العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




التأثيرات الجانبية لعقار الفافرين المستخدم لعلاج الوساوس القهرية / العلاج السلوكي لمرضى الاكتئاب والوساوس قبل ظهور الأدوية النفسية

2007-01-14 08:28:50 | رقم الإستشارة: 263508

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5104 | طباعة: 168 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
الدكتور الفاضل/ محمد عبد العليم تحية طيبة ..... وكل عام وأنتم بخير
لقد عانيت كثيراً من الاكتئاب والقلق والوساوس البذيئة المقززة، ومن خلال استشاراتكم استعملت الزولفت وشعرت معه بتحسن، ولكنه أصابني بطفح جلدي فانتقلت إلى البروزاك ولكني شعرت معه بتقلب، وأحياناً بضيق شديد، فتوقفت عن الأدوية، وشعرت بأن الاكتئاب والقلق قد قلَّ بشكلٍ لا بأس به، ولكن الوساوس ما زالت تطاردني فقررت أن أستعمل الفافرين باعتبار أنه الأفضل - من وجهة نظركم - بالنسبة للوساوس، واليوم هو الرابع لي ولكني قلق من تأثيره ومن أعراضه الجانبية. فما رأيكم؟
والسؤال الثاني:
إني أتناول الفافرين حديثاً، ولكني خائف من أمرين: الطفح الجلدي، والتأثير على الجنس. فبماذا تنصحوني؟ وهل هذه الأشياء من أعراضه الجانبية؟
ولي سؤال آخر: ماذا كان يفعل مرضى الاكتئاب والوسواس قبل ظهور الأدوية النفسية؟ وكم عدد المصابين بالاكتئاب، وهم لا يعرفون ما بهم ويظنونه ضيق عادي أو ملل؟
أنا لم أرَ فلاَّحاً أو عاملاً مصاباً بمرض نفسي. فما السبب في رأيكم؟
وجزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الأدوية ربما تناسب إنساناً ولا تناسب إنساناً آخر، وذلك يعتمد على البناء الجيني الداخلي لكل إنسان.

والفافرين من الأدوية الفعَّالة والممتازة جداً لعلاج الوساوس القهرية، وأنت بدأته منذ أربعة أيام فقط، وهذا بالطبع ليس حكماً على الدواء فيما يخص النجاح والفشل، فهذه الفترة هي فترة البداية، وربما تحدث فيها أعراض جانبية، ومن الأعراض الجانبية التي يسببها الفافرين هو أنه ربما يسبب صعوبة بسيطة في الهضم، فهذا هو الذي يمكن أن يحدث منه، ولكن عليك أخي بأن تبدأ بجرعة صغيرة مثل 50 مليجرام، وعليك أن تبدأ بتناول الدواء بعد الأكل، فذلك يخفف كثيراً من هذا الأثر الجانبي، وهو تكون الأحماض وعسر الهضم.

وأرجو أن أؤكد لك - أخي - بأن الفافرين لا يسبب أي طفحٍ جلدي - حسب ما أعرف - وإن كان هنالك قانون طبي يقول بأنه لا يسلم دواء من التسبب في الحساسية، أي أن أي دواء يمكن أن يسبب الحساسية، ولكن بصفة عامة لا يُعرف عن هذا الدواء أنه يسبب ذلك، كما أنه لا يسبب أي مؤثرات جنسية سلبية، وهو يتميز حقيقةً على المجموعة الأخرى المشابهة في هذه المجموعة من الأدوية.

إذن أخي فتناوله على بركة الله، ولا تقلق أبداً من الأعراض، وصدقني أنه سليم جداً، وكل العرض الذي يمكن أن يحدث منه هو متعلق بالجهاز الهضمي، وهو يتميز أيضاً بأن الأعراض سوف تقل، أي أن التأثير على الجهاز الهضمي سوف يقل بالاستمرار مع العلاج حتى يختفي تماماً.

ويتميز الفافرين أيضاً بأنه لا يسبب زيادة في الوزن، وكما ذكرت لك أنه لا يسبب أي آثار جنسية سلبية، وهذا في حد ذاته يعتبر من الأشياء الإيجابية جداً، وكما تعرف يا أخي بأن جرعة الفافرين يمكن أن تصل حتى 300 مليجرام في اليوم، وإن كان معظم الناس يستفيدون على 200 مليجرام في اليوم.

وأما بالنسبة للسؤال الآخر: ماذا كان يفعل مرضى الاكتئاب والوساوس قبل ظهور الأدوية النفسية؟

فنحن نعتقد أن العلاج السلوكي موجود منذ القدم، والعلاج السلوكي يعتبر علاجاً جيداً بنفس فعالية الأدوية في كثير من الحالات، وإن كانت الأدوية أيضاً تعتبر مكملة وضرورية في كثير من الحالات؛ لأنه الآن اتضح أن هنالك مكون بيولوجي للاكتئاب.

والعلاج السلوكي الذي يقوم على التفكير الإيجابي على التعاضد، وعلى التواصل الاجتماعي، وعلى الثقة بالنفس، والتوكل على الله، وتحسين الدافعية لدى الإنسان، فهذا كان موجوداً وسط الناس، وبالطبع كانت الأسرة المتمدنة تلعب دوراً أكبر، وكان المجتمع بكليته يعتني كثيراً بأفراده، ولكن هنالك حالات في التاريخ نعرفها أنها كانت مصابة بالاكتئاب، وكانت مصابة بالوساوس، وهذا أمر قديم ومعروف، وربما يكون الكثير منها لم يتعالج، والاكتئاب يؤدي إلى قلة الإنتاج، وإلى عدم الفعالية، وقد يكون الكثير من الناس كانوا متعطلين لعدم العلاج الصحيح للاكتئاب، وإن كنت أقول أن المساندة والتواصل الاجتماعي كانت من أكبر معالجات الاكتئاب.

كما أني أعتقد - أيضاً - بأن المقاومة النفسية والسلوكية للوساوس كانت موجودة منذ القدم، والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم تساعد في تخفيف الوساوس القهرية.

وأما عن سؤالك: كم عدد المصابين بالاكتئاب، وهم لا يعرفون ما بهم، ويظنونه ضيق عادي أو ملل؟ فهذا السؤال ممتاز وجميل جداً؛ لأن الاكتئاب من أكثر الأمراض التي لا تُشخص، وبكل أسف فإن الكثير من مرضى الاكتئاب يذهبون إلى الأطباء بمختلف تخصصاتهم (من يشتكي من آلام، ومن يشتكي من ضعف في الشخصية) وتُجرى له الفحوصات المتعددة، والمناظير، وخلافه، ويكون المرض هو اكتئاب، فهذا يعرف تماماً، وهنالك دراسة تقول أن 60% من مرضى الاكتئاب لا يتم تشخيصهم، أي أن النسبة المشخصة هي 40% فقط، ولكن بحمد الله تحسن الآن مستوى الأطباء في تفهمهم للطب النفسي، وأصبحت كليات الطب عامةً في خلال العشرين سنة الأخيرة تهتم جداً بالصحة النفسية، والأمراض النفسية، وتدرسه للطلاب، وطبيب الأسرة يعتبر الآن جزءاً من تدريبه الأساسي هو في الطب النفسي لأنه يعتبر المصدر الأول - أو الجهة الأولى - التي قد يذهب إليها المريض.

إذن؛ أتفق معك بأن الاكتئاب من الأمراض المجهولة وسط الكثير من الناس، والكثير من الناس يعاني، ولا يعالج نفسه.

ولذا أقول ذلك لبعض الإخوة الذين يأتوني حين يكون تشخيصهم اكتئاب نفسي، وعندما أقول لهم ذلك يتألم بعضهم ويرى أن ذلك ضعفاً في شخصيته أو قلةً في إيمانه، فأقول له لا، بل على العكس تماماً، فأنت سعيد، ولكنك - ولله الحمد - أتيت للمكان الصحيح وللعلاج الصحيح لأننا نعرف أن 60% من الناس لا يتعالجون؛ لأنه لم يتم تشخيصهم بصورة صحيحة، وحتى إن تم تشخيصهم لا يتناولون الجرعة الصحيحة لأنهم لم يذهبوا إلى الطبيب الصحيح.

وأما بالنسبة للفلاحين أو العمال أو البسطاء من الناس عامةً فقد كان يُعتقد أن الأمراض النفسية وسطهم أقل، وذلك نسبةً لأنهم لا يعيشون الحياة بتكالبها، واللهث وراء الماديات، ويعيشون حياتهم ببساطة، ولكن هنالك دراسات - الآن - تشير إلى أنهم يعانون أيضاً من الاكتئاب، ويعانون أيضاً من الأمراض النفسية، ولكن تحملهم لها أكثر، كما أن إتاحة فرص العلاج لهم أقل مما يجعلهم لا يشتكون كثيراً، ولكني أتفق معك أن تحمل هؤلاء الفئة من الناس ومقاومتهم للمرض أكبر، وربما أنهم أقل عرضة للتوتر والقلق وذلك لبساطة حياتهم، وللمؤازرة والتواصل الاجتماعي والحركة الجسدية، فهذا العمل اليدوي يؤدي إلى تحرك المواد الكيميائية في الجسم، ويحسن من الدورة الدموية، ومن كمية الأكسجين التي تُسحب للدماغ، وهذا ربما يكون أيضاً عاملاً في عدم إصابتهم أو عدم ظهور هذه الأمراض عندهم.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد استشارات ذات صلة

الأكثر مشاهدة اليوم

عدد الزوار الإستشارة
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة