العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



فن الدعوة
دعوة شاب لفتاة مسيحية لدخول الإسلام

2006-06-29 13:26:21 | رقم الإستشارة: 253645

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 4244 | طباعة: 291 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ولو شاء لأضلنا ومن يضلل فلا هادي له، أما بعد:
فالأخوة الكرام، هيئة إدارة موقع طريق الإسلام المبارك، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أنا أخوكم من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وقد تعرفت بالصدفة على فتاة عبر الإنترنت (الماسنجر)، ثم اكتشفت بعد ذلك بفترة أنها مسيحية، وأنا من الأول لم ألاحظ هذا الشيء؛ نظراً لأنها كانت تتكلم العربية بطلاقة لا بأس بها.

ثم عرفت منها أن أباها فرنسي، وأمها جزائرية ولديها - الفتاة - نظرة غير مشرفة عن المسلمين والعرب كذلك، وقد عزت سبب هذه المسألة إلى أن أمها - كما قالت - كانت قد تزوجت من جزائري قبل أن تتزوج من الفرنسي – أبيها هي - وقد كان ذلك الجزائري يكيل أصناف العذاب لزوجته تلك، ويحرمها من أبسط الحقوق؛ ولهذا السبب تكونت هذه النظرة السوداوية عند هذه الفتاة عن الإسلام.

وعندما حاولت أن أغير هذه النظرة من خلال الحوار الجاد والموضوعي أيضاً، والذي أعطيتها الفرصة فيه لتدافع به عن موقفها، لاحظت أنها توشك أن تقتنع بكل ما أقوله؛ فهي غير متعصبة.

أعطيكم مثالا لحوار:
قالت لي بعد ما كدت أقنعها: يا أخي المشكلة ليست في الإسلام، ولكن المشكلة في أهله، إنهم يسيرون الدين وفق هواهم وما يريدون.
فقلت لها: ومن قال لك مثل هذا الكلام؟؟
قالت لي: الجميع يعلم هذا.
فقلت لها : يا أختي اعلمي أنك لست في مجتمع منزه عن الكذب والافتراء، إنك في فرنسا إحدى أكثر الدول في العالم كرها للإسلام والمسلمين، وكل من تسمعين منهم وتستمعين إليهم هم من أعداء الإسلام، الذين لا يخدمهم ذكر الوجه الحقيقي للإسلام بأي حال.

وتطرقنا للعديد من المواضيع الأخرى والتي والحمد لله، وفقت تماماً في إقناعها فيها بأنها على باطل، ولكن أكثر ما عانيت منه في هذا الحوار هو تهرب هذه الفتاة من المواجهة، فكلما اقتربت من إقناعها تقول لي دائما: غير الموضوع لو سمحت! فكنت أرد عليها: أتعلمين، لو أنك متأكدة من أن الموضوع الذي تدافعين عنه صحيح وحقيقي، لما هربت من مواجهتي به، فلماذا لا تقنعيني أنت به ما دام هو الحق؟؟ فكانت تقول لي :أعرف، ولكن أرجوك غير الموضوع؛ فاضطررت لأن أغير الموضوع لفترة قليلة جداً، ثم أغادر غرفة الدردشة عن قصد؛ حتى أعطيها فرصة لأن تقلب الموضوع جيداً في ذهنها، لعل الله تعالى يهديها على يدي.

إن كل ما عرضته عليها من الأدلة المادية والعلمية الملموسة، هو صفحة من موقع الموسوعة العلمية، تظهر أن القرآن الكريم قد نزل قبل أكثر من 1400 سنة بكيفية نشأة الجنين، والتي لم يصل إليها العلماء إلا في العصر الحاضر. وقد ترك ذلك في نفسها أثرا لا بأس به.

والآن قد لجأت إليكم لعلي أجد نصحا منكم، وعبارات مقنعة أواجه بها هذه الإنسانة لعل الله تعالى يختارها لما بقي من عمرها، إنني أريد أحكاما شرعية تتعلق بحق الزوجة على زوجها، والعقوبات والروادع المترتبة على الزوج المخالف لهذه التعاليم.

وأيضاً إذا كان ثمة محاضرات صوتية بسيطة وسهلة، تظهر الوجه السمح للإسلام، فأظن أن عرضها عليها ليس أمراً سيئا.
أرجو من الله العلى القدير أن يجعلنا جميعاً هداة مهديين، غير ضالين ولا مضلين، وأن يرحمنا جميعاً وأن يجمعنا مع حبيبنا صلى عليه ربه وسلم تسليما كثيرا!
وجزاكم الله تعالى ألف خير

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد الأمين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا نسأل الله تعالى، أن يجزيك خير الجزاء على هذا الحرص الطيب على نشر دين الله تعالى، وعلى الدفاع عنه، والذب عنه وعن أهله، وأيضاً فإن غيرتك بحمد الله على هذا الدين وأهله، هي غيرة محمودة ليست من غيرة العصبية الجاهلية، بل هي غيرة المسلم الصادق على دينه وعلى إخوانه أصحاب هذا الدين وقال تعالى: (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ))[فصلت:33].

وأما عما ذكرته من نشأن هذه الفتاة التي قد فتنت في دينها، فلا ريب أن لها نظرة سيئة جداً عن الإسلام وأهله، وهذا أمر معلوم جداً وحاصل، خاصة في البلاد التي يحارب فيها هذا الدين، فهذه الصورة المشوهة المحرفة المظلمة عن دين الله تعالى، إنما حصلت لها لما أشرت إليه من كيد أعداء الدين، وأيضاً لأن بعض المسلمين كذلك يعطي أنموذجاً سيئاً جداً عن الإسلام وأهله، ولذلك، فإننا نعتبر أنك قد نجحت نجاحاً عظيماً في دعوتها.

عندما أوصلتها إلى نتيجة أن المشكلة ليست في الإسلام وإنما في أهله، فهذا الكلام منها صريح بأنها لا تجد عيباً في هذا الدين الكريم، وإنما تجد العيب في أهله، ومع أن هذا التعميم الذي صدر منها خطأ وباطل، إلا أن كلامها أيضاً فيه قدر من الحقيقة، فإن بعض المسلمين بل كثير منهم يسيئون إلى هذا الدين بسوء تصرفاتهم وسوء معاملتهم، وقباحة أخلاقهم، فتحصل هنا الفتنة عن الدين، بالنظر إلى بعض أهله المنتسبين إليه، ولذلك فإن الصواب في الرد عليها هو أن تقول لها: ( نعم لقد صدقت في أن المشكلة ليست في الإسلام، وإنما في بعض المسلمين الذين لا يتخلقون بأخلاقه، ولا يلتزمون هديه وسيرته ) وبعد ذلك تنقلها إلى نقطة أخرى وهي أن العاقل لا يترك الحق لأجل أن بعض من ينتسب إليه لا يحسن التمسك به، فالحق يتبع لأنه حق في نفسه لا لأمر آخر خارج عنه، فبهذا الإنصاف وبهذه الصراحة والاعتراف بالحق، يحصل لها إن شاء الله تعالى، قناعة أعظم بالرجوع لهذه الملة المباركة.

وأيضاً، فإننا نوصيك بعدم ( محاصرة) من تدعوه إلى الإسلام محاصرة تجعله يضيق بالحوار معك، بل حاول أن تقنع من تدعوه إلى الإسلام دون أن تلح عليه بضرورة الإقرار بصحة ما قد قلته، فيكفيك وصول الفكرة والمعلومة إليه، ويكفيك حصول الاقتناع الباطن لديه، وحاول بعد ذلك لفت نظره إلى جوانب أخرى دون أن تلح عليه إلحاحاً يجعله ينفر من الحديث معك، ويضيق صدره بك.

وأيضاً فإننا نوصيك بأن تكون دعوتك ومحاوراتك مع الرجال فإن هذا هو الأسلم لدينك والأحصن لك، وأما النساء فدعوتهن، تكون للضرورة وبالحدود المعقولة المقبولة التي لا تمادي فيها، فإن الضرر قد يحصل بذلك، ويقع وهذا كثير لا يحصى عدداً ووقوعاً.

وأما عن الأحكام الشرعية التي طلبت أن نوضحها لك، فمن ذلك أن لله جل وعلا أوجب على الأزواج المعاملة الطيبة فرضاً وحتماً قال تعالى: (( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ))[النساء:19] وأوجب لهن الحقوق التي تحفظ لهن كرامتهن وفضلهن، بقوله تعالى: (( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ))[البقرة:228]، ولذلك قال العلماء: هذه الآية يدخل فيها أن يتجمل الرجل لزوجته كما تتجمل له، وأن يحسن لها كما تحسن له، وأن يرفق بها كما ترفق به وأن يحترمها ويكرمها كما تفعل معه تماماً.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (استوصوا بالنساء خيراً) متفق على صحته، وخرج الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم).

فإذا علم هذا فإن الله حرم على المسلمين الأذية والظلم بغير الحق، والزوجة من أحق ما عوملت بالعدل والإنصاف، ولذلك نص الفقهاء على أن المرأة إذا اعتدى عليها زوجها بالشتم وتكرر ذلك منه فإنها إن أثبتت ذلك طلقها القاضي ولو بغير رضا الزوج إذا طالبت بذلك، وأولى من ذلك، الضرب بغير حق، بل إن مجرد امتناع الرجل عن محادثة زوجته بغير عذر شرعي يوجب لها حق الطلاق إذا أثبتت ذلك عند القاضي الشرعي، وكل هذا أصله عن النبي صلى الله عليه وسلم، من قوله: (لا ضرر ولا ضرار) وكذلك أثبت لها الشرع حقها، في النفقة والمسكن، فأوجب على الزوج أن يقوم لها بذلك على وجه المكارمة والإحسان كما قال تعالى: (( فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ ))[البقرة:229].

بل أوجب الإحسان حتى في حال الفراق والشقاق كما قال جل وعلا: (( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ))[البقرة:229]، مضموماً إلى ذلك حقها في المعاشرة الزوجية، وحقها في حضانة الأولاد عند فراقها من زوجها، والمقصود أن الإٍسلام حفظ للمرأة كل حقوقها على الوجه الأتم الأعدل الذي لا ظلم ولا نقص فيه بوجه من الوجوه، وحسبك أن المشرع لذلك هو الله تعالى: (( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ))[الملك:14] وأما عن الأشرطة المسموعة فيمكنك الدخول على قسم الصوتيات في الشبكة الإسلامية لتجد فيه كل ما تحتاجه إن شاء الله تعالى.

ونسأل الله لك التوفيق والهدى والسداد.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة