العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




البنات ستر من النار

2007-04-23 14:05:13 | رقم الإستشارة: 267878

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 7150 | طباعة: 237 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 6 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
سؤالي هو: ما معنى حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (إذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان المولود ذكراً، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل كان المولود أنثى)، وما التفسير الشرعي العلمي الواضح الدقيق للحديث؟!
لأنني أب لسبعة بنات، وأرجو الله أن يرزقني بولد.
وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمار قرقوم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد أشرت إلى أنك قد رزقك الله تعالى من مَنِّه وفضله بسبع بنات، فأول مقام نقومه من هذه النعمة هو أننا نهنئك عليها تهنئة عظيمة، فإن الله جل وعلا جعل هذه الذرية مِنَّة ومنحة من عنده، بل الغالب في تعبير الكتاب العزيز أن يكون التعبير عن هذه الذرية بالهبة؛ كما قال تعالى: لله ملك السماوات والأرض يخلق ((لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ))[الشورى:49-50].
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من ابتُلي من هذه البنات بشيء -وفي رواية فأحسن إليهنَّ- كُنَّ له سِتراً من النار) متفق على صحته.
فهذه فضيلة عظيمة قد خصها الله تعالى بهؤلاء البنات؛ لأن كثيراً من الناس يقع له جهل عظيم في هذا المعنى فيتضايق مما رزقه الله تعالى من هذه الذرية الصالحة من البنات؛ كما قال تعالى: ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ))[النحل:58]، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من عال جاريتين -أي قام عليهما بما يجب لهما من التربية- حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين -وأشار بأصبعيه-)، فأي فضيلة بعد هذه الفضيلة، ولذلك كان من فضل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أن رزقه الله تعالى أربع بناتٍ ولم يعش له من الذكور ولد، صلوات الله وسلامه عليه.
والمقصود أنك بحمد الله تعالى صابر شاكر على ما رزقك الله تعالى من هذه الذرية، ولا مانع بعد ذلك من تحصيل الأسباب الممكنة لتحصيل البنين، فإن الإنسان بطبعه يحب أن يكون له البنين والبنات، ومع هذا فالتسليم هو شأن المؤمن، والرضا بما قسم الله يورث في النفس انشراحا وانبساطا وسعادة، فأول وصية في هذا المقام أن لا تكثر من التفكير في هذا الأمر وإنما تعوّل على قسمة الله التي يهبها لمن يشاء وكيف ما شاء.
إذا علم هذا فإنه لم يثبت من جهة الطب كما أشار إلى ذلك المختصون أي وسيلة سليمة ثابتة لتحصيل نوع المولود، وأما الحديث الذي أشرت إليه فقد أخرجه مسلم في صحيحه ونصه: (ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإن اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذْكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنّثا بإذن الله)، ومعنى العلو في هذا الحديث: إما أن يكون على ظاهره بمعنى الكثرة، وإما أن يكون بمعنى السبق؛ فيصير المعنى: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة، فتحصل من هذا أن المراد بالعلو إما العلو من جهة الكثرة بحيث يصير أحد المائين مغمورا في الآخر، وإما أن يكون بمعنى السبق بحيث يسبق أحدهما الآخر، وكلا الكيفيتين مجهولتان من حيث الصورة وإن كانتا معلومتين من جهة المعنى، ولذلك أشرنا إلى أنه لم يثبت من جهة الاختصاص بالطب أن هناك طريقة لتحقيق هذا المعنى، وإنما يؤمن المؤمن بأن العلو هو السبب في التذكير والتأنيث كما قال – صلوات الله وسلامه عليه –، ولا مانع إذا ظهر ما يعين على فهم صورة ذلك أن يصار إليه.
وأما عن الأسباب المشروعة لتحصيل ما تريده من الذرية فيشرع لك صلاة الحاجة وهي ركعتان نافلتان وبعد السلام تحمد الله تعالى وتصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم تدعو لحاجتك كأن تقول مثلاً: رب هب لي ابناً يكون من الذرية الصالحة إنك سميع الدعاء، ((رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ))[الأنبياء:89]، ((رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ))[آل عمران:38]، ونحو هذه الأدعية المشروعة الحسنة وليس في ذلك دعاء مخصوص بصيغة مخصوصة.
فعليك بالاستعانة بالله والدعاء؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) أخرجه الترمذي في السنن.
نسأل الله عز وجل أن يرزقك الذرية الصالحة التي تقر عينك وتسر قلبك وأن يجعلها ذرية طيبة إنه سميع الدعاء.
وبالله التوفيق والسداد.

تعليقات الزوار

احسن الله اليكم كما احسنتم الاجابة

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة