العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



فيروس الكبد (C)
انتقال مرض التهاب الكبد (C) عن طريق المعاشرة الزوجية

2007-04-09 07:22:04 | رقم الإستشارة: 267440

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5251 | طباعة: 153 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 1 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لي صديق عزيز متزوج، وعندما كانت زوجته تضع مولودها كان لابد أن تُجري عملية قيصرية، وتم نقل دم ملوث إليها، وقد نتج عنه الإصابة بفيروس (سي)، وقد قامت بعمل التحاليل المطلوبة فوجد أن الفيروس نشط، وصديقي هذا من النوع الموسوس جداً من ناحية أي مرض وقد عرف أن هذا المرض معدٍ ومن الممكن أن ينتقل له من خلال المعاشرة الجنسية مع زوجته فأهمل هذا الموضوع تماماً، حتى الطعام وأي شيء تقوم به زوجته كان لا يقربه، فما هو هذا المرض؟ وما هي كيفية تفادي الإصابة به؟ وهل يوجد علاج فعال ذو نتيجة مضمونة؟!

مع العلم أنها تأخذ علاجاً وهو إبر تحت الجلد، وهي تتابع مع دكتور متخصص في الكبد، فأرجو التوضيح لأني سوف أعرض عليه هذه الجواب لأنه فكر جدياً في الطلاق.

ولكم مني جزيل الشكر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن فيروس التهاب الكبد (سي) ينتقل أساساً عن طريق التعرض لدم إنسان محتوٍ على الفيروس، ولذلك يمكن أن يصاب الإنسان بالفيروس بالطرق التالية:

- إذا استخدم حقنة ملوثة من دم مريض مثل متعاطي المخدرات بالحقن.

- إذا تعرض لنقل دم أو أحد مشتقاته أو تعرض لعملية زراعة أعضاء وكان المتبرع بالدم أو العضو المنقول مصاباً بالفيروس.

- إذا تعرض لغسيل كلوي متكرر.

- إذا تعرض لعلاج الأسنان في أماكن لا تلتزم بالتعقيم الصحيح.

- إذا تعرض للإصابة بوخزات إبر الحقن من مريض مصاب بالفيروس مثل العاملين في المستشفيات.

- إذا استخدمت بعض الأدوات دون تعقيم مثل المناظير والتدخل بها أو إجراء عمليات المناظير أو حقن الدوالي أو ثقب الأذن أو الوشم أو أدوات تنظيف الأظافر أو الختان.

وبالنسبة لانتقال الفيروس بين الزوجين فإن هذا الاحتمال ضئيل جداً حتى بالمعاشرة الزوجية.

وهناك أمور قد تحتاج إلى الحيطة ومنها: تجنب المشاركة في بعض الأدوات الشخصية مثل أدوات الحلاقة أو فرش الأسنان أو مقص الأظافر التي قد تكون ملوثة بدم هذا المريض.

وتقدر نسبة إمكانية الإصابة لأحد الزوجين بالمعاشرة والحياة مع الزوج أو الزوجة المصابين من صفر إلى 0.6% كل سنة، أي أنه في كل 1000 زوج وزوجة متعاشرين فإن الإمكانية ضئيلة جداً وهي 6 في الألف.

والله الموفق.
__________________________________________

انتهت إجابة المستشار د.محمد حموده، ولإتمام الفائدة واكتمال الجواب تم عرض استشارتك على المستشار الشرعي الشيخ/ أحمد مجيد الهنداوي فأجاب قائلاً:

فإن هذا السؤال الكريم الذي تفضلت به هو سؤال عظيم القدر لأنك بسببه تعمل على التعاون على البر والتقوى وعلى الموالاة الإيمانية التي هي مناصرة أختك المؤمنة من جهة وصديقك من جهة أخرى، كما قال تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))[التوبة:71]^، وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الدين النصيحة)، فنسأل الله لك الثواب العظيم والجزاء الجليل على هذا السعي الكريم الذي تقوم به.

وأما عن هذه المشكلة فإننا نود أن نخاطب هذا الصديق الذي أشرت إليه مباشرة فنوجه إليه الكلام، فنقول: لا ريب أنك الآن تمر بمحنة عظيمة وبابتلاء كبير، فأنت رجلٌ تحب زوجتك وتحرص عليها وتحب هذا الطفل الذي وجد بينكما بريئاً صغيراً يحتاج أن يعيش في كنف والديه وفي رعايتهما، فنحن نكاد نلمس وبوضوح أنك متألم لهذا الحال وأن وطأة الأمر عليك ليست سهلة، وأنك عندما تميل إلى قرار الطلاق تفعل ذلك وأن تتألم وتنجرح لهذا القرار، ولكن لابد لك من وقفة متأنية فاحصة تقف فيها على حقيقة الحال، فأول ما نبدأ به في هذا المقام بأن نقول:

إن طلاقك زوجتك ليس محرماً لهذا السبب، ولكن أين الوفاء؟! أين الوفاء؟! أهذا جزاء زوجتك التي حملت ولدك في بطنها وكانت قعيدة بيتك محافظة مالك مراعية حالك وحاملة همومك، أهذا هو جزاؤها! أتتخلى عنها وهي أحوج ما تكون إليك لتتركها أسيرة المرض وأسيرة الهم والغم ويوم ترى حبيبها وزوجها يتخلى عنها تاركا إياها من وراء ظهره، فهل هكذا يكون الوفاء، إن عليك أن تراجع نفسك، فتأمل واعكس الحال لو أنك أنت المصاب بهذا المرض أكنت تأمل من زوجتك مثل هذا التصرف ومثل هذا الخذلان لتذرك وحيدا وتتركك بعيداً لا تلتفت إليك وتتخلى عنك أحوج ما تكون إليها.

إذن فلابد أن تراجع نفسك وأن تقف موقفا شهما نبيلا من زوجتك، نعم يجوز لك طلاقها ولا يحرم عليك ذلك، ولكن هل كل ما يجوز يحسن فعله، فأين الوفاء وأين حفظ العهد ورعاية الزوجة التي قد جعلتك زوجاً وحبيباً وقريباً ورضيت بك أن تقاسمك هذه الحياة، فانتبه يا أخي واحذر، فإن الأيام تتقلب، ومن كان صحيحاً اليوم صار مريضاً غداً، وتذكر قول الله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ))[التوبة:120]^، وتذكر أن حسن قيامك على زوجتك ورعايتك إياها لن يضيع عند الله تعالى، بل أنت الرابح من جميع الوجوه، فإنك بذلك تحافظ على زوجتك وعلى هذا الطفل البريء أن يناله التشرد.

وأيضاً فقد استبان لك من كلام الطبيب المختص أن نسبة انتقال المرض ضئيلة جدّاً وأن السلامة هي الغالبة بحمد الله، فعلام هذا القرار الذي يمكنك أن تتجنبه، وأيضاً فتذكر كيف كانت زوجة أيوب عليه الصلاة والسلام واقفة إلى جوار زوجها في محنته وفي بلائه ولم تتخل عنه، مع عظيم ضره حتى أن الله جل وعلا حفظ لها ذلك ورعا شأنها وأشار إلى التخفيف في كتابه العزيز رعاية لفضلها وعظيم صبرها.

وأيضاً فها هو نبي الله الذي بعثه الله رحمة للعالمين يعمل بأعظم خصال الوفاء في حق زوجته خديجة يوم أن كبر سنها وهو لازال فتيّاً -صلوات الله وسلامه عليه- فقد كانت أسنَّ منه بخمسة عشر عاماً، ومع هذا حفظ لها مودتها في حياتها وبعد وفاتها، حتى كان يبعث بالهدايا إلى صاحبتها ويرعى ذكرها بالخير والفضل -صلوات الله وسلامه عليه-، فكن أنت الزوج الوفي المتوكل على الله تعالى والذي يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له مع رعاية الأسباب التي تحفظك وتحفظ أهلك كذلك.

وأيضاً فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي، فتوكل على الله وأحسن لأهلك واصبر عليها، وعاملها بالوفاء والشهامة تكن أنت الفائز المفلح بإذن الله عز وجل.
نسأل الله لك التوفيق والسداد، وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة