|
التخلص من حب رجل
أحببت شابا لدرجة كبيرة وأريد أن أنساه فماذا أعمل
2006-06-22 10:40:07 | رقم
الإستشارة: 253452
أ/ الهنداوي
|
|
|
[ قراءة: 2637 | طباعة: 119 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 3 ]
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة محافظة على ديني وأحب الخير لكل الناس، ولا يرضيني قلبي إلا أن أسعد من حولي أو أحاول أن أحل لهم مشاكلهم.
وفي إحدى المنتديات بدا لي شاب مكتئبا كثيرا ومنعزلا لا أصدقاء ولا أحد حوله، تقربت منه بقصد أن أفرحه لا أكثر، ولكنه أحبني من قلبه لأنني ساعدته كثيرا ووقفت بجانبه كثيرا، فصارحني هو بحبه لي، ولكني كنت ضعيفة فقبل قلبي بحبه فتبادلنا هذا الحب.
بدأت علاقتنا تجرنا إلى أرض الواقع حتى سمعت صوته على الهاتف، كنت أحاول دائما أن أذكره بأن الشيطان معنا، وأحاول أن أقلل من محادثتي له، وهو أيضا كان خائفا على سمعتي أكثر مني، ولكنني بدأت أخاف منه.
1-بدأت أشك فيه كثيرا إذ تراودني أمور غريبة لم أعهدها عليه طوال الــ 10 شهور التي مضت.
2-إن تقدم لي أخش أن يرفضني هو مع أني جميلة، ولكنني لا أوافق الشروط الباقية التي هو يريدها.
3-أخشى من رفض أهلي له، إذ أنه أعجمي، و أنا عربية، ومجتمعنا يرفض هذا الشيء.
4-أخشى من أن تكون علاقتنا تغضب ربي.
وأخيرا فأنا أحاول جاهدة أن أتخلص من هذا الحب الذي يطاردني فلقد حاولت كثيرا وصارحته بأنني لا أريد أن يغضب علي الله سبحانه وتعالى فهو راض بما أفعله لكي أنساه، ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل، ولم يبق إلا واحدة، إذ أنني قلت له إن علاقتنا انتهت، ولكنني لن أكرهك بل إن علاقتنا الآن كعلاقة أخت لأخيها، علاقه أخوية لا أكثر.
أحاول أن أحطم هذا الحب بيدي لأنه يغضب ربي، وأنا لا أريد هذا، ولا أريد أن أترك هذا الشاب يعاني من حبه لي، فأحاول أن أنسيه الحب كي أبدأ أنا بنسيانه، بدأت أصعد السلم معه، فتقريبا هو الآن ترك الذي بيننا قبل 10 شهور.
ولكن المشكلة الآن لدي أنا، فأنا لا أستطيع أن أنسى حبه الكبير لي
وشكرا لكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ علياء حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإننا وبحمد الله نجد في كلماتك التي شرحت بها حالك وما وقع لك مع هذا الشاب، أنك قد أبصرت طريق الخلاص من هذه المشكلة، وأنك قد لمست الحل الحقيقي لها، فإنك قد ختمت رسالتك بهذه العبارة: (أريد أن أحطم هذا الحب بيدي لأنه يغضب ربي)، ولقد أصبت تماماً في كل كلمة قلتها في هذه العبارة، نعم.. إنها علاقة تغضب ربك، وإنها علاقة جر إليها الشيطان، وجر إليها هوى النفس وضعفها في لحظة من اللحظات، وهي أيضاً علاقة تحتاج أن تحطميها، لأن هذا هو شأن كل علاقة لا ترضي الله، فأنت بين أمرين: إما أن تحطمك، وإما أن تحطميها.
فتأملي – يا أختي – كيف جرك الشيطان من وسيلة خفية جداً عليك، فقد أوهمك بأنك إنما تتقربين إليه لأجل أن تفرحيه لا أكثر، ثم بعد ذلك خطا بك خطوة تالية ليقول لك: إنه يحبك حباً صادقاً، ثم خطا بك خطوته التالية ليقول لك إنك قد وقعت في حبه أيضاً، فهذا هو الذي حذرنا الله تعالى منه بقوله: { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر}.
إذن فلا بد لك من أن تعرفي أن هذا الذي وقع منك مبدأه خطأ، ولذلك كانت النتيجة كذلك خطأ محضاً، والسؤال هنا: هل يجوز لفتاة مثلك أن تخالط شاباً، وأن تبادله المحادثات لأجل التخفيف عنه ولكسر وحدته وعزلته ؟! والجواب هو قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ** وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}، فهذا هو الواجب على كل فتاة مؤمنة مثلك، وهذا هو اللائق بحيائك كفتاة طاهرة عفيفة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( الحياء شعبة من الإيمان ).
مضافاً إلى ذلك أن الآثار التي تتركها عادة مثل هذه العلاقات، هي آثار سيئة جداً يتألم لها القلب، وينجرح لها الخاطر، مع الهموم والإنكار، ونغص العيش، وقد كنت سالمة من ذلك كله، معافاة من كل هذا الهم وهذا العناء، فتأملي كيف هي حكمة الله تعالى عندما يجعل العلاقة الوحيدة المشروعة علاقة الزواج التي لا تزيدك إلا سعادة تغمرك، ولا تزيدك إلا طمأنينة تظلل عليك حياتك، وصدق الله تعالى حيث يقول: {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً}.
والمقصود أن هذا درس قاسٍ لك، تعرضت فيه لمثل هذه المحنة، فلكي تخرجي منها، لا بد لك من الاستعانة بالله واللجوء إليه، وصدق التوبة مما قد وقع منك، وأول خطوة في توبتك الصادقة هي قطع علاقتك وعلى الفور بكل اتصال بهذا الرجل، فلا حاجة لك أن تعلميه بقطع علاقتك، بل تجاهلي كل اتصال له بك، بل إن التخلص من رقم هاتفك إلى رقم جديد، خير وأنفع في هذه الحالة، فكما كنت جريئة في أول خطوة خطوتها مع هذا الشاب، فلا بد أن تكوني كذلك جريئة ثابتة القلب في قطع أي اتصال به، لكي يحصل لك رضا الله تعالى، ولتخرجي من سوء المعصية، إلى حسن الطاعة لربك الكريم الحليم.
ومن الخطوات المهمة التي ينبغي أن تتفطني لها، أن تبتعدي عن الأماكن التي يكون فيها مثل هذا النوع من الاختلاط، فلا بد لك أن تكوني حذرة من الوقوع في مثل هذا الأمر مرة أخرى، فكما أنك ضعفت في المرة الأولى، فقد تضعفين مرةً أخرى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يلدغ المؤمن من حجر واحد مرتين) متفق على صحته، وأيضاً فإن هذا هو اللائق بكل فتاة مؤمنة طاهرة من أمثالك، فاحرصي على ذلك واعتني به، فإن الوقاية خير من العلاج.
ومن الخطوات المهمة أيضاً، أن تحرصي على تقوية إيمانك، وأن يكون لك عناية خاصة بمخالطة الأخوات الصالحات، اللاتي يعنك على طاعة الله، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) أخرجه أبو داود.
ومن الخطوات الحسنة أيضاً، أن يكون لك عناية بملئ أوقاتك بالأمور النافعة المفيدة، سواء كان ذلك في تحصيل بعض العلوم الشرعية، أو حفظ شيء من القرآن الكريم، أو في تعلم الأمور النافعة التي تنفعك غداً إن شاء الله تعالى في بيت الزوجية، كتعلم أمور تدبير المنزل والحرف النسائية كالخياطة وغير ذلك، بل إن في مراسلتك لإخوانك في المواقع الإسلامية النافعة، خيراً كثيراً وتحصيلاً للفائدة بسهولة ويسر، والشبكة الإسلامية يسرها أن تتواصلي معها، لكي تقدم لك كل ما تحتاجينه وترغبين فيه.
ونسأل الله أن يعلي همتك، وأن يغفر زلتك وأن يرفع درجتك، وأن يجعلك من عباده الصالحين.