك سيكون عوناً لك على ترك التدخين وحتى تستطيع أن تشهد الصلوات في المسجد وتكون قدوة لابنك إن شاء الله تعالى وحتى لا يضجر منك المصلون من رائحة فمك، وكذلك فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
ولا أظن أبداً أن تظل هذه الرائحة التي تشكو منها بعد الإقلاع عن التدخين، وإن بقيت أي آثار فعليك باستخدام المعجون والفرشاة بعد كل أكل، وقبل وبعد النوم ثم خلال النهار، ومع كل وضوء وصلاة لا تنسى الإكثار من استخدام السواك فهو مطهرة للفم ومرضاة للرب كما بين لنا ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فإن استمرت الرائحة بعد ذلك فمن الممكن أن تقوم بزيارة سريعة لاختصاصي الأسنان أو الأنف والأذن والحنجرة لكي يعرف سبب بقاء الرائحة المشكو منها.
وأخيراً أدعو الله عز وجل أن يعينك على ترك التدخين وأن يذهب عنك ما تعانيه.
والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً