العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



عدم القدرة على الكلام والتعبير
بين الحياء المحمود والخجل المذموم

2006-12-20 10:03:23 | رقم الإستشارة: 262637

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 25483 | طباعة: 938 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 35 ]


السؤال
السلام عليكم.
أنا شابة في الخامسة والعشرين من عمري، وأعمل في وظيفة محترمة والحمد لله، والمشكلة هي أنني لا أستطيع إبداء الرأي في الاجتماعات مثل باقي زملائي، ولا أستطيع الكلام، مع أنه قد يكون لدي ما أقول، كما أنه كلما اصطدمت بالكلام مع رئيسي في العمل أو أي أحد آخر لا أستطيع المواجهة أبداً، بل أجهش بالبكاء.

فهل أعاني من الرهاب الاجتماعي؟ وكيف أتخلص منه وأكتسب الثقة في نفسي؟!

وشكراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الخجولة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقبل الإجابة على سؤالك الكريم عن الرهبة الاجتماعية نود الإشارة إلى أمر نافع عظيم ينبغي أن تعلميه جيداً، وهو أن الحياء ليس خلقاً مذموماً وليس هو بالخلق الدال على ضعف الشخصية، بل الحياء خلق عظيم جليل القدر، والمتصف به هو صاحب الخلق الرفيع العالي، سواء كان من الرجال أو من النساء، فالحياء هو أصل الخير، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الحياء خير كله) متفق على صحته، وقال صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتي إلا بخير)، وقال صلوات الله وسلامه عليه: (الحياء شعبة من الإيمان) متفق على صحتهما.

فثبت بذلك أن الحياء ممدوح وليس بمذموم، وإنما يحصل الخلط بين الضعف وبين الحياء، فيظن أن الحياء ضعف فيحصل لبعض الناس وهم في هذا الباب، والصواب هو التفريق، فالحياء ممدوح تماماً ومن جميع الوجوه، ولكن المذموم هو الضعف في المواطن التي تتطلب إبداء رأي أو سؤال أو موقف يقتضيه الحال.

إذا ثبت هذا فإن حياءك إن كان بسبب وجود الرجال من حولك، فهذا قطعاً من الحياء الممدوح وليس من الرهبة الاجتماعية في شيء، فقد جبل الله تعالى المرأة على الحياء من الرجال، بل مدح ذلك وأثنى عليه وبين أنه الخلق الكامل، كما قال تعالى عن المرأة الصالحة الرشيدة العاقلة: (( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ))[القصص:25] الآية، وبيَّن تعالى كمال عقلها بعد ذلك بقوله: (( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ))[القصص:26].

وأما إن كان عدم قدرتك على إبداء الرأي والمواجهة مع النساء فهذا شأن آخر، وهذا ربما دخل في الرهبة الاجتماعية (الرهاب)، غير أن بكاءك عند المواجهة يحتاج أيضاً إلى وقفة للتخلص منه، وفي جميع الأحوال فإن طريق التخلص من الرهبة الاجتماعية هو أمر ميسور بإذن الله تعالى، بل هو بين يديك الآن، فاحرصي على اتباع هذه الخطوات:

1- التوكل على الله تعالى والاستعانة به، فاستمدي قوتك من القوي العزيز، واسأليه أن يثبت قلبك، ومن الدعاء الحسن في هذا: (( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي ))[طه:25-28].

2- اتباع أسلوب المواجهة، ومعنى هذا الأسلوب أن تعودي نفسك على المخالطة الاجتماعية، بحيث تبدئين بمخالطة الأخوات الصالحات لاسيما من يميل قلبك إليهنَّ، بحيث تعودين نفسك على تجاذب أطراف الحديث وأن لا تتوقفي كثيراً في إبداء رأيك أو المشاركة في حوار، لاسيما مع كثرة الجمع، وأيضاً فلابد من التزام عدم التهرب من هذه المواجهات الاجتماعية، فإذا شعرت بالخوف من اللقاء فلا تلتفتي إليه، بل امضي وعودي نفسك على مثل هذه اللقاءات.

ومما يشحذ همتك في هذا ويعينك تماماً المشاركة في الأنشطة الجماعية، فمن ذلك مثلاً: حلقة تجويد القرآن مع جماعة من الأخوات الصالحات، ومن ذلك حضور المحاضرات والدروس النافعة في التجمعات النسائية، ومن ذلك أيضاً المشاركة في الأنشطة الجماعية النسائية عموماً، فالمقصود هو اتباع أسلوب المواجهة وتعويد النفس عليها، وعدم الاقتصار على صاحبة واحدة فقط لا تتكلمين إلا معها ولا تبدين رأيك إلا بحضورها، وليس المقصود من كلامنا تكثير الصديقات، ولكن المقصود هو تعويد النفس على مواجهة الناس، ولا ضرر بعد ذلك في الاقتصار على صاحبة واحدة تميلين إليها.

3- عليك بالعناية بالهدوء النفسي بحيث تتجنبين الانفعال الزائد، بل خذي قسطك من الهدوء وعدم الانفعال، ومن هذا المعنى أيضاً عدم الإجهاد البدني، فحافظي على الأمرين معاً على الأقل في هذه الفترة.

4- ومما يحسن بك أيضاً مطالعة سير الصحابيات والمؤمنات الصالحات، فإن ذلك يعطيك القدوة ويشحذ همتك، بل ويبعث على غرس الثقة في نفسك بكثرة مطالعتك بسيرهنَّ وأحوالهنَّ الشريفة.

وختاماً نوصيك بالدعاء واللجوء لله تعالى، ونود الاستمرار في كتابة الشبكة الإسلامية لمتابعة حالتك وإفادتك، والله يوفقك وييسر أمرك في الدنيا والآخرة.

وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

و انا أيضا أعاني من مثل هذه الضغوطات الحديت و أسأل الله تعالى أن يوفقنا في تخطي هذا الأمر ، و شكرا للسادة العاملين بهذه الشبكة الرائعة.

احترم كل ما زكر عن هزه تلفتاة ما عندها يشبه ما عندى ولكن لا استطيع ان اطيل النظر فى وجه الآخريين كما اننى عندما اضحك واكون سعيدة جدا اشعر ان عضلات وجهى عير مستقرة واخاف ان يرانى الآخريين فانسحب من الحوار

انا ايضا اعاني من الرهاب الإجتماعي
نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق في التخلص منه

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة