العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الاختلاط
كيفية اجتنباب مساوئ الاختلاط

2007-05-08 13:36:02 | رقم الإستشارة: 268547

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 3365 | طباعة: 334 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
كما تعلمون فإن الاختلاط قد أصبح السمة الأولى لمجتمعاتنا في هذه الأيام، ولا يوجد مكان ينعدم فيه الاختلاط.
سؤالي بسيط ومختصر: هو كيف نستطيع أن نعيش ضمن الاختلاط دون ارتكاب المعاصي وخصوصاً في الكلية؟ وما هي حدود الاختلاط؟ وكيف يكون الكلام مع البنات؟
هل يجوز مثلاً الاطمئنان على حال بنت ما أو سؤالها عن دراستها وكيفية إجابتها في الامتحانات؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن المعلوم أن الله جل وعلا لا يكلف عباده إلا ما هو تحت قدرتهم واستطاعتهم، فمن أوكد القواعد الشرعية أن الله تعالى لا يكلف العباد من الأعمال إلا ما يطيقون، وهذا كما قال تعالى: (( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ))[البقرة:286] وكقوله تعالى: (( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ))[الطلاق:7]. وقال تعالى: (( وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ))[المؤمنون:62].

ومع هذا فقد أمر الله جل وعلا بأن يُتقى، وبأن يلتزم العباد محل تقواه، بل أمرهم بحق التقوى؛ كما قال جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ))[آل عمران:102]. ونظير هذه قول الله تعالى: (( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ))[الحج:78].

والصواب في معنى حق التقوى أن يبذل العبد وسعه في التزام أمر الله والبعد عمَّا نهى الله تعالى عنه، وكل ذلك بحسب القدرة والاستطاعة، كما قال تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ))[التغابن:16].

إذا ثبت هذا فإن الله جل وعلا قد حرم الاختلاط بين الرجال والنساء الأجنبيات، بل حرم ما هو أدنى من ذلك كالنظر بين النساء والرجال الأجانب؛ كما قال تعالى: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ))[النور:31]. وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن نظرة الفجأة فقال: (اصرف بصرك). بل أخرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلى الله أنه قال: (لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك).

فثبت بذلك أن واجبك هو أن تتقي الله قدر استطاعتك وقدر جهدك فتغض بصرك وتكف نفسك عن الاختلاط بالنساء الأجنبيات قدر استطاعتك، إلا ما دعت الحاجة والضرورة إليه من التعامل في البيع والشراء ونحو ذلك من المعاملات التي لا تجد سبيلاً إلا لحاجتك إليها.

وأما عن سؤالك الكريم عن كيفية الكلام مع الفتيات فإن الواجب هو كف النفس عن الاختلاط بهنَّ بالكلام أو المصافحة أو غير ذلك من المعاملات التي لا تدعو الحاجة إليها، ومن هذا المعنى ما أشرت إليه من السؤال عن الدراسة والإجابة في الاختبارات ونحو ذلك مما يقع كثيراً في الجامعات والمدارس المختلطة، فهذا كله يُجتنب ويبذل الوسع في البعد عنه، فإن الله جل وعلا كما أشرنا قد حرم ما هو أدنى من مثل هذه المعاملات التي لا داعي لها ولا حاجة لها، وذلك كالنظر بين الرجال والنساء الأجنبيات، بل حرم جل وعلا على النساء التطيب مع وجود الرجال الأجانب حتى عدَّ ذلك صلوات الله وسلامه عليه من الزنا، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إذا استعطرت المرأة فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية).

ومن هذا المعنى تحريم الخضوع بالقول؛ كما قال تعالى: (( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ))[الأحزاب:32] ومعنى الخضوع بالقول تلين الكلام وترقيقه عند مخاطبة الرجال الأجانب.

بل حرم الله جل وعلا مجرد إسماع صوت الحلي من تحت الثياب للرجال الأجانب؛ كما قال تعالى: (( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ))[النور:31].

فإذا كان هذا بمجرد إسماع صوت الحلي والنظرة العابرة فكيف بالمخالطة والمكالمة وتبادل الابتسامة والضحكات أحياناً، فلا ريب أن في ذلك فتنة أشد وتحريماً أوكد، فلابد من طاعة الله وطاعة رسوله وبذل الوسع في ذلك.
وأما ما قد يترتب على ذلك من بعض المشقة فهذه مشقة في طاعة الله وامتثالاً لأمر الله، ولابد للمؤمن من أن يحرص على تقديم محاب الله على محابه، ومرضاة الله على هواه؛ كما قال صلوات الله وسلامه عليه: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) أخرجه أبو نعيم في الأربعين.

فعليك ببذل الوسع في العمل بطاعة الله فإن مدار الشريعة على قول الله تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ))[التغابن:16] وعلى قوله جل وعلا: (( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ))[البقرة:286].

ونسأل الله لك الثبات على دينه وأن ييسر أمرك وأن يشرح صدرك وأن يغفر ذنبك.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة