العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الإدمان على الكمبيوتر والإنترنت
كيفية التخلص من إدمان الجلوس على الإنترنت

2007-04-22 08:47:44 | رقم الإستشارة: 267771

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 7810 | طباعة: 260 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 4 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنا طموحة، ولدي الكثير من الطاقات، حيث أنني أكتب الشعر والقصص، وأنا بحاجة إلى من يأخذ بيدي، وفي الفترة الأخيرة أصبحت مدمنة على الإنترنت بشكل لا يوصف، خاصة أننا في جامعتنا توجد العديد من المساقات الإلكترونية، فأصبحت مشهورة بجلوسي الطويل وعدم مغادرته إلا لساعات النوم، وهذا يؤثر علي بشكل سلبي في دراستي فأصبح تقديري لا يتعدى الجيد، وكذلك صلاتي غفلت عنها كثيراً وأنا جالسة على النت.

علماً أنني لا أدخل إلا على المواقع العلمية، لكن ما زاد الطين بلة أنه يوجد عندنا في الجامعة -بالإضافة إلى المحاضرات- التعليم الإلكتروني، ويحتوي على الشات، فصرت أدخله وحطمت الرقم القياسي في وجودي دائماً على الشات، ثم أضفت إيميل أستاذي الشاب وأصبحت أدردش معه في أمور عديده تخرج في الغالب عن المادة العلمية، فماذا أفعل؟ وكيف أخفف من دخولي على الإنترنت؟ وكيف أنظم وقتي؟ وكيف لا أدخل الشات مطلقاً لأنه الهلاك؟!

ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الأمل المنتظر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الصفات التي أشرت إليها تدل بالفعل على أنك لديك بحمد الله عز وجل قدرات حسنة قوية على المثابرة والعمل، فأنت تصنفين من أصحاب الحركة الذين يميلون إلى الإنتاج والتحصيل وفي نفس الوقت أنت تميلين وتشعرين بالسآمة من قعودك دون عملٍ تنهمكين فيه، وهذا لو تأملت لوجدت أنه نعمة عظيمة وهبة ومحنة من الله تعالى، فإن القدرة على العمل نعمة من الله والهمة للعمل هي نعمة أخرى، وأنت لديك كلا الأمرين بفضل الله ومنَّته، ولكن هذه القدرات التي لديك قد توجهت إلى أسلوب يهدرها وطريق يضيعها، بل لا نبعد في القول: إن هذا الطريق وهذا الأسلوب في تصريف قدراتك قد تحول إلى أسلوبٍ يعود عليك بالضرر ويجلب لك المتاعب والمشاكل، وهذا قد أثر عليك من عدة جوانب:

فأولها وأخطرها: الجانب الديني الإيماني.

وثانيها: الجانب النفسي، فأنت الآن تشعرين بفراغ نفسي ولا نبعد إذا قلنا إنك تشعرين بتيهٍ من داخل نفسك وتشتتٍ من داخل كيانك.

وثالثها: الجانب الدراسي والذي أرقك أمره وجعلك تشعرين بنوع من الإحباط والتعب النفسي.

ورابعها: وهو مهم غاية الأهمية الجانب الذي يتعلق بسيرتك وسمعتك، فلا يخفى عليك أن بقاءك هذه الأوقات الطويلة وهذه الساعات المديدة على شاشة شبكة المعلومات أمام الناس يجلب لك سيرة غير حسنة واستفهامات تشكل على كثير من الناس وأقل نظرة ينظر بها إليك هو أنك مضيعة أوقاتك في غير ما يصلح دينك ودنياك.

إذن فلهذا التصرف ولهذه الأفعال آثارها الشديدة الحاضرة والمستقبلية، وأنت بحمد الله تعالى تدركين في قرارة نفسك أن هذا الوضع ليس بالوضع السليم، فأنت بنفسك تقولين: (كيف لا أدخل الشات مطلقاً لأنه الهلاك)، إذن فأنت لا ينقصك بحمد الله تعالى إلا العزيمة على العمل بالحق، فأنت قد أدركت أن ما تقعين فيه إنما هو من تضييع مصالحك في دينك ودنياك، كيف وقد وصل بك الحال إلى علاقة مع أستاذك حيث تجلسين أمام الشاشة لتخوضين شرقاً وغرباً في محادثات لا ترضي الله تعالى، حتى ولو لم تشتمل على الكلام القبيح، فإن مجرد هذه العلاقة مما يغضب الله جل وعلا الذي أمر المرأة المؤمنة بأن تحفظ نفسها وأن تغض بصرها؛ قال تعالى: (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ))[النور:30-31]، وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن نظرة الفجأة فقال: (اصرف بصرك)، بل أخرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلى الله أنه قال: (لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك)، فهذا في مجرد النظرة الخالية من العلاقة فكيف إذا كانت علاقة ومحادثة ومسارة على هذا النحو الذي يقع.

إذن فلم يبق إلا أن تكوني ممن قال تعالى فيهم: (( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ))[الزمر:18].

وأما عن كيفية الخروج من هذا البلاء فهي خطوات سهلة ميسورة قد جعلها الله تعالى بين يديك فخذي بها:

1- اللجوء إلى الله تعالى والاستعانة به؛ قال تعالى: (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3]، فاستغيثي بربك والجئي إليه.

2- صلاتك التي قد أشرت إلى أن هذا الحال قد أوصلك إلى الغفلة عنها، فهل هذا يليق بالفتاة المؤمنة من أمثالك! إن عليك أن تدركي أنك بغفلتك عن صلاتك تغفلين عن ربك، بل وتغفلين عن نفسك، فقد قال عمر رضي الله عنه:(إن أهم أموركم عندي الصلاة فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع) رواه مالك، وقال صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله) رواه الطبراني، فاحرصي على هذه الصلاة واجعلي روحك معلقة بها فإنها صلتك بربك وقربك من مولاك، وعلى قدر حظك منها على قدر حظك من هذا الدين، فإن الصلاة عمود الإسلام؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) رواه الترمذي.

إذن فلتبدئي بداية قوية في الرجوع إلى الله تعالى لتحفظي إيمانك ودينك بل ولتحفظي نفسك بل لتحفظي سيرتك وسمعتك، فها هو الخاطب الصالح يبحث عن الفتاة الصالحة فهل ترين أنه قد ينظر إلى فتاة يرى منها تضيع أوقاتها أمام شاشات شبكة المعلومات على هذا النحو الذي يجعلها مشهورة بين الناس بذلك، إذن فأنت طبيبة نفسك وبيدك دواؤها؛ فإن هذه النفس كالطفل إذا فطمتها انفطمت وإذا ألجمتها لجمت وإذا كففتها كفت، والحذر من اتباع ميل النفس وهواها؛ فإن الهوى يهوي بصاحبه وهو لا يدري، هذا مع علمنا بأنك فتاة بحمد الله تعالى محافظة تصونين نفسك، ولكن لابد من إلجام النفس بالحق وإلا قادتك إلى التهلكة، فالحذر الحذر.

3- أشغلي نفسك بالحق لئلا تشتغل بالباطل، فهذه القدرة نعمة من الله تعالى وهذه الهمة منحة منه جلّ وعلا، فهناك السعي في رُقي نفسك بتحصيل الأسباب التي تنفعك في دينك ودنياك، كما قال صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) رواه مسلم، فلديك الاهتمام بدروسك، ولديك الاهتمام بالدعوة إلى الله لتكوني فتاة مؤمنة قدوة في الخير، ولديك مشاركة الصاحبات الصالحات المتحجبات في الأنشطة النافعة، وأمامك حفظ كتاب الله وتحصيل العلم النافع، وأمامك وأمامك...، إذن فاستثمري نعمة الله تعالى فيما يصلح شأنك.

4- الحزم والعزم، فالحزم أن تفكري في كل ما يصلحك فتأخذين به، والعزم في أن تأخذي بجانب العزيمة في تنفيذ ما ظهر لك من الخير، فأول ما تبدئين به هو قطع هذه العلاقة مع هذا الرجل الذي يضيع وقته ويضيع وقت فتاة مؤمنة الأصل فيها أن تكون بمثابة أخته أو ابنته، فكوني عزيزة الجانب كريمة النفس واقطعي هذه العلاقة إلى غير رجعة، والزمي مخالطة أخواتك الصالحات والبعد عن مخالطة الرجال سواء كان ذلك باسم الدراسة أو الصداقة أو غير ذلك، فكوني ممتثلة طاعة الله عاملة بما أمر الله، آخذة بحجابك وصيانة نفسك، وأنت كذلك إن شاء الله تعالى.

5- البدء بترتيب الأوقات؛ فللدارسة وقت وللمساعدة في أشغال البيت وقت آخر، وللفسحة البريئة وقت يخصها، وللمشاركة في الأنشطة المفيدة أوقات معينة... وهكذا، واجعلي انطلاقك من أوقات الصلاة، فبعد الفجر نظام كذا، وبعد العصر نظام كذا... وهكذا.

6- الحمية هي دواؤك، وقديما قالوا: الوقاية خير من العلاج، فلا تجلسي أمام شبكة المعلومات إلا بحاجة تدعو إليه، ودون ذلك فلا جلوس ولا مشاركة، فتجنبي أسباب الفتنة وصوني نفسك بالعزيمة القوية، فإن محارم الله حمىً ينبغي أن تُحمى كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيها، فانتبهي لذلك واحرصي عليه.

فهذه خطوات فيها الكفاية لأمثالك من المؤمنات العاقلات، فاحرصي على الحق تكوني من أهله، ونود إعادة الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لمتابعة تقديم الإرشاد والنصح لك.

نسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يريك الحق حقّاً ويرزقك اتباعه وأن يريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

ألف شكر على جواب أكثر من رائع مع العلم أنا شاب أجلس كثيرا على الانترنت و تقريبا مثل الاخت أجلس كثيرا على الانترنت ولكن انشاءالله سأتبع طريقة نشاط بعد كل صلاة

بحثت عن السؤال في قوقل .. واخترت موقعكم لثقتي فيه ..
دهشت عندما قرأت السؤال. . فوالله كأنها تتحدث عني! تفاصيل دقيقة جدا!
شكرا لكم ... وأسأل الله الثبات على الحق لي ولأختي ... آمين

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
3 هل طبيب المخ والأعصاب يختلف عن طبيب الأمراض العصبية؟

انضغاط الأعصاب

2 كيفية التخلص من إدمان الجلوس على الإنترنت

الإدمان على الكمبيوتر والإنترنت

2 الألم في الرأس بسبب الجلوس أمام الكمبيوتر طويلاً ما علاجه؟

الإدمان على الكمبيوتر والإنترنت

1 هل هناك مخاطر من استخدام اللابتوب لساعات طويلة؟

الإدمان على الكمبيوتر والإنترنت

1 ضياع الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي... وكيفية التخلص من ذلك

الوقت واستغلاله

1 إدمان الكمبيوتر مشكلة تحتاجُ لعلاج

الإدمان على الكمبيوتر والإنترنت

1 ما هو الحد الأقصى (الصحي) للنظر لشاشة الحاسوب؟

أخرى

1 أضرار الإدمان على الكمبيوتر والإنترنت

الإدمان على الكمبيوتر والإنترنت

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة