العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الوساوس العامة
العلاقة بين الوسواس القهري والخوف من الأمراض والجراثيم

2007-02-28 11:05:20 | رقم الإستشارة: 265718

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2898 | طباعة: 166 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
السلام عليكم

عمتي عمرها 75 عاماً، وهي كثيرة الشكوى منذ صغرها، وتخاف من كل شيء، وتتوقع حدوث المشاكل، وكثيرة التفكير فيها، وفي بعض الأحيان لا تنام بسبب مشاكل غير حقيقية وغير واقعية هي تتوقعها، وفي بعض الأحيان لا تنام لأنها تفكر أو تحاول تذكر اسم جار أو صديق، وهي دائماً تشكو من الأمراض التي تعاني منها والتي لاتعاني منها لمجرد الشعور بها أو لمجرد معرفة اسمها، فهل هناك علاقة بين الوسواس القهري ومرض الخوف من الأمراض والجراثيم (الميزوفوبيا)؟ وما الفرق بينهما؟ وما علاج كل منهما؟ وهل يمكن أن يكون الشخص مصاباً بالاثنين معاً؟!

وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن صلاح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فتعرف بعض الحالات التي تشكو من أعراض نفسية أو من أعراض جسدية ونسميها (نفسوجسدية)، أي أنها مرتبطة بشخصية الإنسان وظروفه التي تحيط به، وقد تشتد وتظهر عند الإنسان حين يدخل في مرحلة الكبر، أو حين تبدأ ذاكرته في الضعف قليلاً، بمعنى أن الكبر أو ضعف الذاكرة يحدثان تغييرات واضحة في المخ، ويكون ذلك مصحوباً بزيادة أو شدة في الأعراض الجسدية أو حتى النفسية التي كان يشكو منها الإنسان في المراحل الأولى من حياته، وتعتبر الفترة التي تظهر فيها الأعراض بشدة هي انعكاس حقيقي لما تحمله شخصية الإنسان من سمات فطرية.

وبالنسبة لهذه الحالة فيتضح أنها كانت في الأصل كثيرة الشكاوى، وهذا بالطبع مرتبط بشخصيتها، ثم بعد أن بلغت هذه المرحلة كثر لديها هذه الأعراض وأصبحت متوجسة وغير مطمئنة، ويرى أيضاً الكثير من الأطباء النفسيين أن هؤلاء المرضى في الأصل يعانون في هذه الفترة من نوع من الاكتئاب النفسي، وهذا الاكتئاب النفسي أيضاً يجعل الأمر معقَّداً قليلاً.

إذن؛ تفاعل الشخصية المسبقة مع ظهور أعراض اكتئابية تجعل الإنسان يشكو بكثرة ويصاب بما يعرف بالمراء المرضي، وكثير من هؤلاء المرضى يستفيدون من الأدوية المضادة للاكتئاب، ولكن يجب الصبر على الدواء لمدة طويلة، وهذا يعتبر من الأشياء الضرورية، ومن الواضح أن عمَّتك لا تنام جيداً وهذا بالطبع لأنها مشغولة ببعض المشاكل الغير واقعية؛ لأنه ربما يكون لديها أيضاً نوع من الشكوك أو نوع من الظنون، وهذا أيضاً نراه مع الاكتئاب أو ربما يكون حالة ظنانية شديدة ربما تظهر مع الكبر.

والشيء المفترض هو أن يقوم أحد الأطباء بفحص ذاكرتها خاصة للأحداث الحديثة، ومن ثمَّ يمكن أن تعطى الأدوية المناسبة، ولكن إذا كان هناك صعوبة في أخذها للطبيب فهناك دواء يعرف باسم دوجماتيل، وهذا يعتبر جيداً في هذه الحالة، ويعطى معه دواء مضاد للاكتئاب مثل بروزاك، ويمكن أن تبدأ الدوجماتيل بجرعة 50 مليجرام صباحاً و50 مليجرام مساءً وتستمر عليها – كما ذكرت لك – لفترة طويلة كسنة أو سنتين على الأقل، وأما بالنسبة للبروزاك فيجب أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة 20 مليجرام في اليوم، ويجب أن تستمر عليه أيضاً لفترة طويلة، ولا خوف منه مطلقاً، حيث إنه من الأدوية السليمة.

ولا شك أن مساندتها والجلوس إليها وطمأنتها سوف يكون أيضاً عاملاً مساعداً وكبيراً جدّاً فيما يخص الأعراض التي تشتكي منها.

وبالنسبة لعلاقة الوساوس القهري بمرض الخوف، فالوسواس القهري والخوف يندرجان تحت مجموعة واحدة من الأمراض النفسية تعرف بأمراض العصابية النفسية، إذن هناك علاقة كبيرة بين الاثنين.

والخوف من الجراثيم يعتبر من أنواع الخوف الخاص، وهو أيضاً يعتبر من الخوف الوسواسي، فهناك عوامل تجمع كثيراً بين هذا الوساوس القهرية وبين الخوف، ويمكن أن نسميه بالخوف الوساوسي، وحقيقة لا يوجد فرق في العلاج كثيراً، ففي الحالتين يكون المبدأ هو إقناع الشخص بسخافة الفكرة ويكون أصلاً لديه بعض القناعات بذلك، ولكن لابد أن ندعم ونوطد ونقوي اعتقاده بسخافة الأمر، ومن ثم ضرورة أن يقاوم الفكرة، ولابد أن يدخل فكرة مضادة للفكرة الوسواسية أو فكرة المخاوف، فمبدأ العلاج السلوكي هو مبدأ واحد في الحالتين.

وأما الدواء فالأدوية متقاربة جدّاً من الأدوية الجديدة، فيستخدم في علاج هذه الحالات الدواء الذي يعرف باسم أنفرانيل، ومن الأدوية الحديثة الدواء الذي يعرف باسم زيروكسات، وقد أفضل الزيروكسات نسبة لسلامته وقلة آثاره الجانبية، وجرعة الزيروكسات 10 مليجرام أولاً نصف حبة بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك تعرف الجرعة بمعدل نصف حبة يوميّاً كل أسبوعين حتى تصل الجرعة إلى 40 مليجرام، حيث إن حالات الوساوس والمخاوف تتطلب جرعة متوسطة أو فوق المتوسطة، وإذا كانت الحالة شديدة ولم تستجب لجرعة حبتين في اليوم فيمكن أن ترفع الجرعة إلى ثلاث حبات، ومدة العلاج - على الجرعة الكاملة - هنا هي تسعة أشهر، وبعد ذلك تخفض الجرعة بالتدريج بمعدل نصف حبة كل شهر حتى يتم التوقف عن العلاج.

أسأل الله لها الشفاء والعافية، وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة