العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تقوية الإيمان
إعجاب الفتاة بالشاب وكتمانه في القلب

2007-01-30 13:31:25 | رقم الإستشارة: 264632

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 12183 | طباعة: 367 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 8 ]


السؤال
المشكلة التي التي أعاني منها أنا وصديقاتي، نحن ملتزمات ـ والحمد لله ـ ولكن حالة الإعجاب ببعض الشبان التي تشعر بها كل واحدة منا خطيرة جداً على إيماننا والتزامنا.

في الفترة الأخيرة لاحظت أن شاباً ينظر إلي في بعض الأحيان، وأنا من طبعي أن أنجذب تلقائياً إلى كل من يبدي اهتماماً بي وخاصة إذا كان متديناً.

ومع مرور الوقت أصبحت أتحين الفرص لأراه، أنا لم أفعل ذلك إلا عندما أخبرتني صديقة أنه يصلي في الجامع (وكذلك مر بجانبي مرة فرأيت أنه يترك قليلاً من شعر ذقنه وهو ما جذبني إليه أكثر).

بدأت مشكلتي منذ أسبوع ولم تستفحل في كثيراً، حاولت خلاله أن أغض بصري قدر المستطاع وأن أتجنب الحديث عنه لكنني لم أفلح، وكنت عندما أراه في نفس المكان الذي أجلس فيه أمام المعهد أدخل إلى الداخل لأتحاشى النظر إليه.

دعوت الله كثيراً أن يبعد عني هذه المصيبة، غض البصر صعب جداً ولا شك أن ذلك الشاب يعاني منها مثلي، هو لا يركز النظر إلي طويلاً بل مجرد نظرات متقطعة، وأحس أنه في بعض الأحيان يتعمد إدارة ظهره عني حتى يكف نفسه عن النظر، علماً أنني مستورة ولا ألبس ثيابا ذات ألوان جاذبة أبداً.

أريد أن تشيروا علي ماذا أفعل لأخرج من هذه المصيبة؟

وهل يمكنني أن أتحدث عنه مع صديقاتي كأن أقول: (لقد رأيته في مكان كذا أو لقد كان ينظر إلي ...).

إني أخجل كثيراً من نفسي، فهذا لا يليق بملتزمة تصلي وتذكر الله، وأنا أشعر بازدواج في الشخصية، يتنازعني الإعجاب والخجل من الله.

أرجو أن لا تؤاخذني، فهذا النوع من المشاكل منتشر كثيراً، خاصة في مثل سني (المراهقة).

طلبت مني صديقتي أن أسألكم ما إذا كان الإعجاب المكتوم في القلب (أي دون أن تتكلم مع الشاب أو تسلم عليه) حراماً؟

علماً أنه من العجائب والمفاسد أن تجلس البنت مع الشاب الذي يعجبها تتكلم معه، معاذ الله، (المصاحبة).
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن أول كلمة نبدأها هو أننا نتوجه إلى الله تعالى بالحمد والثناء على فضله علينا الذي أكرمنا بأن نرى فتيات مؤمنات صالحات من أمثالك، يحرصن على طاعة الله ويراعين حدوده، بل ويعتززن بالتزامهنَّ بشريعة الله، فلقد قرت أعيننا ونحن نقرأ هذه الكلمات التي سطرتها بالسؤال عن أمور دينك وعن الحفاظ على طاعتك لربك، فالحمد لله الذي جعل في نساء هذه الأمة وفتياتها أمثالكنَّ من الفتيات الواعيات الصابرات على دينهنَّ، وأبشري يا أختي، أبشري بالأجر العظيم وبالثواب الجزيل الذي ستنالينه بإذنه تعالى، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن من وراءكم – أي: سوف يأتيكم – أيام الصبر – أي: الأيام التي يكون فيها المؤمن صابراً على دينه من شدة الفتن – للعامل فيهنَّ أجر خمسين منكم) فقال الصحابة رضي الله عنهم: منهم. فقال صلى الله عليه وسلم: (منكم) ثلاث مرات. رواه الطبراني.

فبيَّن صلى الله عليه وسلم أن أجر العاملين بطاعة الله في مثل هذه الأزمنة يعادل أجر خمسين صحابيّاً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في موضع آخر: (يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر) رواه الترمذي، وقال صلى الله عليه وسلم: (بدأ الدين غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) رواه مسلم.

إذن فهنيئاً لك غربتك في هذا الزمان وثباتك على دينك أنت وأخواتك الصابرات على طاعة الله.

وأما عن مسألة النظر والإعجاب لبعض الشباب فهذه هفوة ستتداركينها عاجلاً بإذن الله تعالى، فأول علاج لهذه النظرات ولهذا الإعجاب هو أن تفزعي إلى الله تعالى وأن تسأليه سؤال المضطر أن يكشف عنك هذا البلاء وأن يعينك على غض بصرك وأن يحصنك من الحرام، فلابد لك من الاستعانة بالله تعالى؛ قال تعالى معلماً عباده المؤمنين: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ))[الفاتحة:5] أي لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا بك، فاجعلي من دعاءك: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، (رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدي إلي وانصرني على من بغى عليَّ)، ((رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي))[طه:25-26].

والأمر الثاني: أن تتذكري دوماً أن نظر الله إليك أسرع من نظرك إلى هذا الشاب أو ذاك، فباستحضارك رقابة الله عليك واطلاعه على حالك وبصره بحركة عينيك يسهل عليك غض بصرك؛ قال تعالى: ((يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ))[غافر:19]، وخائنة الأعين هي النظرة الحرام وأمثالها.

والأمر الثالث: استحضارك المفاسد التي يجلبها التساهل في النظر المحرم، فمن المفاسد معصية الله وكفى بذلك مفسدة.

ومنها: اشتغال القلب بغير طاعة الله، ومنها حصول الهم والغم لمثل هذه النظرات.

ومنها: ذهاب الخشوع في الصلاة.

ومنها: ذهاب النور وبهجة الطاعة من الوجه، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك) أي الأولى لا إثم فيها لأنها عفو من غير قصد، (والثانية عليك) أي: إثمها وضررها عليك.

والأمر الرابع: أن تجعلي أول تصرف تقومين به عند وقوع نظرك على أي شاب هو أن تصرفي بصرك؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (اصرف بصرك) رواه مسلم.

والأمر الخامس: قطع التفكير في مثل هذه الأمور، لا سيما تخيل صورة الشاب واستحضارها في الذهن، فانتبهي لذلك انتباهاً عظيماً، فإن العشق المحرم يتولد من ذلك، وكم من حرة عفيفة صارت في عداد الفاجرات بسبب تساهلها في هذه الأمور.

والأمر السادس: إشغال نفسك بطاعة الله وطلب معالي الأمور والترفع عن محقراتها، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها) رواه الطبراني، فيدخل في ذلك السعي في حفظ كتاب الله تعالى وطلب العلم النافع وسماع المحاضرات والدروس المفيدة والدعوة إلى الله تعالى؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) رواه مسلم.

وبهذا يُعلم أن حديثك عن هذا الشاب ينبغي ألا يقع أصلاً حتى لا يكون ذكر هذا الشاب وأمثاله حاضراً في ذهنك وفي حديثك، بل تشاغلي عن كل ذلك بذكر الله تعالى والكلام الذي يرضاه ويحبه.

وأما عن السؤال الأخير، وهو ما عبرت عنه بالإعجاب المكتوم في القلب، فالجواب أن المطلوب هو عدم شغل القلب بالتفكر بمثل هذه الأمور، فإن إشتغال القلب بمثل هذا الإعجاب من أخطر الأمور وأضرها لأنه يولد العشق والتعلق الشديد، ولذلك قال العلماء: إن العشق يتولد من ترداد الفكرة وترداد النظرة، فالحذر الحذر من كل هذا، فإن السلامة لا يعدلها شيء، ولتجعلي أنت وصاحباتك شغلكنَّ في طاعة الله وفي الثبات على دينه مع الترويح عن النفس بالأمور المباحة الجائزة والتسلية المشروعة، فهذا خير من الاشتغال بهذه الأمور التي لا يخفى عليك فسادها وعظيم خطرها، ونسأل الله عز وجل أن يثبتكم جميعاً على طاعته، وأن يوفقكم لما يحبه ويرضاه، وأهلاً وسهلاً بك وبمراسلتك إلى الشبكة الإسلامية التي تسرنا بل وتشرفنا أيضاً.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

الحمد لله

الحمد لله على كل شيء ،و الصلاة و السلام على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم .و شكرا على هذه النصائح القيمة ،و يرعاكم الله.

ربنا يبارك فيكم

جزاكم الله خيرا

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة