العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الخوف من الموت
حالات الهرع المفاجئ وعلاقتها بزيادة الخفقان في الصدر وأمراض القلب

2006-10-04 11:21:44 | رقم الإستشارة: 259129

د. محمد عبد العليم

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5013 | طباعة: 130 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 5 ]


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب أبلغ من العمر 29 سنة، مشكلتي تنحصر في كوني لا أعرف ما نوع مرضي بالضبط، كنت لا أصلي صلاتي المفروضة، ليس لسبب ما وإنما بسبب أنه كانت تراودني أفكار أنه إذا صليت فسأموت، لا أعرف مصدر هذه الأفكار، وكيف تكونت في رأسي.
وقد كانت تأتيني بين الفينة والأخرى، كما أني كنت أحس بنوع من الخفقان في وسط الصدر مصحوبة بإحساس بالخوف، وشعور بالضيق، لكن هذه الحالة من الشعور بالخفقان كانت تأتيني مرة في الشهر، وبعد ذلك مرتين في الشهر، تم راحت المدة الزمنية تتقلص وبدأ هذا الخفقان في الصدر المصحوب بإحساس بالخوف ينتابني 3 مرات في الأسبوع، والآن أصبح يومياً، فمرة في الصباح، ومرة في المساء، أو في الصباح والمساء معاً، وأثناء النوم.
في بادئ الأمر كنت أقول أنه قد يكون مرضاً مصدره من القلب، فذهبت إلى الطبيب وأخبرني إن كنت أقوم بأعمال شاقة، أو أعيش لحظات من التوتر والأعصاب لأن قلبي سليم والحمد لله على حسب قوله هو، ووصف لي دواء لا أتذكر اسمه، ولكنه نوع من المهدئات على شكل أقراص، لكن لم يكن هناك أي تحسن ملموس، فالحالة لم يطرأ عليها تغير.
مع العلم أني نزعت من عقلي فكرة أنه إذا صليت سأموت، وشرعت في أداء فريضة الصلاة ولله الحمد، وأستمع إلى القرآن، لكن الشعور بالخفقة في منطقة الصدر مصحوبة بشعور بالخوف ما زالت تنتابني، فنصحني الطبيب بالذهاب إلى طبيب نفساني، فعرضت عليه حالتي فقام بفحصي بأحد الأجهزة التي تقوم بتخطيط للدماغ، وأخبرني بأن مرضي ليس إلا نوعاً من الوسواس فأعطاني وصفة من الحبوب لا أتذكر اسمها، ولكنها عبارة عن عقاقير أستعملها لمدة شهر.
المشكلة أنه تأتيني أفكار بأن هذه العقاقير والحبوب إنما هو نوع من المخدرات، حيث يتثاقل رأسي وأحس بنوم أثناء عملي، وجوع شديد عندما أستعمل هذا الدواء، فامتنعت عن استعماله، والسبب الرئيسي في الامتناع هو أنني أقول ربما تكون من الأدوية الحرام، سؤالي هو بأي شيء أنا مريض؟ وإن كنت مريضاً بالوسواس فما سبب هذه الخفقة التي في منطقة الصدر والتي أعاني منها يومياً؟
فعلى حد علمي أن الوسواس ربما يكون له تأثير على أفكار الناس وعقولهم، وربما أفعالهم أيضاً، وإن كان المرض من القلب فلماذا وصف لي الطبيب أقراصاً مهدئة؟ مع العلم أنني لا أعاني من حالات الأعصاب والتوتر في حياتي اليومية، حتى في عملي، وإن كان ذلك بنسبة قليلة جداً.
أنا أعيش في متاهة مع نفسي فأفيدوني جزاكم الله عنا خيراً، ولكم جزيل الشكر والامتنان، وجعل الله عملكم في ميزان حسناتكم يوم القيامة.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نور الدين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي: الوصف الدقيق والجميل الذي وصفت به حالتك في بدايتها هي حالة نفسية معروفة، وتعرف هذه الحالة بنوبات الهرع، والهرع هو نوع من الخوف أو الرهاب العصابي القلقي الشديد الذي يأتي للإنسان بدون مقدمات في كثير من الأحيان، وبالفعل هو مزعج ولكن صدقني أخي أنه ليس بخطير أبداً.

الجانب الآخر: أنت لا شك أنك تعاني من الوساوس، والوساوس عدة أنواع وليس من الضروري أن تكون في الأفكار أو الأفعال فقط، ولكنها في بعض الأحيان تكون نوعاً من المخاوف، أو نوعاً من الطقوس الذي يتبعها الإنسان، أو نوعاً من الافتراضات التي يفترضها الإنسان، إذا قمت بكذا سوف يحدث كذا... وهكذا.

إذن أخي: أنت تعاني من وساوس وأنا أتفق مع طبيبك، وهنالك ارتباط كبير ما بين نوبات الهرع والرهاب، ونوبات القلق والوساوس، كلها ذات منشأ واحد وذلك من حيث التكوين البيولوجي أو الكيمائي لهذه الحالات، وكذلك الشخصية.

أخي: أنا أفهم أن صاحب الخوف والوساوس يخاف من كل شيء، يخاف من العلاج، ومن نوعه، وهل هو حرام أم هو حلال، وماذا سوف يحدث من هذا الدواء، وهل سوف تستمر الصحة والمعافاة حين تأتي؟!

أنا أجد لك العذر في هذا، لكن صدقني يا أخي أن هذه الأدوية ليست حراماً، هذه الأدوية هي عقاقير طبية، هي نعم من نعم الله علينا، والدواء - يا أخي - مطلوب ومفروض في هذه الحالات.

أنت لم تفدن بأسماء العقاقير، ولكني سأقوم بوصف دواء أؤكد لك أنه لا حرمة فيه، وليس مخلوطا بأي نوع من المخدر، وأنا مسئول عن ذلك تماماً بإذن الله تعالى يا أخي.

الدواء الذي أودك أن تستعمله يعرف باسم بروزاك، وهو دواء مشهور ومعروف واسمه العلمي فلوكستين Fluoxetine، أقول ذلك لأن الدواء في بعض المرات يوجد باسمه العلمي، وليس باسمه التجاري، خاصة الإخوة في منطقة المغرب العربي لا يجدون الأدوية في بعض الأحيان باسمه التجاري الذي نصفه.

أرجو يا أخي أن تبدأ هذا الدواء بجرعة 20 مليجرام – أي كبسولة واحدة – في اليوم، ويفضل أن تتناولها بعد الأكل، وبعد أسبوعين ارفع الجرعة إلى كبسولتين، استمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة شهرين، ثم توقف عن الدواء، أخي سوف يفيدك هذا الدواء كثيراً.

كما أرجو أن تغير أفكارك واستبدالها، وأنت والحمد لله استطعت أن تغير الأفكار حول الصلاة، هذا شيء عظيم، أنت والحمد لله الآن تؤدي الفريضة حسب ما هو مطلوب، إذن استطعت أن تتغلب على الأصعب ويبقى الباقي وهو أسهل، كل فكرة وسواسية أو فكرة مخاوف أرجو أن تستبدلها بالفكرة المضادة، حاول أن تغرز وتزرع وتمكن للفكرة المخالفة في نفسك، وهذا إن شاء الله سوف يساعدك كثيراً.

أخي: أرجو ألا تتردد على الأطباء كثيراً، فأنت لا تعاني من مرض في القلب، ولا تعاني حتى من مرض نفسي أساسي، هي حالة وظاهرة نفسية معروفة لدينا، وما ذكرته لك إن شاء الله سوف يساعد تماماً على زوال هذه الحالة، وأنا على ثقة كبيرة بالله تعالى أولاً، وبأنك سوف تتبع الإرشادات التي ذكرتها لك حتى تعيش حياة نفسية هانئة.

وبالله التوفيق.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة