العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)
عدم القدرة على النظر في وجه المتحدث إليه

2007-01-30 09:52:09 | رقم الإستشارة: 264538

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 102362 | طباعة: 1540 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 107 ]


السؤال
أنا مدرسة لغة عربية، وأنا - بصراحة - من صغري لا أستطيع النظر في وجه من يكلمني، وعندما أتكلم معه - لو نظرت لعينيه - أفقد تركيزي وأنسى كل الكلام الذي أريد أن أتحدث به، وفي أيام الدراسة كنت أقف لأجيب على سؤال فعندما أبدأ بالإجابة وأجد الصف كله ساكت ومنتصت لكي يستمع لإجابتي أخاف كثيراً جداً ويصيبني دوار شديد، وذات مرة كنت سأقع على الأرض ولكني اتكأت بيدي على المقعد وظن المدرسة والزميلات بأني متعبة ولكني كنت غير ذلك، وكل هذا يحدث معي بالرغم أني أحب التميز وطموحةٌ جداً.

ولقد مَنَّ الله عليَّ بحبِّ الكثيرين لي، ولكني وحتى الآن لا أستطيع النظر في عين من أتحدث معه، حتى وصل الحال أنني لا أستطيع أن أتحدث مع الطلاب أو أُسمِّع لهم القرآن الكريم إلا وأنا أنظر في الأرض ولا أستطيع النظر في أعينهم.

كما أني عندما أتكلم مع شخص لأطلب منه شيئاً لا يفهم طلبي من أول مرة ويطلب مني إعادة الكلام، بل وربما أعيده أكثر من مرة وذلك لأني أتلعثم في الكلام.

وأعاني كذلك من حساسية بالأنف تعالجت منها أكثر من مرة وعملت أشعة وغير ذلك، ولكن نتيجة العلاج ربما كانت خطأ لأني بعدما كنت مصابةً بالرشح الدائم أصبحت لا أرشح تماماً مما أفقدني حاسة الشم والتنفس من الأنف إلى حدٍّ كبير، وأصبح الآن أكثر تنفسي من فمي مما يجعلني آخذ نفساً عميقاً أكثر من مرة أثناء الكلام، وإن أصررت على التحدث حتى لا أقطع كلامي ولا يشعر من أتحدث معه بشيء غريب لا يفهم كلامي ويطلب مني التحدث ببطأ.

أرجوكم أريد حلاً فأنا - بفضل الله - داخلة على مشروع خطبة وأخاف أن يلاحظ ذلك أهل خطيبي، أو أن يعيب علي أي شخص لأني عندما كنت صغيرة كانت تحدث مشاجرة بيني وبين إحدى زميلاتي يتلعثم لساني ولا أستطيع التنفس فكانت زميلتي تقول لي: (لما تعرفي تتكلمي كويس تعالي كلميني).

أرجوكم ساعدوني فأنتم تعرفون جيداً أن هذه مشكلةٌ كبيرة وخصوصاً بالنسبة لتخصصي في العمل، وكذلك موضوع الخطوبة، فأنا أعتمد على الله ثم عليكم، وربنا يجزيكم خيراً عنا، ويجعله في ميزان حسناتكم ... اللهم آمين.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Doaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الحالة التي تعانين منها هي بالفعل حالة جديرةٌ بالاهتمام، وجديرةٌ بأن تبحثي لها عن مخرج يريحك منها لا سيما وأنت - بحمد الله عز وجل - مقبلة على مقابلة أهل الخاطب، ثم بعد ذلك تصيرين زوجة وأماً للأولاد، ولك من العلاقات الاجتماعية مع أهل زوجك وأقاربه ما هو لابد منه ولابد من التهيئة له.

ونحن نبشرك ببشرى عظيمة وهي أن هذه الحالة ليست حالة صعبة بحمد الله تعالى، وأن إمكان الخروج منها ممكن بإذن الله تعالى.

وأما سببها فهو في الغالب راجعٌ إلى طبيعة التربية والتنشئة الأسرية خاصة إذا كان من أهل بيتك من يعاني من شيء قريب من هذا الوضع كالرهبة الاجتماعية أو التلعثم في الكلام ونحو ذلك.

ويدخل في هذا - أيضاً - التعرض لمواقف محرجة في طفولتك المبكرة كأن تكوني قد تعرضت لبعض المواقف التي هزت نفسك وأثارت فيها الاضطراب كالتعليق على بعض تصرفاتك، وإحراجك أمام جمعٍ من الناس سواء في المحيط الأسري أو في أثناء الدراسة، خاصة إذا صدر ذلك ممن هو محل تقديرك كالمعلمة، أو بعض كبار الأهل كالوالدين أو الأخوة الكبار ونحوهم ... فكل ذلك قد يزرع في نفسك شيئاً من الاضطراب وعدم الثقة بالنفس.

وأما عن الخطوات التي تعالجين بها هذا الأمر، فإننا نبشرك - أيضاً - بأنها خطوات سهلة ميسورة، فأنت لا تعانين من مرض نفسي بحمد الله تعالى، بل المطلوب منك هو عزيمة قوية على تطبيق هذه الخطوات، وهي كالتالي:

1- أول ما يتجه إليه قلبك وعزيمتك هو الاستعانة بالله والتوكل عليه وطلب المعونة منه، فإن أردت أمراً صغيراً فاستعيني بالله، وإن أردت أمراً عظيماً فاستعيني بالله، فاجعلي توكلك على الله أول ما تفزعين إليه في عامة أمورك، فإنك إن فعلت ذلك فقد كفيت كل شيء، قال تعالى: (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3] أي فهو كافيه، ومن الدعاء الحسن القوي: (( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ))[طه:25-27]، (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).

2- قد أشرنا إلى أن هذه الحالة قد يكون مرجعها إلى شيء من قلة الشعور بالثقة في النفس، فالمطلوب أن تستمدي ثقتك بنفسك من ثقتك بالله، وطريق ذلك هو تقوية علاقتك بالله، فالعناية والمحافظة على طاعة الله تورثك ثقة في نفسك، وثباتاً في قلبك، وقوة عزيمة ماضية في أفعالك؛ لأن قلب المؤمنة قلب مطمئنٌ واثقٌ مليءٌ بالسكينة والرحمة، فاحرصي على رعاية حدود الله تعالى والعمل بطاعته، وأنت كذلك إن شاء الله.

3- عليك أن تعيدي النظر وأن تجولي بخاطرك في قدراتك، فمثلاً أنتِ بحاجة إلى تقوية ثقتك بنفسك بأسباب يسيرة، وذلك كأن تنظري إلى إنجازك الذي وصلت به - بحمد الله تعالى - إلى أن تصبحي معلمة للغة العربية التي لا يخفى عليك فضلها وقدرها، وأن المتخصص فيها يحتاج إلى عزيمة ومطالعة ومثابرة.

إذن؛ فأنتِ لديك القدرات التي تجعلك قادرة على تنفيذ غاياتك وأهدافك، وأيضاً فأنتِ مرغوبة مطلوبة محبوبة، وما تقدم هذا الخاطب وأهله لطلب يدك إلا ما علموا عنك من خير وفضل فرغبوا فيك، وأيضاً فتأملي في قدرتك على التفكير السليم، وكيف أنك بحمد الله تتجنبين الوقوع في مشاكل يقع فيها الكثير من النساء ويتلطخن بها كالعلاقات المحرمة وخفة العقل وطيش الأفعال، وأنت بحمد الله مصونة بعيدة عن كل ذلك.

فبهذا النظر يحصل لك اعتدال في تقييم نفسك وقدراتك فيؤدي ذلك إلى مزيد الثقة في نفسك، وفائدة هذه الخطوة هو أن عدم قدرتك النظر في وجوه من تخاطبينهم - حتى الطالبات اللاتي تدرسينهنَّ - راجع إلى قلة الثقة في النفس، فلابد أن تعملي على تقوية ثقتك بنفسك.

ويدخل في هذا المعنى أن تحددي أهدافاً ممكنة سهلة ثم تنجزينها، فهذا يزيدك قوة وثباتاً وثقة في نفسك، لا سيما إن قمت بعد ذلك بشكر الله تعالى بالصدقة والصلاة والدعاء، ثم كافأتِ نفسك مثلاً بشراء شيء تحبينه من طعام أو تحفة أو منظر جميل لأن كل ذلك يربي في قلبك القوة، ويزرع في نفسك الثقة، فتأملي هذا المقام.

4- وهي من أهم الخطوات: أن تجعلي تفكيرك أثناء الكلام مع الناس منصباً على معنى الكلام وعلى فحواه لأن شعورك بصعوبة النظر في وجه الناس عند الكلام راجعٌ إلى تفكيرك بأن المتكلم معكِ ينظر إليك وإلى تصرفاتك، وأنه يُقيِّم كلامك وأفعالك ومنظرك فيحصل بذلك لك الحرج فتخفضين عينيك حتى أنه ربما فعلتِ ذلك مع الأطفال الصغار، فالمطلوب هو أن تجعلي تركيز قلبك وفكرك على معنى الكلام، وأن تطردي من ذهنك أي تفكير يتعلق بتقييم الناس لمنظرك أو كلامك أو حركات يديك أو ملابسك ونحو هذه المعاني، ولعلك تجدين أن هذا الوصف الذي أشرنا إليه هو بالفعل ما يحصل لك في كثير من الأحيان عند الكلام مع الناس وخاصة الذين تتعرفين عليهم لأول مرة، فانتبهي لهذا المعنى، وجربي أن تضبطي تركيزك وأن تجعليه منصباً لمعنى الكلام، فإذا تكلم المتكلم ففكرك مشغولٌ بمعنى كلامه، وإن تكلمتِ فقصدك إيصال المعنى دون أن تتقيدي بحركات معينة، أو أن تفكري في هيئتك أو طريقة كلامك.

5- حاولي أن تجربي مثل هذه الأمور وهي النظر في وجه المتكلم مع أعز الصاحبات، فتبدئين معهنَّ في الكلام على الوصف الذي أشرنا إليه وتجربين ذلك، وتقاومين رغبتك في أن تصرفي بصرك، فمرة تلو مرة ستجدين أن ذلك خف عليك وإن كان أول الأمر قد يسبب شيئاً من الإحراج والثقل على نفسك، فلا تخافي ولا تقلقي.

6- لابد من معرفة أن الحياء نعمة من الله ... بل هو من أعظم النعم، فليس المطلوب هو أن تكوني جريئة كثيرة الكلام قوية العين، ولكن المطلوب هو المعاملة العادية التي اعتادها كرام الناس، وأما غض طرفك أحياناً عن المتكلم معها من صاحباتك مثلاً فالقليل من ذلك لا يضر بل هو من أخلاق الناس، حتى قال بعضهم مادحاً هذا المعنى:
يغضي حياءً ويغضى من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم
ومعنى يغضي أي يخفض بصره عند الكلام مع الناس حياءً وتكرماً، فالمطلوب هو الاعتدال.

7- عليك بالهدوء النفسي وعدم القلق، فمثلاً إذا قابلتِ أهل خاطبك فلا تجزعي وتصرفي على حسب طبيعتك، فسواء خفضت بصرك أم لم تخفضيه فالأمر سهل إن شاء الله لأن الناس العقلاء يقدِّرون حياء الفتاة في هذا الموضع بل ربما رَغَّبَهُم ذلك فيها، غير أن السلام والسؤال عن الحال والرد على الاستفسار مطلوب بكلام لطيف يسير مع النظر أحياناً إلى وجه المخاطب، فلا تقلقي إذن واستعيني بالله، واجعلي من دعائك إذا استصعبت أي أمر (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأن تجعل الحزن إذا شئت سهلاً).

ونحن بانتظار رسالة منك بعد أسبوع من تطبيق هذه الخطوات لنتابع حالتك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار


اجعل من الله ان يشفيك

وانا لا استطيع النظر في الدكاترة لأن البعض منهم تشعر انهم ينظرون إليك فقط بينما ينظرون للجميع واذا حاولت لا استطيع ان اضع عيني في عينها

الإيمان بالله والثبات والثقة بنفس هي مفتاح كل شيء أختاه أستعيني بالله وسف كل أمرك يكون خير

الله يجزاك الجنة على الإجابة المفصلة والجزيلة .. وأتمنى لكم من صميم القلب النجاح ..

انا موتاكد اني 50 بل ميه تحسنت الحمد لله واشكركم

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

قلق دائم وآلام في البطن عند ركوب الباص.. أفيدوني

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

ما المقصود بالعلاج النفسي؟ وهل يحتاج إلى مختص؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

أعاني من الرهاب الاجتماعي والعزلة وعدم الثقة بالنفس.

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

لدي خجل اجتماعي وينتابني قلق وتوتر عند نظر الناس إلي

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

أعاني من خوف من مواجهة الناس، فما العلاج؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

أعاني من العزلة وعدم القدرة على التواصل مع الناس، فما تشخيص حالتي؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

ما علاج الخجل واحمرار الوجه عند التكلم مع الناس؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

أعاني من هلع ورهاب، وحالتي تزداد سوءا، فما الحل؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

أعاني توترا اجتماعيا يمنعني من مواجهة المجتمع، فما الحل؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

أعاني من الرهاب عند الإمامة بالناس أو في صلاة الجمعة

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
38 ما هي آيات السكينة وإزالة الخوف؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

23 خوف ورجفة وخفقان عند الكلام أمام الناس..كيف أتخلص منها؟

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

12 عدم القدرة على النظر في عيون الناس

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

8 المدة التي يحتاجها المرء ليشعر بالتحسن من أعراض الاكتئاب

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

7 أعاني من الرهاب الاجتماعي والعزلة وعدم الثقة بالنفس.

الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب)

7 علاج الخوف الشديد من المشاجرات

مخاوف عامة

6 أشعر بضعف في شخصيتي وأن الآخرين أفضل مني، فما علاج ذلك؟

أخرى

6 اختلاط الأمور والأفكار والشعور بالإحباط والاكتئاب

الشخصية العصبية والعدوانية

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة