العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




خطوات علاج القلق الزائد والرهاب الاجتماعي

2007-04-18 08:46:10 | رقم الإستشارة: 267377

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 32715 | طباعة: 386 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 19 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شابٌّ أبلغ من العمر 26 عاماً، وعانيت الكثير من أعراض القلق والاكتئاب لمدة طويلة تزيد عن 10 سنوات قبل أن أكتشف أني مصاب بحالة نفسية من إيثار العزلة والخوف غير المبرر من مخالطة ومواجهة الناس والحزن الشديد والعصبية، حيث أنفعل لأتفه الأسباب ثم أندم بعد ذلك، وهذه الأعراض هي: القولون العصبي، وسرعة ضربات القلب، وضعف شديد في التركيز، وسرعة النسيان، وشرود الذهن أحياناً، واضطرابات في النوم وأرق وكوابيس مزعجة، والنشاط الزائد أحياناً، والكسل والخمول أحياناً أخرى، وارتفاع في ضغط الدم أحياناً والدوار ... إلى غير ذلك من الأعراض، ولست مبالغاً في أنني أعاني من كل هذه الأعراض وزيادة.

وقد زرت الطبيب قبل ثلاثة أشهر فكتب لي ثلاثة أدوية وهي (دوجماتيل) كبسولة واحدة صباحاً، و(تريتيكو) حبة واحدة قبل النوم، ودواء ثالث لعلاج الشعور بالخمول والكسل ولكني نسيت اسمه، فتناولت هذه الأدوية لمدة أسبوعين وتحسنت بعض الشيء فطلب مني الطبيب الاستمرار على (التريتيكو) فقط دون باقي الأدوية لمدة شهر ونصف، ولكني للأسف توقفت منذ أكثر من شهرين؛ لأن هذا الدواء (تريتيكو) يسبب لي الكسل ويجعلني أنام كثيراً، كما يسبب لي ضيق التنفس أثناء النوم، علماً بأني طالب في الكلية وحضوري للفصل ضروري جداً وخاصة أيام الامتحانات، فهل من بديلٍ له؟ وهل هذه الأدوية التي كتبها لي الطبيب مناسبةً لحالتي أم أن هناك أدوية أخرى أفضل منها؟

علماً بأن حالتي النفسية الآن أسوأ من ذي قبل، حيث أثور على الناس وبصفة يومية لأتفه الأسباب حتى على زوجتي المسكينة التي أخشى أن أظلمها ويؤاخذني الله بذلك، وحتى صغيرتي التي لم تتجاوز السنة والنصف لم تسلم مني، وذاكرتي أصبحت أضعف ما تكون، ولم أعد أستطع التركيز في أي شيء.

أرجو من الله أن تكونوا سبباً في تخليصي من هذه المصيبة، وأسأل الله تعالى أن يجعل سعيكم مشكوراً وعملكم مقبولاً.

وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو مريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الرسالة الكريمة قد اشتملت على بيان أعراضٍ تصيبك؛ والتي يمكن حصرها بالآتي:

1- الشعور بالقلق.

2- وجود الاكتئاب.

3- الرهبة الاجتماعية.

4- الانفعال الزائد لأقل الأمور.

5- ضعف التركيز وزيادة معدل ضربات القلب، وسهولة النسيان وشرود الذهن.

6- اضطرابات النوم والأرق، والاضطراب في النشاط، والدوار، وارتفاع الضغط أحياناً.

فهذه الأعراض التي أشرت إليها جميعها يمكن أن ترد إلى ثلاثة أمور وهي: القلق، والكآبة، والرهبة الاجتماعية .. ويمكن أن يضاف إلى هذه الثلاثة أمرٌ آخر وهو ضعف الثقة في النفس، وهذه الثلاثة الأخيرة يمكن ردها إلى حالة القلق التي لديك، فأساس المشاكل التي لديك راجعٌ – والعلم عند الله تعالى – إلى وجود حالةٍ من القلق الزائد التي لديك، فأنت صاحب نفسٍ تميل إلى حساب الأمور وتوقع بعض ما قد يقع من الأمور المزعجة، وهذه النفسية جعلت لديك ميلاً إلى الانكفاف عن الاختلاط بالناس والميل إلى الوحدة حتى حصل لك شيء من الوحشة من المخالطة الاجتماعية، والتي رأيت فيها رهبة وخوفاً من مجرد مواجهة الناس ومخالطتهم.

فهذه أعراضٌ ممزوجة مع بعضها البعض، ويمكن رد بعضها إلى بعض، وسائر الأعراض التي أشرت إليها هي نتائج لهذه الحالة التي لديك.

وأما عن علاج هذه الأمور مجتمعة فإنها خطوات سهلة بإذن الله تعالى يمكن أن تقوم بها وبيسر وسهولة بمنِّ الله وكرمه، فالمطلوب هو الآتي:

1- أن يكون لك توجهٌ واستعانة بالله تعالى تليق بهذا الكرب الذي تمر به؛ قال تعالى: ((أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ))[النمل:62].

2- لابد أن توجه عنايتك إلى تقوية طاعتك وصلتك بالله، فإن القلب المليء بحب الله تعالى والمليء بالأنس بطاعته لا مكان للكآبة والقلق الزائد والخوف والرهبة فيه، فعليك أن تكسب الطمأنينة التي تضاد القلق من طاعة الله، وأن تنال قوة النفس وشجاعتها الأدبية التي تضاد الرهبة الاجتماعية من قوة صلتك بالله، وأن تحصِّل الفرح والسعادة التي تضاد الكآبة من السعادة بطاعة الله، ولذلك قال جل وعلا: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))[النحل:97]، فاعمل على انشراح صدرك وعدم انقباضه ولا يكون هذا إلا بما قال الله تعالى فيه: ((أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ))[الشرح:1] وقال في موضعٍ آخر: ((فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ))[الشرح:7-8].

إذن؛ فعلى قدر قيامك بهذا الأمر على قدر زوال أصل مادة القلق من قلبك، فإن القلق له حركة في النفس واضطراب في الوجدان ينعكس ذلك سلوكاً في كثير من الأحيان، فلابد إذن من مقابلته بما يضاده وبما يذهب أثره، فتأمل هذا المقام فإن فيه شفاءك وزوال كل همك بإذن الله تعالى.

3- العمل على تهدئة نفسك بتجنب أسباب الانفعال وتعويد نفسك على ضبط الانفعال، فلا تستسلم لسرعة الغضب واكبح ذلك بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وتهدئة النفس وتذكر عاقبة الصبر وكظم الغيظ.

4- المواجهة الاجتماعية والتدرج في التعود عليها، بحيث تنتقي الصحبة الصالحة وتنتقي المخالطة الاجتماعية النافعة، وتُلزم نفسك بهذه المخالطة الصالحة النافعة، ويقابل ذلك أن تتهرب من هذه المواجهة، فهذا يزيد من الضرر، فعليك بالشجاعة الأدبية وإلزام نفسك بها، وستجد أن الأمر صار سهلاً مقبولاً شيئاً فشيئاً.

5- الترويح عن نفسك وإجمامها خاصةً إذا بدأت بمشروعٍ عظيمٍ لأداء العمرة في بيت الله الحرام حيث الكعبة المشرفة وحيث ماء زمزم وحيث ترى عباد الله الطائفين وترى معالم الإسلام فتنشرح نفسك، فالعمرة فسحة وعبادة ومسرة ومكرمة، فاحرص على ذلك إن استطعت إليه سبيلاً.

6- ترتيب الأوقات بحيث تبدأ نظامك مرتباً حسب أوقات الصلوات، فبعد الفجر لك نظام تتبعه؛ وهكذا بعد الصلوات، فوقت الزيارة معروف ووقت الدراسة معلوم ووقت الراحة مهيأ، فنظم أوقاتك، مع التنبه إلى تقديم الأولى فالأولى والأهم فالأهم.

7- الانتباه إلى قطع الأفكار المقلقة وعدم الاستسلام لها، فتيقظ لهذه الخواطر ولا تتمادى معها.

واحرص على العمل بهذه الخطوات ولو تكرمت بالكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين من العمل بهذه الخطوات، مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد والشفاء من كل سوء.

وبالله التوفيق.
_______________________________________________________

انتهت إجابة المستشار الشرعي الشيخ أحمد مجيد الهنداوي، ونظراً لإتمام الفائدة واستكمال الجواب تم عرض استشارتك على المستشار النفسي الدكتور محمد عبد العليم فأجاب قائلاً:

فإن الأعراض التي ذكرتها تمثل العُصاب أو الرهاب الاجتماعي، وتكون في بعض الحالات مقرونة بشيء من عصبية المزاج أو الاكتئاب النفسي، وهو بحمد الله ليس باكتئابٍ من الدرجة المرتفعة أو الشديدة، والأدوية التي وصفها لك الطبيب أدوية جيدة وبالأخص (الدوجماتيل) فهو علاج جيد، ولكنه بالطبع بسيطٌ ولا يعالج الحالة بصفة تامة.

وأما (التريتيكو) فهو دواء جيد ولكن - كما ذكرت - يسبب الكسل والخمول، والذي أراه أن تستمر على (الدوجماتيل) وتضيف دواء آخر يُعرف باسم بروزاك وهو عقار مشهورٌ وإن شاء الله يكون موجودا في الكاميرون، ولا شك في ذلك -بإذن الله تعالى- وجرعة (البروزاك) هي كبسولة واحدة (20 مليجرام)، وفي نظري سوف يكون هذا كافياً، فأرجو أن تتناول هذه الأدوية (الدوجماتيل مع البروزاك) لمدة خمسة أشهر، ثم بعد ذلك يمكن أن تتوقف عن (الدوجماتيل) وتتناول (البروزاك) لمدة ثلاثة أشهر أخرى بنفس الجرعة (كبسولة واحدة 20 مليجرام) في اليوم، ثم تتوقف عن تناوله.

كما أرجو أن تمارس الرياضة؛ لأنها سوف تخفف العصبية والتوتر والانفعال الذي يحدث لك من وقت لآخر، وحاول أن تفكر إيجابياً فأنت بحمد الله لديك زوجة ولديك ابنة وهذا من فضل الله ورحمته، وأرجو أن تركز في دراستك وهذا شيء جيد، وبالطبع فممارسة الرياضة سوف تفيدك كثيراً، والرياضة اليومية بمعدل نصف ساعة إلى 40 دقيقة في اليوم، وهذا سوف يولد لديك طاقات جيدة وممتازة.

وعليك أيضاً بتنظيم وقتك، فأدر وقتك بصورة فعالة، فوقت للراحة ووقت للقراءة ووقت للترفيه عن النفس ووقت للعبادة ووقت للتواصل، فهذا الترتيب للوقت وإدارته بصورة حسنة هو من أفضل ما يؤدي إلى صحة نفسية متوازنة.

إذن؛ فضعف التركيز ناتج عن القلق والخوف والاكتئاب، وإن شاء الله بتناولك للأدوية والاستمرار عليها وضبط الجرعة كما وصفناها لك سوف يفيدك كثيراً أيضاً في هذا السياق.

ونسأل الله لك العفو والعافية ولجميع المسلمين.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

انا اقلق ليس من هدا القلق بل قلق عادي يحدث عند التمسخور علية

انا اعاني من نفس الاعراض التي ذكرت و بدون سابق انذار و عندي حوالي شهر وانا في هذه الحالة و قد اثرت علي من الناحية الاجتماعية اصدقائي وعائلتي ساعدوني والله مشكلة ولا يحس بالالم الا صاحبه ربي يعجل بالشفاء لك ولي انشاء الله .. اخوك من الجزائر

شكرا لك اخي العزيز واسال الله ان يهديك ويرحمك
بصراحه انا ايضا اعاني من هذه العراض واستفدت من هذه المعلومات وشكرا

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة