العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أفكار متعلقة بالله والرسول
الوسوسة في الدين

2007-02-22 10:41:05 | رقم الإستشارة: 265581

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2387 | طباعة: 287 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
كيف أزيد من حب النبي صلى الله عليه وسلم لدي؟ فأنا أحبه كثيراً، ولكن قد تأتيني بعض الوساوس والأفكار تجعلني أفكر في كلامه بأبي هو وأمي وروحي بطريقة علمية، وأعلم أنها وساوس شيطانية فلقد قال عز من قائل: (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ))[التغابن:12] (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ))[النساء:65].

والقاعدة الفقهية تقول: (إذا خالف العقل النقل أخذنا النقل وتركنا العقل)، فأنا أريد نصحيتكم علاوة على إرشادي عن روابط في السيرة النبوية لأنمي معرفتي به عليه الصلاة والسلام؛ أشرف خلق الله وسيد ولد آدم ولا فخر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Awad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الحب العظيم الذي تحمله في قلبك للنبي صلى الله عليه وسلم هو دليل صريح على إيمانك وعلى صدق محبتك للنبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحق بالمحبة من أنفسنا التي بين جنبينا ومن أهلنا ووالدينا وولدنا والناس أجمعين، حتى قال تعالى: (( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ))[الأحزاب:6]، فالواجب تقديم حب النبي صلى الله عليه وسلم على حب النفس والأهل والولدان، حتى قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) متفق عليه، وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفس محمد بيده ليأتينَّ على أحدكم يومٌ ولا يراني ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله).
وأما عما يرد عليك من الوساوس والخواطر في حق النبي صلى الله عليه وسلم أو في بعض أوامره الكريمة العالية الشريفة؛ فهذا بحمد الله تعالى لا يقدح في دينك ولا يضر إيمانك؛ فإن الوسوسة التي يلقي بها الشيطان في مثل هذه الأمور لا تضر المؤمن، بل إنها على التحقيق دالة على إيمان المسلم، كما قال صلى الله عليه وسلم في حق هذه الوساوس لما عرضت لبعض الصحابة رضي الله عنهم: (ذاك صريح الإيمان) رواه مسلم.
أي أن ورود هذه الوساوس على المسلم ثم محاولته دفعها والضيق منها دليل على الإيمان الصريح الواضح، بل إن هذا أيضاً دال على ضعف كيد الشيطان؛ كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن الترمذي أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء – أي وسوسة قبيحة – لأن يكون حَمَمَةً – أي فحماً أسود – أحب إليه من أن يتكلم به، فقال صلى الله عليه وسلم: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد له الذي رد كيده إلى الوسوسة.
فتأمل كيف فرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر الذي يدل على ضعف كيد الشيطان وقوة يقين المؤمن الذي يحاول دفع هذا الوسواس.

والمقصود أنه لا ضرر عليك من هذه الوساوس فحاول دفعها بالاستعاذة بالله والانتهاء عن التفكير فيها والنفث عن يسارك ثلاثاً، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما القاعدة التي أشرت إليها والتي ذكرت نصها وهي: إذا خالف العقل النقل أخذنا النقل وتركنا العقل.. فهذه القاعدة ليست بقاعدة! بل هي من الخطأ المحض؛ فإن النقل الصريح لا يمكن أن يخالفه العقل الصريح فلا يوجد في شريعة الله نقل صريح ثابت ويخالفه العقل السليم، بل كل ما ثبت في شريعة الله فإن العقل السليم يدل عليه ويخضع له، وإنما يحدث التعارض لأمرين اثنين:

فالأول: أن يكون النقل عن الشرع غلطا وغير ثابت، فحينئذ لا تعارض أصلاً لأن النقل الباطل لا ينسب إلى الشرع، فإن هذا الدين قائم على النقل الصحيح الثابت.

والثاني: أن يكون الفهم غير سليم مع ثبوت النقل، فالقدح حينئذ في الفهم والعقل، ولذلك فإن صواب هذه القاعدة التي أشرت إليها أنه لا يمكن أن يتعارض نقل صحيح مع عقل صريح، فإن الله جل وعلا فطر القلوب ( العقول ) على الاستجابة لشرعه؛ فهذا الشرع شرع الفطرة وشرع الدليل والبرهان والنظر والتأمل. غير أن بعض العقول لا تغني كثرة الدليل واستفاضة البراهين عنها شيئاً كما قال تعالى: (( قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ))[يونس:101].

وأيضاً فهنالك الجحود والاستكبار عن اتباع الحق؛ كما قال تعالى: (( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ))[النمل:14].

وأنت بحمد الله تعالى شاب مؤمن قد امتلأ قلبك بحب النبي صلى الله عليه وسلم، فعليك باتباعه تكن من أصدق الناس في حبه، فإن دليل الحب للنبي صلى الله عليه وسلم هو الاتباع؛ كما قال تعالى: (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))[آل عمران:31].

فاحرص على سنته واتباع آثاره واعمل بما علمت من شرعه وهديه صلوات الله وسلامه عليه، فبذلك تظل محافظاً على حبه وطاعته، وأيضاً فنزه قلبك في رياض سيرته الشريفة الكاملة العادلة، فمن ذلك مثلاً مطالعة الكتب المصنفة في سيرته صلى الله عليه وسلم، ومن الكتب اللطيفة سهلة المأخذ، حسنة العبارة المتوسطة في ذلك بين الإيجاز والتطويل كتاب (الرحيق المختوم)، فابدأ به وكرر قراءته ثم انتقل إلى مطالعة أخباره وشمائله وسيرته صلوات الله وسلامه عليه في كتب أوسع كسيرة ابن هشام والسيرة النبوية لابن كثير، واحفظ دوماً أن علامة صدق حب النبي صلى الله عليه وسلم هي اتباعه والعمل بطاعته.

نسأل الله عز وجل أن يجعلك من أئمة أتباعه ومن المدافعين العاملين بسنته.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
13 كيف أقوي إيماني وأتخلص من الوساوس الشيطانية؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

12 سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في محاربة القلق والوساوس والاكتئاب

أفكار متعلقة بالله والرسول

11 ما هي أفضل الأدوية لعلاج الوسواس القهري؟

أفكار متعلقة بالله والرسول

10 وسواس الشك في الدين والنبي وعلاجه

أفكار متعلقة بالله والرسول

9 الشعور بعدم الرغبة في الحياة

الشخصية السلبية واليائسة

5 بعد قراءتي لسورة البقرة أشعر بتنميل وثقل في جسمي، فما تفسيركم؟

العلاج بالرقية

4 أعاني من الوسواس القهري في الأفكار الدينية.. فهل سينفعني الفافرين؟

أدوية الوساوس

4 حكم الوسواس السيئ وأسبابه وعلاجه

أفكار متعلقة بالله والرسول

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة