الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية زوال الشعر الزائد في جسم المرأة بعد الزواج وكيفية معالجته

السؤال

السلام عليكم

أعاني من شعر زائد في جميع أجزاء جسمي، وقد ذهبت للطبيبة وأعطتني علاجاً، وقد أخذته لمدة تزيد عن ستة أشهر وهو (Diane 35)، ولكن دون فائدة.

فهل استعمالي لأدوية إزالة الشعر الدائمة تفيدني؟! (أقصد الأدوية الموجودة في الأسواق لإزالة دائمة للشعر) وإن لم أستخدمها فهل الشعر سيزول بعد الزواج؟

أنا أخشى أن يبقى هذا الشعر حتى بعد الزواج، وهو في جميع أجزاء جسمي، وأشعر بالخجل حتى من بنات جنسي، وأخجل حتى من نفسي وأشعر وكأنني رجل.

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فباختصار: العلاج الذي أخذتيه قد يفيد إن كان السبب هرمونياً، وقد يحتاج علاجاً مساعداً معه، هذا بعد تحري بقية الأسباب، وليس في السوق أدوية تسبب زوال دائم للشعر، إلا الليزر الخاص بالشعر، هذا إن استعمل بشكل صحيح وبيد خبيرة، وأما الأدوية التي تزيل الشعر بشكل دائم إن وُجدت فقد يكون لها ضرر.

والزواج لن يؤثر على الشعر لا زيادة ولا نقصانا، إلا إذا كان هناك عامل نفسي سلبي أو إيجابي، أو بسبب الحديد ونقصه (وهذا يزيد سقوط الشعر)، أو بسبب موانع الحمل الهرمونية والتي قد تنظم الهرمونات.

وأما بشيء من التفصيل، فنقول:

يجب تحري السبب الهرموني وعلاجه إن وجد، وقد يكون الـ( Diane 35) غير كافي، أو يجب اعتماد الأندروكيور 100 مغ يومياً من اليوم الخامس في الدورة لمدة عشر أيام، أو الداكتون.

وأفضل الأدوية المزيلة للشعر بشكل دائم هو ليزر الشعر، والذي يجب أن يجرى بيد خبيرة، وعلى عدد من الجلسات بفاصل زمني معين حسب الموضع التشريحي، ولولا كلفة هذه العملية لأجراها أغلب الذين يعانون من الشعرانية.

كما ننصح بالمتابعة مع طبيبة غدد للفحص والتشخيص وتحري الأسباب وعلاجها، وبالمتابعة مع طبيب الجلدية أو طبيب التجميل ذي الخبرة بالليزر، وذلك للتخلص التام والدائم من الشعر، وأما إن لم يتوفر هذا ولا ذاك فننصح بمراجعة الاستشارة ذات الرقم( 260522 و238454 ) مع متابعة الإرشاد التالي، ومعرفة أن هناك بعض الأدوية الموضعية أو عن طريق الفم والتي قد تسبب الشعرانية، وفي حال غياب قصة الأدوية فيجب الابتداء بتحليل الهرمونات ومعرفة مستواها في الدم وعلاج الخلل الموجود حال العثور عليه.

كما يجب إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية للبطن وخاصة المبيضين؛ أي احتمال للمبيضات متعددة الكيسات التي قد تكون هي سبب هذه التظاهرات من الشعرانية.

ويجب التحري والسؤال عما إذا كان هناك أي اضطرابات في الدورة الشهرية سواءً بالتوقيت أو المدة أو الشدة (بالطبع وجود اضطرابات يرشح ويرجح السبب الهرموني )، وإن كنت متزوجة فهل تم حمل وولادة طبيعية (علامة إيجابية جيدة على أن الهرمونات طبيعية ).

ومن الضروري ذكر ما هو تاريخ الشعرانية؟ وهل هو متعلق بحدث طارئ معروف ومتميز هرمونيا، ومن القصة هل بقية إخوتك الإناث كان عندهن أعراض أو أشياء مماثلة، وكيف استمر واستقر حالهن بعد ذلك (لأنه يوجد زيادة الشعر ذات توزع عائلي) دون أي خلل.

وأخيراً فإنه بعد تحري الأسباب وعلاجها نبدأ بالعلاج والذي يتسلسل من البسيط كالحلاقة أو الحلاوة على اختلاف المواد المستعملة أو التشقير بالماء الأكسجيني أو التخثير الكهربائي أو الليزر وهو أغلاها وأكثرها فاعلية هذا بالطبع بعد إصلاح العامل الهرموني.
والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً