العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



ما يتعلق بالقرآن الكريم
ضرورة تقوى الله والبدء في طلب العلوم العينية قبل الكفائية

2007-02-21 10:40:51 | رقم الإستشارة: 265382

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 3933 | طباعة: 273 | إرسال لصديق: 2 | عدد المقيمين: 14 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنني أحسب أن أفضل ما يتعين بدء المسلم والمسلمة به هو حفظ كتاب الله مع تفسيره، ومن ثم الأحاديث النبوية الشريفة مع شرحها وبعد ذلك التفرغ للعلم الشرعي بقراءة كتب في التوحيد والعقيدة والسيرة والحديث مع الاستماع الدائم للأشرطة الإسلامية المفيدة.

ولكن في طريقي إلى تحقيق ذلك أجد الجهل يداهمني ويتسبب في فهمي المغلوط للأمور، ولولا توفيق الله عز وجل وله الحمد والمنة لما توصلت إلى ما أحسبه الفهم الصحيح لها، فمثلاً الحديث القدسي الذي روي في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: (أذنب عبد ذنباً فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك)، والمعنى أي ما دمت على هذه الحال كلما أذنبت استغفرت من ذنبك.

فأول ما فهمته بكيد الشيطان الضعيف أنه بعد المرة الرابعة لا مغفرة، ولكن بحمد الله سبحانه وتعالى بعد قراءة هذا الحديث في موقعكم وفهمت أن باب المغفرة مفتوح ما دام العبد يستغفر إلا أن تحدث أمارات الساعة الكبرى وهذا ما أحسبه.

وكذلك في مسألة نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن كثرة السؤال وإضاعة المال، فكثيرا ما تشكل علي مسائل في الدين، فأود سؤالكم أهل العلم ولكن يتبادر إلى ذهني كثرة السؤال فأمتنع وأنا على يقين أني على خطأ، فأرجو توضيح معنى ذلك الحديث، وهو:

هل يجوز لي أن أبدأ أولاً بالعلم الشرعي دفعاً للجهل؟ وإن كان الجواب نعم، أليس حفظ القرآن يزيد الإنسان بصيرة فيعان على التفقه في الدين؟ أليس الأجدر التدرج بالقرآن ثم الحديث ثم العلم الشرعي؟ وكيف أعالج الشك في العقيدة والتردد في اتخاذ المسألة؟

وفي مسائل كثيرة يتبادر إلى ذهني أني مرائية وغير ذلك من أمراض القلوب والنفوس التي تتسبب في يأسي وقنوطي من رحمة الله عز وجل الرحمن الذي سبقت رحمته سخطه وغضبه، فمثلاً قد يبكيني تذكر خطاياي بعد الفراغ من الصلاة فيتبادر إلى ذهني ماذا لو رآك أهلك على هذه الحال ثم أذنبت فيقولون بالعامية: كانت تصيح وتقرأ القرآن والآن تذنب، فأتوقف عن البكاء مغضبة وأحسب ذلك عزة بالإثم، وأحسب أن لي نفسين، نفس لوامة مجتمعة بنفس أمارة بالسوء، فهل من طريقة أفرق فيها بين نفسي الأمارة بالسوء ووساوس الشيطان وواعظ الخير وفطرتي التي فطرني الله سبحانه وتعالى عليها؟

وأجد حلاوة في البكاء على خطاياي، ولكن هذه الوساوس تفسدها علي، فماذا أفعل؟ أم أن هذا الإحساس خاطئ بعينه؟ وهل يعد ما سألت عنه عجبا بالنفس؟! وكيف أجعل نفسي نفساً مطمئنة؟! وهل يعد ما سألتكم من التعمق في الدين؟ فإن كان كذلك فما السبيل إلى الوقاية والعلاج؟

أرجو النصح والإرشاد، وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم زيد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ))[الأنفال:29]، فإذا أردت أن يكون لكِ هذا الفرقان العظيم بين الحق والباطل فعليك إذن بتقوى الله تعالى.

فثبت بذلك أن النفس المطمئنة هي النفس التي تعمل بتقوى الله والتي تكون عاملة بما يرضي ربها فهي مطمئنة، أي ساكنة هادئة قد أطمأنت بذكر الله ((الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))[الرعد:28]، وقد رضيت بكل ما يجريه ربها عليها من أحكامه الشرعية وأقداره الكونية ((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً))[الفجر:27-28]، فقوتها بالتوكل على الله، وحياتها بحب ربها والتعلق بذكره وإخلاص العبادة له، وزادها هو العمل بما أمر الله، وحميتها هو ما نهى الله عنه، فهذه هي النفس المطمئنة، وبعبارة موجزة: اعملي بتقوى الله تكوني صاحبة نفس مطمئنة، وقد اخترنا البداءة بالجواب عن النفس المطمئنة لأنها أوكد ما قد سألت عنه في هذه الأسئلة القيمة التي سرتنا وأسعدتنا.

إذا عُلِمَ هذا فإن النفس المطمئنة لا تعبد الله على جهالة، بل تعبده على بصيرة وعلم، ومن هنا كان الجواب أيضاً على سؤالك عن طلب العلم، فالمطلوب أن تبدئي بالأهم فالأهم، وهذا يحتاج منك أن تنتبهي إلى أن العلم علمان: علم متعين (فرض عين)، وعلم مستحب (فرض كفاية)، فابدئي بتعلم ما يصلح عباداتك التي تتعلق مثلاً بالطهارة والصلاة والصيام، وإذا أردت أن تحجي فبما يتعلق بأحكام الحج ومناسكه، وإن أردت الزواج مثلاً بعشرة الزوجين... وهكذا، فهذا هو العلم الضروري الذي لابد لك منه، وأوكده علم توحيد الله تعالى، فإن أوجب الواجبات هو توحيد الرب جل جلاله، ولا يلزم التعمق في ذلك، بل المطلوب معرفة ما يقوم به الإنسان موحداً مجتنباً الشرك بأنواعه.

ولا مانع مع هذا التحصيل أن يكون لك نظام تحفظين فيه شيئاً من كتاب الله، متدرجة خطوة خطوة، فبذلك تحصلين مزايا الأمرين وتظفرين بمصالح المسلكين، فابدئي شيئاً فشيئاً وقللي القدر المحفوظ ولا تكثري منه، فيكفيك مثلاً في اليوم ربع صفحة، فيجتمع لك في نهاية الأسبوع صفحة ونصف تقريباً، فلو استمررت على هذه الحال لوجدت أنك قطعت شيئاً عظيماً، ولذلك قال أئمتنا رضي الله عنهم :العلم لا يؤخذ دفعة واحدة وإنما يؤخذ مع الأيام والليالي شيئاً فشيئاً.

وأما علاج الشك في العقيدة فالصواب أن تقومي بعلاج الوسوسة، فأنت بحمد الله مؤمنة موقنة وهذا الذي يعرض لك وسوسة يمكن دفعها بسهولة ويسر، وذلك بالاستعاذة بالله والانتهاء والكف عن الاسترسال فيها والنفث بالريق على اليسار ثلاثاً، وكل ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأيضاً فهذه الوساوس قد عرضت لخيرة الناس، فقد وقعت لجمع من الصحابة – رضي الله عنهم – فقال صلى الله عليه وسلم: (ذاك صريح الإيمان) رواه مسلم، فلم يضرهم ورود الوسوسة عليهم فإن هذا من ضعف كيد الشيطان فلا تلتفتي إلى ذلك.

وأما عن التفريق بين النفس الأمارة بالسوء ووساوس الشيطان فإن لهما ارتباطاً عظيماً بحيث لا ينبغي أن يتجه نظرك إلى التفريق بينهما، بل يتجه إلى الحذر من وسوستهما، وأما واعظ الخير والفطرة التي فطرك الله عليها فإن لها ملكاً من ملائكة الله قد جعله الله تعالى مرشداً لكل مؤمن؛ كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكما أن لكل مولود قرين من الشيطان يأمره بالشر فكذلك له ملك موكلٌ يأمره بالخير، فما وجدت من خير وطاعة فذلك مرده إلى توفيق الله تعالى الذي جعل هذا الواعظ المرشد الذي يحثك على الخير ويدلك عليه.

وأما عن البكاء على الخطايا والذنوب فهذا يدل على صدق التوبة إن شاء الله، فإن المسلم إذا تذكر ذنبه حزن عليه وساءه ذلك، وربما سالت دموعه أسفاً وحرقة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن) رواه الإمام أحمد.

فلا تلتفتي إلى هذا الشعور الذي يحرمك من مناجاة الله والقرب منه، واطردي عنك ذلك بالدعاء واستمري في قربك وعبادتك ولا تقطعيها لأي عارض من هذه العوارض، ولذلك قال العلماء: إذا جاءك الشيطان وأنت في السجود فقال لك أنت تطيله لأجل الناس فزده طولاً، فاعملي بذلك واحرصي عليه.

وهذه الأسئلة التي أوردتها أسئلة جيدة حسنة وليست من التعمق والغلو المنهي عنه، وبانتظار دوام مراسلتك، نسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة