العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



أدوية الاكتئاب
الربط بين مجموعة الأدوية القديمة التي تعالج الاكتئاب والأدوية الجديدة

2007-02-11 09:29:47 | رقم الإستشارة: 264637

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2638 | طباعة: 178 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا أعتقد أن عندي ما يسمى بـ(Dysmorophobia) كما ذكرتم لي في استشارة سابقة، وأنا لا أقبح جسمي أو جزءاً منه، بل على العكس أحبه، ومشكلتي هي القلق من تشوه وجهي، وهي سببت لي شاغلاً، والاكتئاب سبب قوي لذلك.

وأنا مصمم على علاج نفسي؛ لأني عانيت بما فيه الكفاية، وعموماً أنا حقيقة لم أستمر في أخذ الدواء منذ بداية علاجي من الاكتئاب - سنة وعدة أشهر - لأكثر من ثلاثة أشهر، وأوقف الدواء لأني لا أتحسن كثيراً، ولا أواظب على تناوله في الوقت المناسب، وأنا عازم على تطبيق ثلاثة أشياء، وهي ستساعدني في تحسين مشكلتي كثيراً، وهي أخذ دواء، وممارسة الرياضة لساعات، وتناول الأغذية المفيدة للجسم، وإن شاء الله سيفيدني ذلك كثيراً.

وقد ذهبت لطبيب في الآونة الأخيرة له خبرة طويلة في هذا المجال، ولكن مقابلته صعبة ومكلفة، وقد وصف لي: (Remeron 15 mg وCipralex 10 mg)، وأشعر بتحسن، ولكني قطعت (Remeron)؛ لأنه كسابق الأدوية يسبب لي تصلب المخ والجمود، وبالعكس يزيد الاكتئاب.

وحقيقة أنا لا أرتاح للأدوية الحديثة، ولا أعرف كيف تعالج هذه الأدوية الاكتئاب وهي بهذا التأثير المميت! وأنا أرتاح للأدوية القديمة أكثر، فما رأيكم في دواء (الأنافرانيل)؟ هل سيفيدني؟

وأنا الآن أعيش في قلق شديد، ورعب من حالي وما يترتب على نفسي، وأعيش في انطواء وخوف شديد من مقابلة الناس وأنا في هذه المشكلة، وعندي تشتت ذهني شديد واكتئاب.

وأنا قلق من تناولي لهذه الأدوية المختلفة وهذه المدة، وآمل أن آخذ علاجك وأنتهي من هذه المحنة.

وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ المهموم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فحقيقة عندما أشرتُ إلى (Dysmorophobia)، لم أقصد أنه ينطبق عليك، وأتفق معك أن الأمر لا ينطبق عليك تماماً، ولكن هناك جزئية من هذه الحالة إذا انشغل الإنسان بالتشوه الذي في جسمه حتى ولو كان حقيقيّاً أكثر مما يجب، فربما يأتي تحت نطاق هذه الملازمة أو جزئية من جزئياتها.

وأتفق معك تماماً في آليات العلاج التي ذكرتها، والالتزام يعتبر ضرورة قصوى حتى يحصل الإنسان على النتائج العلاجية الإيجابية.

وبالنسبة للأدوية، يجب أن يقتنع الإنسان من فائدتها، ونحن كأطباء لدينا القناعات الكافية بأنها مفيدة، ولا نزكي أنفسنا حين نقول: إننا علاجنا آلاف المرضى وشخصناهم، ومعظمهم استفاد كثيراً والحمد لله، بشرط التزامهم القاطع بالتعليمات.

وهناك أبحاث ظهرت منذ ستة أشهر تدل أن الأدوية المضادة للاكتئاب تساعد حتى في نمو بعض خلايا المخ، وهذا الأمر جديد جدّاً، ويعتقد أن حالات الاكتئاب ربما تؤدي إلى نوع من التآكل الجزئي في بعض خلايا المخ، ليس التأثير فقط على الموصلات أو الناقلات العصبية، وهذه النظرية ربما تدفعنا أو تدفع كل من يعمل في هذا المجال أن يكون حريصاً في أن يتناول المريض لفترة طويلة؛ لأن تناول الدواء لفترة طويلة سوف يكون الضمان أن تستمر خلايا المخ في نموها، أو على الأقل المحافظة من عدم التآكل الذي يحدث لها.

وبالنسبة لمجموعة الأدوية القديمة، فأنا من الجيل الذي عايش هذه المجموعة، ومن فضل الله عليَّ أيضاً من الذين عايشوا الأدوية الحديثة، وهناك نوع من الربط ما بين الاثنين، وحقيقة لا يوجد أي ادعاء علمي أو بحثي علمي يقول: إن الأدوية الجديدة هي أكثر فعالية من الأدوية القديمة، بل ما زالت هي المقياس بالنسبة للفعالية، وهي المرجع الأساسي، ولكنه ربما يعاب عليها أنها تسبب بعض الآثار الجانبية.

ولذلك فهناك نوع من التخوف منها بالنسبة للمرضى الذين تنتابهم أفكار انتحارية، ربما يكون أخذ كميات كبيرة من هذه الأدوية - الأدوية القديمة - هو أسهل وسيلة لأن يأخذوا حياتهم عنوة، وهذه الأدوية القديمة تتميز بأنها في جرعات كبيرة ليست سليمة، ولكن إذا أخذت بجرعة طبية موصوفة هي في غاية السلامة.

إذن: لا أرى مانعاً أبداً من أخذ هذه الأدوية، بل وأشجعك على أخذ هذه الأدوية - مجموعة الأدوية القديمة، مثل: أنفرانيل أو تفرانيل - فهي ممتازة وفعّالة، ولكن لابد أن تلتزم بالجرعة.

وجرعة التفرانيل أو الأنفرانيل واحدة، وجرعة البداية هي 25 مليجرام يوميّاً، ثم بعد ذلك ترفع أسبوعيّاً بمعدل 25 مليجرام، ويمكن أن تصل الجرعة في اليوم إلى 200 مليجرام دون أي مخاوف إن شاء الله، والتدرج في بناء الجرعة يقلل من الآثار الجانبية.

والأنفرانيل يتميز بأنه استرخائي أكثر من التفرانيل، إذن أنت لديك الاختيار ما بين التفرانيل أو الأنفرانيل، وهي في نظري جميعها مفيدة.

والأنفرانيل يفيد في حالات الوساوس أكثر، وإذا كانت هناك أي نوع من المخاوف فيعتبر هذا الدواء جيد، والتفرانيل ممتاز في علاج المخاوف والقلق والاكتئاب، وهو لا يؤدي إلى خمول أو نعاس، وهذه ميزة تميزه.

وحقيقة لا أمانع أبداً في تناول أحد هذين الدوائين، فأمامك أحدهما، وحقيقة لدي الآن من يتعالجون بهذين الدوائين، وكذلك التربتزول والأدوية المشابهة، فهذه الأدوية بحمد الله في أمان وفي صحة وعافية.

وأما بالنسبة للسبراليكس، فجرعة الـ 20 مليجرام هي الأفضل، إذا أردت أن تأخذه وتستمر عليه أيضاً نقول لك: فلا مانع في ذلك أبداً، وتوقف عن الريمانون واستمر على السبراليكس، ولكن يجب أن ترفع إلى 20 مليجرام.

وأكرر لك أنك ما دمت على قناعة أكثر بالأدوية القديمة، فتوكل على الله وخذها كما ذكرت لك، وعليك بالمواجهة والثقة بالنفس، وأن لا تتجنب المواجهة، فهذه وسائل علاجية مهمة وفعّالة جدّاً، وبجانب الدواء سوف تؤدي إلى نتائج رائعة جدّاً.

وبالنسبة لانشغالك بالتشوه الموجود في الوجه، أرجو أن تخفف من هذا، وأرجو أن لا تجعله هاجساً بالنسبة لك، وأقنع نفسك وحاول أن تصر على أن لا يأخذ حيزاً أكثر مما يجب.
----------------------------------

انتهت إجابة الدكتور / محمد عبد العليم، وتم تحويلها للشيخ/ أحمد الهنداوي ليتمم الجواب ببعض الفوائد والنصائح فأجاب قائلاً:

فإن هذه الكلمات التي شرحت فيها حالتك ومعاناتك تدل بوضوح على أنك تعيش حالة مقلقة من الألم النفسي، ومن المعاناة الشديدة التي تجعلك في ازدياد في حالة القلق الذي تعاني منه أصلاً، ومع هذا فأنت بحمد الله عز وجل صاحب عزيمة قوية وأمل عظيم بالله تعالى أن تخرج من كل هذه المعاناة، وهذا بحمده تعالى من أعظم الأسباب التي تُعين ليس على شفائك فقط، بل وعلى سرعة هذا الشفاء، فإن العزيمة والأمل في الشفاء وحصول الفرج من أسباب الخروج العاجل من كل هذه المعاناة، بل إن الأمراض العضوية تؤثر فيها عزيمة الإنسان وتعلقه بالأمل في الشفاء، وهذا وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة، والذي بيَّن فيه وأرشد صلوات الله وسلامه عليه إلى إفساح باب الأمل في نفس أي مريض، فهذا يعم الأمراض البدنية والنفسية، بل النفسية أوكد وأولى بذلك.

إذن: فقد وقفت على أول خطوة في طريق الشفاء العاجل بإذن الله تعالى.

وأما عن الخطوات الأخرى فهي خطوات سهلة ميسورة أنت قادر عليها، وبإذن الله عز وجل لن تجد فيها أي صعوبة، بل ستجد فيها الراحة والطمأنينة والسعادة، وبكرم الله وإذنه الشفاء العاجل، فاحرص عليها:

1- لابد من العلم بأن القلق والاكتئاب يُضاده الطمأنينة والسعادة، فإن أردت ذلك، فأول ما تفزع إليه هو التوكل على الله والاستعانة به، فلابد أن تملأ قلبك بالاعتماد على الله تعالى والركون إليه، فإن الشفاء والدواء والبلاء والحياة والموت والسعادة والرضا والحزن والشقاء كل ذلك بيد الله تعالى، فافزع إليه واستغث به: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، (( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ))[الأنبياء:83]، (رب أعني ولا تعن عليَّ، وانصر لي ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني وسدد الهدى إليَّ، وانصرني على من بغى عليَّ)، (( لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ))[الأنبياء:87]، (حسبنا الله ونعم والوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).

2- الحرص على تقوية علاقتك بالله بالأعمال الصالحة، فهنالك رعاية الصلوات المفروضة رعاية كاملة، بحيث تقيمها في بيوت الله مع الجماعة، حيث تغشاك السكينة وتشملك الرحمة، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أنه قال: (وما جلس قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا حفتهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده)، فتأمل كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن أن السكينة التي ضدها القلق تحصل تحقيقاً بطاعة الله، والأُنس بقربه وذكره، فاحرص على رعاية حدود الله، فإن هذا هو أصل شفائك، وأصل دوائك، والأمور الأخرى ما هي إلا مكملات، فإن القرآن هو شفاء الصدور من القلق والهم والغم وكل أمراض القلوب: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ))[يونس:57].

3- الحرص على إجمام النفس والترويح عنها، فأنت بحاجة إلى أن تروح عن نفسك، وأن تعاملها بلطف ورفق بحيث تجمها، وذلك مثلاً: بالرياضة الخفيفة، وإنما قلنا: الخفيفة لأن المبالغة في الرياضة قد يكون له أثر سلبي على حالك في هذا الوقت، فأنت بحاجة إلى الهدوء النفسي، والراحة البدنية المعتدلة، فاستعمل الرياضة استعمالاً يُجم نفسك، ويُروح عنها دون الوصول إلى حالة الإجهاد الذي يعقبه عادة في مثل هذه الحالة الشعور بالحزن والهم والتيه النفسي، فانتبه لذلك واقتصد في هذا الأمر.

ويدخل في هذا المعنى: تناول الطيبات، واستعمال العطور التي تُبهج النفس، والزيارات الاجتماعية التي تسر خاطرك، فاستعمل ذلك بحكمة وتوسط حتى لا تشعر بالملل السريع.

4- هنالك خطوة عظيمة لو استطعت أن تقوم بها، فإن كنت غير متزوج فاحرص على خطبة فتاة صالحة في القريب العاجل، وفائدة هذه الخطوة أن شعورك بالقلق من تشوه صورتك سيزول بإذن الله تعالى عندما تشعر أن هنالك مخطوبة تحبك، وتشتاق إليك، وتعد الأيام لتجتمع بك في بيت الزوجية، فإذا تزوجت فإنه سيتلاشى بإذن الله هذا الشعور، فتأمل هذا المعنى وتدبره واحرص عليه.

5- الحرص على الرفقة الصالحة التي تفيدك في دينك ودنياك، وتكسبك الثقة في نفسك وفي قدراتك.

6- الانتباه الشديد إلى عدم الاسترسال في المخاوف القلقية التوقعية، فلابد أن تنتبه إلى الواردات التي ترد على خاطرك، وألا تسترسل فيها، فمثلاً: إذا شعرت بهجمة الوساوس عليك من تشوه منظرك، فبادر إلى رفع يديك بالدعاء، وإن أمكنك الوضوء وصلاة ركعتين فحسن جداً، فبهذا الأسلوب تعالج الوارد من جهة الشيطان، أو النفس الأمارة بالسوء بطاعة الله والتوجه إليه، وهذا هو الذي أرشد إليه جل وعلا بقوله: (( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ))[فصلت:36].

7- المواجهة الاجتماعية المتدرجة، بحيث تبذل وسعك في الاختلاط بالناس اختلاطاً رفيقاً متدرجاً، فلو أنك مثلاً حرصت على الصلوات في الجماعة في المسجد، وشاركت في حلقة تجويد للقرآن، وقمت برحلة إلى العمرة لا سيما إن كان ذلك برفقة بعض الأصحاب الصالحين، وأيضاً - كما أشرنا – قمت بخطبة فتاة صالحة إن كنت غير متزوج، فمثل هذه الأعمال تعينك على المواجهة الاجتماعية المتدرجة حتى يحصل لك اعتيادٌ على مواجهة الناس والاجتماع بهم، فتخرج من حالة الرهبة والانطواء إلى حالة حب اللقاء والأنس به، فاعمل بذلك وخذ به، ولا تنتظر أن يشاركك الناس بل بادر أنت وشارك.

فهذه خطوات كما تراها سهلة هينة، فإن عملت بها حصل لك كل ما تريده من الخير في الدنيا وفي الآخرة، ولو تكرمت بالكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين من العمل بهذه الخطوات مع الإشارة إلى رقم هذه الاستشارة لنتابع حالتك، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة