الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محتارة بين الزواج من متزوج أحبه وشاب لا أعرفه؟

السؤال

السلام عليكم

أحب رجلاً متزوجاً إلى درجة الجنون، وعائلتي رفضته حين تقدم لخطبتي، وقد تقدم لخطبتي شاب في نظر عائلتي هو مناسب فماذا أفعل؟

فأنا حائرة بين حبي وبين رغبة عائلتي في تزويجي من ذلك الشاب.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Amal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإننا نعتب على فتياتنا وشبابنا التمادي مع العواطف المحرمة التي لا تحتكم إلى الضوابط والآداب الشرعية، مع أن الشباب هم أول من يدفع ثمن تلك المخالفات: (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))[النور:63]، وتتجلى لنا مع شروق كل شمس وغروب كل نجم عظمة هذه الشريعة التي تؤسس للعلاقة بين الرجل والمرأة على الوضوح والرضى والإعلان، وتحرض الجميع إلى النظر إلى الدين والخلاق قبل الأشكال والأموال والعقار، فإن الدين إذا وجد أصلح كل خلل ولكن غياب الدين هو الكارثة وقد أحسن من قال:-

وكل عيب فإن الدين يجبره *** وما لكسر قناة الدين جبران

وأرجو أن يهتم الشباب والفتاة برأي أسرهم، وأن يشركوهم منذ البداية حتى لا يحصل العناد.

ولا يخفى على أمثالك أن أهل الإنسان دائماً يبحثون له عن الشريك المناسب، وهذا دليل على حبهم لأبنائهم وبناتهم، ولذلك فإنه من الصعب عليهم القبول بمن يفرض عليهم، ومن هنا كان من الحكمة والأدب مشاورتهم والاستماع لوجهة نظرهم ثم الأخذ بما يرضى الله.

ورغم أنه لم يتضح لنا عمر الرجل المذكور ولم يتبين لنا مدى التزامه بالدين؟ ولم تظهر لنا أسباب رفض الأهل؟ إلا أننا نذكرك بأن الشاب أوفق للشابة، وأن رضا الأهل عن الخاطب مما يعينك على النجاح في حياتك الزوجية، وأرجو أن تسألي نفسك لماذا يبحث صاحب الزوجة عن أخرى، وهل الخلل فيه أو في أهله، وهل سمعت لطرف محايد، واعلمي أن الكلام الجميل يجيده كل أحد، ولكن العبرة في الأعمال والأخلاق.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بضرورة الاستخارة والاستشارة ثم التوكل على من بيده التوفيق والهداية.

نسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً