الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأكزيما والصدفية .. أوجه الشبه والاختلاف

السؤال

أنا عندي بفروة رأسي منذ سنوات قشرة في أسفل الرأس فقط، ذهبت إلى أطباء كثيرين، وكانوا يعالجونني على أنها أكزيما، ولكنها تعود بمجرد التوقف عن الدواء، وأخيراً ذهبت لدكتور آخر وقال لي أنها صدفية وليست أكزيما، أرجوكم وضحوا لي الفرق، وهل العلاج متشابه في كلتا الحالتين؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فالأكزيما والصدفية مرضان متشابهان، وكلاهما من أنواع التهاب الجلد، ولكن هناك فروق بينهما، فالأكزيما:

- حالة تحسسية أو بنيوية أو تخريشية.

- في الأصل حاكة.

- تتصف بمراحل تبدأ حمراء ثم حويصلية ثم متوسفة ثم متسمكة ثم متحززة ومتشققة.

- هناك بنية تحسسية في العائلة أو عند المريض.

- علاجها وقائي بتجنب السبب وباستعمال الكورتيزونات الموضعية أو بدائل الكورتيزون الحديثة، وقد يفيد استعمال مضادات الهيستامين في تخفيف الحكة.

بينما الصدفية:

- حالة وراثية تظهر مبكرة أو متأخرة وهي غير تحسسية.

- في الأصل غير حاكة، ولكن قد تصبح حاكة عند العصبيين أو الصدف في الثنيات أو بسبب التهيج الموضعي بسبب العلاج.

- تتصف بمراحل تبدأ حمراء، ولكن غير حويصلية ثم متوسفة (والوسوف البيضاء التي تشبه أصداف السمك هي الواسمة والغالبة في الصدف) وقد تكون متسمكة أو متحززة أو متشققة حال حدوث مضاعفات لها.

- هناك بنية صدفية وراثية في العائلة.

- علاجها يختلف حسب انتشارها وشدتها، وهو وقائي بتجنب الأسباب المثيرة لها من رض وإنتان وقلق، وفي الحالات الخفيفة بالعلاج الموضعي مثل استعمال الكورتيزونات الموضعية أو بدائل الكورتيزون الحديثة ومشتقات فيتامين د، وفي الحالات المتوسطة تستعمل الأشعة فوق البنفسجية، وفي الحالات الشديدة قد يلجأ إلى علاجات عنيفة والتي قد تؤثر على مناعة المريض، وقد يفيد استعمال مضادات الهيستامين في تخفيف الحكة إن وجدت.

ومن الممكن أن نجد صدفاً متأكزما أو أكزيما صدفية الشكل.

بشكل عام فإن كل علاج للأكزيما قد يفيد في الصدفية، ولكن ليس كل علاج للصدف مفيد للأكزيما.

من الممكن التفريق بينهما من خلال إجراء فحص نسجي مباشر (خزعة) والذي يبدي التغيرات النسجية المشخصة لكل من المرضين.

إن التوضع على الفروة والإزمان والوصف بأنها قشرة، كل ذلك يرجح أنها صدفية أكثر منها أكزيما، فالأكزيما على الفروة نادرة وغالباً ما تكون من التماس مع الصبغة، بينما توضع الصدفية على الرأس هو من الأمور الشائعة والواسمة للمرض.

وأخيراً فإن الأكزيما مرض مزمن قابل للشفاء بزوال الأسباب، بينما الصدفية مرض مزمن وراثي قابل للعلاج وليس قابل للشفاء.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر Abd ul aziz

    معلومات حقيقيه ممتازه نحن اسره
    صدفيه اب عن جد ولا علاج مفيد
    من الاجداد حتى احفاد الاحفاد

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً