العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



القلق والتوتر
كثرة التفكير وعدم الثقة بالنفس

2006-10-18 10:08:02 | رقم الإستشارة: 259418

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 18350 | طباعة: 976 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 26 ]


السؤال
أنا منذ الصغر أفكر كثيراً في أي شيء، وفي كل شيء، وعندي عدم ثقة في نفسي، وكلما أتقدم لواحدة أحس أني أقل منها، بالرغم من أني أحسن بكثير، وأحلم كثيراً جداً، حتى لو قلقت من النوم ونمت أحلم مرة ثانية وفي كل وقت.

أرجوكم تعبت من الأحلام الكثيرة وأريد أن أنام مثل الناس، ولا أحلم بشيء، أفيدوني!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد أشرت إلى مشكلتين لديك، كثرة التفكير وعدم الثقة بالنفس والمشكلة الثانية كثرة الأحلام ...

فأما كثرة التفكير وعدم والثقة في النفس، فهما أمران متلازمان؛ لأن عدم الثقة في نفسك يجعلك تشعر بالاضطراب والقلق، فيؤدى ذلك إلى كثرة التفكير في كل شيء وبصورة زائدة تقلق النفس وتشوش الذهن، والغالب أن هذا الشعور الذي لديك سببه ظروف اجتماعية وتربوية قد نشأت عليها في طفولتك، -فمثلاً- الحرمان العاطفي، وعدم إشباع الطفل من الحنان والود والكلمات التشجيعية، يؤدي غالباً إلى اهتزاز نفسه وعدم الثقة فيها، لا سيما إذا كان ذلك أمراً غالباً على حياة الطفل، وفي المقابل الإفراط في التدليل، والعناية المبالغ فيها والخوف الزائد عن حده على الطفل يؤدي إلى نتيجة قريبة من هذا.

ولا ريب أن الإفراط والتفريط مذمومان والصواب هو الاعتدال والتوسط في كل هذا، إذا عُلم هذا فإن شعورك بأن من تتقدم إليها هي خير منك، مع كونك في الواقع أفضل وأحسن، راجع إلى شعورك بعدم الثقة في نفسك، فكل هذا نتائج لأمر واحد، ولذلك فإن أصل العلاج – إن شاء الله تعالى – سيتوجه إلى علاج الشعور بعدم الثقة في النفس.

فأما الخطوة الأولى: فهي استعانتك بالله وتوكلك عليه تستمد منه العون والقوة والثبات، فكن دائماً مستحضراً أن القوة إنما مسألة شعورك بأنك أقل من أي فتاة تخطبها – مع قناعتك أصلاً بأنك أفضل منها – فقيد بالكتابة الصفات الحسنة التي لديها محاولاً حصرها على هيئة نقاط، والمقابل قيد صفاتك التي تدل على أنك بحمد الله تفوقها فيها ثم انظر إلى النتيجة، فستجد أن الواقع المكتوب يشهد لعدم الالتفات بصحة هذا الشعور الذي لديك، إذن فهو مجرد خاطر رمى به الشيطان ليوقعك في التذبذب والقلق، فلابد من طرحه وعدم الالتفات إليه.

هذا مع الانتباه إلى أن المطلوب هو تقرير هذا المعنى في النفس دون أن تكون لديك عادة في كتابة مثل هذه المقارنة، فانتبه وتفطن.

ومما يعنيك على هذا المعنى عدم الإغراق في التفكير، فمثلاً إذا أردت شراء شيء من الملابس فلا تتردد كثيراً، بل اجعل لنفسك وقتاً محدداً لانتقاء الثوب الذي تريد مع الاعتماد على الاستحسان النفسي لديك دون أن يكون همك أن ذلك سيعجب فلاناً أو فلاناً، وفائدة مثل هذا التصرف تعويد نفسك عدم التردد، واتخاذ القرار مستقبلاً بفكرك ونظرتك، وقس على هذا المثال سائر الأمور المشابهة.

وأما عن كثرة الأحلام، فإن مما يعينك على التخلص من الأحلام المزعجة أن تأوي إلى فراشك وأنت على طهارة كاملة، وأن تأتي بالأذكار من الله وبالله، وهذا هو معنى قولك: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الكلمة كنز من كنوز الجنة، وذلك لعظيم فضلها، وجليل معانيها مع وجازة لفظها.

فلابد أن تقوي علاقتك بربك لكي تجد الطمأنينة بالله، ولتجد القوة في قلبك بطاعته؛ لأن القلب المؤمن التقي هو أقوي القلوب وأشجعها وأعظمها ثباتاً، فطاعة الله تعالى تكسبك ثقة ويقيناً بربك مع السكينة والطمأنينة في نفسك، فتحصل لك الثقة في نفسك مستمدة من ثقتك بربك، ولذلك كان قلب المؤمن وعمله هما اللذان يصلحان شأنه كله، بل صلاح الدنيا لا يكون إلا بصلاح القلب والعمل، فثبت بذلك أن عنايتك بالتوكل على الله تعالى، وصرف همتك للمحافظة على الأعمال الصالحة كالصلوات المكتوبة في أوقاتها، هو الذي سيجعل من نفسك نفساً قوية ثابتة غير متزعزعة، فهذه أول خطوة وأجلها على الإطلاق.

وأما الخطوة الثانية: فهي الحرص على مخالطة الإخوة الصالحين من ذوى العقول الراجحة لأنك بذلك تعطي نفسك تدريباً عملياً لاكتساب الخبرة في الثقة بالنفس وطرح القلق والشك والتردد.

وأما الخطوة الثالثة: فهي النظر والتأمل في حقيقة هذا الشعور، مع استخدام بعض الوسائل المعينة على تقرير معنى الثقة بالنفس (العلاج السلوكي)، -فمثلاً - خذ الوسائل المشروعة كقراءة آية الكرسي، هذا مع عدم إشغال ذهنك بالتفكير، بل حاول أن تصفي ذهنك من الانشغال بالتفكير، لا سيما في الأمور التي تزعجك.

ومن الأسباب الحسنة لدفع الأحلام المزعجة عدم الامتلاء من الطعام، بل حاول التوسط في ذلك لتنام خفيف النفس منشرح الصدر، هذا مع الإشارة إلى أن الرؤى التي يراها المسلم قد يكون منها ما هو حق ونافع له، فإن الرؤيا الحق نعمة من الله تعالى وإرشاد لعباده.

فإذا أمكنك أن تعمل بهذا الإرشاد، وتحرص عليه، فاكتب لنا بعد مضي شهر – إن شاء الله تعالى – من تطبيق هذه الأمور، وسوف تجد المعونة بإذن الله تعالى – ولو تكرمت بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة في رسالتك القادمة.


ونسأل الله لك التوفيق والهدى والسداد.

تعليقات الزوار

شكرا جزيلا عن هاته النصائح القيمة بارك الله فيك وجزاك خير اختك من الجزائر

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة