العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الخوف من الموت
الخوف والرهبة من الزحام وما يرافقه من احتمال وقوع الحوادث والأمراض

2006-12-28 10:41:51 | رقم الإستشارة: 263420

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 14700 | طباعة: 809 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 17 ]


السؤال
مشكلتي بدأت في الحج حيث حملت شيئاً وصعدت به الجبل وبعد الوصول للمكان كنت متعباً جداً ونبضات قلبي سريعة فخفت خوفاً شديداً، بعدها تعرضت للزحام في الجمرات فخفت جداً وقلقت وشعرت في يومها بضيق في التنفس ودوخة وصداع، وخفت من الموت واستمرت الحياة مرة، والآن أنا قلق ولا أستطيع التركيز، أحس بقلق وخوف إذا رأيت الزحام.

الآن لا أحب الخروج من البيت وأشعر بتعب وإرهاق مستمر، أحب العزلة أحياناً وبالي دائماً مشغول أفكر في الموت والأمراض والمواقف بكثرة، صرت لا أحب الوقوف والانتظار، حيث أحس بتعب شديد، صرت أغضب جداً.

أرجو أن تعطوني علاجاً لحالتي، فإني صرت لا أحب الحياة، وشكراً.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فواز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الحالة التي وقعت لك قد أدت إلى ردة فعل نفسية قد أصابتك بحيث إنك قد صرت تشعر بالخوف والرهبة من الزحام لأنك قد تعرضت لخطر أفزعك من موقف مماثل، وكذلك شعورك بالخوف من الموت راجعٌ إلى هذا الموقف، بل إن الصداع وضيق التنفس والشعور بالغثيان والتعب والإرهاق البدني مع حب العزلة أحياناً وكذلك ضعف التركيز والخوف من الأمراض وتوقع المصائب، كل ذلك من أعراض هذه الحالة؛ فهي حالة رهبة وخوف أدت إلى شعورك بالفزع على هذا النحو، وهذه الحالة ليست بحالة نادرة الوقوع، بل قد تقع كثيراً للصغار وللكبار.
لا سيما إذا كان الموقف مفاجئاً وشديد الوقع على النفس كما قد وقع لك. ومع هذا فإننا نبشرك بأن هذه الحالة قابلة للعلاج بإذن الله بحيث يمكن أن تتحسن في وقت يسير بإذنه تعالى.

والمطلوب هو هذه الخطوات السهلة الهينة:

1- الاستعاذة بالله تعالى والتوكل عليه، فلابد أن تحرص على تقوية يقينك بالله واعتماد قلبك عليه بحيث تستحضر في نفسك أن الضار والنافع والمتصرف هو الله تعالى، وبحيث يكون حاضراً في قلبك أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك، فإن القدر مكتوب، فلماذا الخوف إذن وأجلك مقدر وكل ما سيحدث لك مكتوب قد تم في علم الله.. إذن فبهذا اليقين وبهذا الاعتماد على الله ستشعر بالطمأنينة التي تجعلك تعلم أن هذا الخوف الذي لديك إنما هو وسوسة من النفس ومن الشيطان، فاعرف هذا الموضع وتأمله جيداً، فإنه يزيل أصل هذه الرهبة من قلبك، قال تعالى: (( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))[يونس:107]. وقال تعالى: (( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ ))[الحديد:22] أي مقدرة مكتوبة (( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ))[الحديد:22] أي من قبل أن نوجدها ونخلقها (( إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ))[الحديد:22].

2- الحرص على تقوية الصلة بالله بالأعمال الصالحة، فإن للعمل الصالح تأثيراً في القلب بحيث إنه يقويه ويجعله صاحب عزيمة، فالقلب المؤمن قلب قوي ثابت ذو عزيمة وذو إرادة قوية، فاحرص على العمل الصالح، لا سيما الخشوع في الصلاة واستحضار عظمة الله تعالى فيها، وكذلك احرص على البعد عن كل مخالفة لأمر الله، فإن للمعصية تأثيراً في إضعاف القلب وتسلط الشيطان على النفس، وأنت بإذن الله عامل بطاعة الله، والمقصود هو الإشارة والتنبيه.

3- الحرص على الهدوء النفسي فابذل وسعك في تجنب الانفعال الزائد سواء كان في العمل والوظيفة أو كان في الأمور الاجتماعية والأسرية، والمطلوب من ذلك عدم الإجهاد البدني في هذه المرحلة، مع إمكان ممارسة الرياضة الخفيفة التي لا ترهق البدن.

4- الحرص على التدرج في الخروج من حالة الخوف من التجمعات التي ترهبك، وهذا يكون بأن تعود نفسك تدريجيّاً على الخروج إلى مثل هذه التجمعات، فمثلاً تبدأ بالقرب من التجمعات غير الكثيرة كذهابك مثلاً إلى بعض الأسواق التي لا يكثر فيها الزحام، ومن هذا المعنى الحرص على أداء الصلاة في الجماعة، فإن هذا أيضاً يعودك على المشاركة في التجمعات التي يعتاداها الناس، ثم بعد ذلك تنتقل إلى المشاركة في التجمعات التي يكون فيها شيئاً من الزحام، مع الصبر على ما قد يصيبك من حالة الخوف أو الأعراض الأخرى التي أشرت إليها، وستجد بتكرار المحاولة أن هذا الأمر قد صار يخف عليك كثيراً حتى يكاد أن ينعدم ثم بعد ذلك تتصرف تصرفاً عادياً لمواجهة أي تجمع صغير أو كبير.

فالتدرج في المواجهة هو المطلوب، فانتبه لذلك.

5- الحرص على الرفقة الصالحة من الأخوة الصالحين الذين يعينونك على طاعة الله ويعودونك على اللقاء والتجمع بحيث تنكسر حاجز هذه الرهبة من قلبك.

6- استعمال الرقية الشرعية وذلك بقراءة هذه السور مثلاً: ( الفاتحة، الإخلاص، المعوذتين، الشرح، لا سيما آية الكرسي ) فتقرأ هذه السور والآيات ثم تنفث بريقك في يديك وتمسح بهما بدنك، فإن لذلك تأثيراً في إذهاب الفزع والشفاء من الأمراض بإذن الله تعالى.

ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد ونوصيك بأن تطمئن نفسك وأن تستبشر، فإن الحالة التي لديك حالة يسيرة ولكنها تحتاج إلى شيء من الصبر والمثابرة على هذه الخطوات، ويمكنك أن تكتب إلينا بعد ثلاثة أسابيع من اتباعك هذه الوصايا، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد.
وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

(( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[الرعد:28].

شكرا جزيلا على هده النصائح فانا حالتي تشبه كثيرا ما قرأ

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة