العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




صفة الحجاب المشروع للمرأة

2007-06-19 13:26:11 | رقم الإستشارة: 270222

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 14190 | طباعة: 335 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 7 ]


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
وبعد أود أن أسأل عن اللباس الشرعي للمرأة الذي يمكنها أن تخرج به لعملها، وتمارس به وظيفتها في المجتمع، كذلك فإني أود مشورتكم في أمر، وهو أنني أستعد للزواج من رجل عربي من بلد غير بلدي، وهو والحمد لله يصلي ويرفض أن أتزين أو أخرج واضعةً المكياج، ولكنه يرفض أن أرتدي العباءة السوداء، فأرجوك -أخي الكريم- أن تمدني بضوابط الزينة للمرأة، وما لها وما عليها؟
أيضاً أريد أن أعرف ما يمكنني فعله إرضاءً لهذا العبد الذي -إن شاء الله- لم يبق على زواجنا إلا شهر تقريباً، وفي نفس الوقت أرضي ربي، وأحصل على محبته وهو الأهم.
وجزاكم الله عنا خير الجزاء، والسلام عليكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسلام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن هذا سؤال كريم، وقد وقع منا موقع الإكرام وموقع الفرح والسرور، فالحمد لله الذي جعل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من أمثالك ممن يحرصن على طاعة الله وعلى تحري مرضاته، فأنتِ إنما تقصدين أن تطيعي الله جل وعلا في هذا الشأن الخطير، وهو شأن الزينة التي لا يحل إبداؤها للرجال الأجانب، وتبحثين عن رضي الله جل وعلا في هذا الأمر لتمتثليه وتلتزميه، فهذا الأمر من أعظم الأمور؛ لأنه هو عينه الاستجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الذي سيحقق لك يا أختي الفلاح والنجاح في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، فإن من أطاع الله فقد سعد في دنياه وسعد في آخرته، كما قال جل وعلا: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))[النحل:97]، وكما قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ))[الأنفال:24]، فحياتك الحق وسعادتك الحقة إنما هي بطاعة الرحمن لاسيما في هذا الأمر العظيم، الذي تهاون فيه كثير من الناس وقد عمَّ فيه البلاء وانتشر، وهذا أمر لا يخفى على نظرك الكريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وأما عن اللباس الشرعي للمرأة الذي يمكنها أن تلبسه وأن تخرج به، فهو اللباس الذي يحقق لها الستر، ويحقق لها أن تكون بعيدة عن الفتنة بحيث لا تكون فاتنة ولا مفتونة، وهو اللباس الذي أمر الله -جل وعلا- به في كتابه العزيز وحثَّ عليه نبيه صلوات الله وسلامه عليه؛ كما قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا))[الأحزاب:59]، وأما عن صفة الحجاب المشروع فإن ذلك يتحقق بالآتي:
1- أن يكون اللباس ساتراً للبدن، وقد وقع النزاع عند أهل العلم -عليهم جميعاً رحمة الله تعالى- في هذا القدر الذي يجب على المرأة، فكثير من أهل العلم يرى أن بدن المرأة يجب أن يكون مستوراً إلا وجهها وكفيها، وبالمقابل فكثير أيضاً من أهل العلم -عليهم جميعاً رحمة الله تعالى- من يلزم المرأة بأن تستر وجهها وكفيها أيضاً، والخلاف في ذلك مشهور.
وأما في وضعك أنت خاصة، والذي تعيشين فيه في بلدك والأحوال عندكم معلومة معروفة، فإنه يجوز لك أن تكشفي وجهك وكفيك بلا حرج وبلا إثم بإذن الله عز وجل، ولا يترتب على ذلك أي إثم حتى لو قلنا بأنه يجب عليك ستر وجهك وكفيك جاز لك في الوضع الذي أنت فيه أن تكشفي وجهك، وكفيك بلا حرج شرعي، فليُعلم ذلك وليكن هذا أمره واضحاً لديك.
2- أن يكون اللباس لا يصف البشرة.
3- أن يكون اللباس غير ضيقٍ فلا يجسم البدن، ولا يُظهر مثلاً حجم الصدر أو حجم الأرداف، وغير ذلك من المواضع المعروفة عند المرأة، وهذان الشرطان يعبر عنهما بأن يكون اللباس لا يصف ولا يشف.
4- أن يكون اللباس غير زينة في نفسه، ومعنى هذه العبارة: ألا يكون اللباس زينة إذا لُبس بمجرد لُبسه، فإن هنالك من أنواع الثياب ما إذا ارتدته المرأة صار كالزينة كاللباس الذي يكون فيه كثير من التطريز وكثير من الورود وكثير من الألوان الزاهية، بحيث إذا رُؤيت على المرأة فكأن اللباس هو زينة في نفسه.
5- أن يكون اللباس خالياً من مشابهة الكافرات، بحيث لا يُقصد باللباس التشبه بالكفار ولا أن يكون بالفعل مشابهاً لخصائص الكافرات، وهذا بحمد الله أمرٌ يبعد فيه المشابهة، ولكن لابد من رعاية هذا الشرط أيضاً.

ولا يجب عليك أن تلبسي لوناً معيناً في حجابك كأن يكون أسود فقط أو أبيض فقط أو نحو ذلك، بل يجوز أن تلبسي من أنواع اللباس ما هو معتاد لديكم، فإذا كان الحجاب لديكم مثلاً تارة يُرتدى باللون الرمادي أو الأبيض أو الأسود جاز لك أن تلبسي ما يكون معتاداً عندكم، ولا يلزمك أن تكون العباءة سوداء أو غير ذلك من الألوان التي يلتزمها الناس في كثير من الأحيان، ولكن ينبغي أن تراعي العرف الذي عندكم، فمثلاً إذا قدمت إلى بعض البلدان الإسلامية وجدت أهلها من النساء لا يلبسن إلا اللون الأسود في الحجاب فهذا ينبغي أن يُلتزم وألا يخالف حتى لا تكون المرأة شاذة بلُبسها وتصير إلى الشهرة في ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن لباس الشهرة.

والمقصود أنه لا يجب أن يكون اللبس أسود، وإنما يجوز فيه الألوان العادية التي لا يقصد بها التزين سواء كانت باللون الرمادي مثلاً - كما أشرنا - أو الأبيض أو غير ذلك، وإنما يراعى في هذا العرف الجاري في البلد.

وأما عن وضع الزينة على الوجه كهذه المساحيق التي تستعمل في التجميل كأحمر الشفاه، وكتلوين العينين وغير ذلك، فهذه يحرم استعمالها إلا أمام الزوج أو أمام المحارم، وغير ذلك فيحرم على المرأة أن تستعملها أمام أي رجل أجنبي عنها، وإن كان الخاطب الذي تقدم إليها لم يعقد عليها بعد، وبانتظار أن يتم العقد بينهما فيحرم عليها أن تظهر أمامه بهذه الزينة بعد أن تمت الخطبة، وأما في اللقاء الأول بين المخطوبين فيجوز لها أن تتزين بشيء من هذه الزينة كوضع الكحل أو الخضاب أو غير ذلك لترغيب الخاطب فيها، وهذا أمر جائز لا حرج فيه، وبعد ذلك تعود حرمتها عليه كحرمة سائر الأجنبيات حتى يستبيح منها ما أحله الله تعالى بالعقد الشرعي للزواج.
ومما نوصيك به يا أختي أنك إذا منَّ الله عليك برجل صالح يريد أن يجعلك بعيدة عن أسباب الحرام، وأن يحافظ عليك وأن يُبعدك عن الفتن، وطلب منك أن تلتزمي بالحجاب الإسلامي الكامل كتغطية وجهك وكفيك، فهذا ينبغي أن تفرحي به، وينبغي أن تحرصي على الزواج بهذا الخاطب، بل إن الزواج به غنيمة وكرامة من الله تعالى، لاسيما إذا أمكنك أن تكوني في بلده وأن تقيمي شعائر الله جل وعلا كما تريدين وكما تحبين دون أن يكون عليك أي ضرر، بل مِنَّة عظيمة قد منَّ الله تعالى بها، فإن من سعادة المرأة أن يرزقها الله جل وعلا الزوج الصالح الذي يحافظ عليها، والذي يحثها على طاعة الرحمن، فهذا الزوج يُفرح به، وقد أمرك بالخير عندما طلب منك أن تلتزمي بالحجاب الشرعي وألا تبدي زينتك إلا لمن أباح الله لك إبداء الزينة أمامه.
ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك، ونحن نستعجل تهنئتكما بهذا الزواج، فنقول باسم الشبكة الإسلامية: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

اللهم ارزقنا الزوج الصالح الذي ترضاه
اللهم استرنا فوق الارض و تحت الأرض و يوم العرض عليك

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة