العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تقوية الإيمان
الإحساس بالتقصير.. وأسباب تقوية الإيمان

2006-04-20 08:52:14 | رقم الإستشارة: 250986

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2411 | طباعة: 138 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.

جزاكم الله عنا كل خير، أنا إنسانة أحب الخير وعمل الخير، وأحسن لأمي وأصل رحمي وأحب الفقير، مشكلتي مع نفسي، مرة أحس بحافز كبير للتقرب لرب العالمين، أكون صريحة إذا قلت حتى الصلاة أتكاسل عنها أحياناً، أحس بوسواس كثير، شيء يريد أن يبعدني عن الطريق الصحيح، رغم أني أحس أن الله يحبني في كثير من المواقف وأن الله معي، لكن أنا مقصرة كثيراً في ديني العزيز على قلبي، كيف لا أترك الصلاة؟ كيف أقوي إيماني؟ كيف أكون أماً صالحة؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا الهم الذي تحملينه والذي جعلك قلقة مضطربة، تشعرين بتقصيرك في حق الله تعالى، هو أول خطوات الحل وهو أول ما نبدأ به الكلام معك.
فهذه الصلاة التي ذكرت أنك تتكاسلين عنها أحياناً، تأملي كم هو تقصيرك فيها، وخاطبي نفسك وواجهيها بهذا السؤال : (كيف أقصر في صلاتي لربي وهو الذي خلقني ورعاني، كم من فتاة محرومة حرمت نعمة البيت والأطفال، وأنا قد رزقني الله ذلك ووهبه لي!! كم من فتاة تائهة ضائعة في أحضان الفسقة والفجرة قد فرطت في أعز ما تملك وأنا قد حفظني الله وجعلني مصونة كريمة.

وكم من إنسانٍ معاق قد فقد القدرة على أن يتحرك أو إنسان أعمى لا يبصر وآخر لا يسمع بل لا يعقل أصلاً، وقد وهبني الله كل ذلك وأعطاني ما حرم منه أناسا كثيرين فكيف أقصر في صلاتي لربي ؟!! وكيف أكون جالسة مضيعة لأعظم من فرض بعد التوحيد، بلا عذر وبلا سبب، مع كل ما أنعم الله به عليَّ، وما أغدقه علي من النعم : (( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ))[إبراهيم:34].
إذن فبهذا الإدراك السليم، وبهذا الفهم الواعي عليك أن تواجهي نفسك، وهذا هو أول خطوة في الحل.
وأما الخطوة الثانية فهي العلم بعظم خطيئة من تكاسل عن صلاته كما قال تعالى: (( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ))[الماعون:4-5]، وقال تعالى: (( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ))[مريم:59].
وقال صلى الله عليه وسلم: ( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله ) رواه الطبراني.

فتأملي كيف هي الخسارة يوم القيامة، إذا ضاع العمل كله، وفسد العمل كله بسبب ضياع الصلاة وفسادها (( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ))[الشعراء:88-89].
فلابد إذن من تدارك النفس، ولابد من التيقظ لخطورة الأمر، فقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في المنام رجلاً مضطجعاً ورجلاً قائماً عليه وهو يهوي على رأسه بحجر فيحطم رأسه، ويفتت جمجمته، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنهما فقيل هذا العبد الذي ينام عن الصلاة المكتوبة، وقد ذكرنا هذا الحديث مشروحاً لك بمعناه .

والمقصود أن عليك أن تكوني أكثر حذراً وأكثر يقظة وأن لا تتهاوني في صلاتك أبداً، ولابد أيضاً أن تسألي نفسك ألست تحبين أن تكوني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع الصديقات الطاهرات ؟!! فإن كنت تريدين ذلك فلابد من أن تمتثلي قول الله تعالى: (( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ))[النساء:69-70].
وأما عن أسباب تقوية الإيمان، فإننا نذكر لك أسباباً ميسرة سهلة ميسورة هي بإذن الله بمتناول يدك، ولا جهد عليك في العمل بها:

1- فمن ذلك أن تبادري إلى أداء الصلاة فور سماعك للأذان بحيث لا تنشغلين عن صلاتك، لا بالمطبخ ولا بعمل البيت بل ولا حتى بالضيوف والزائرين، فلتبادري إلى الصلاة في دقائق معدودات ثم تنظرين فيما تريدين من أمور بيتك ومشاغلك.

2- أن يكون لك محافظة على قراءة صفحتين من القرآن كل يوم وتأملي كم هو ثوابك في كل حرف من القرآن، مع أن الصفحتين لا تأخذ منك ثلاث أو أربع دقائق فقط!!.

3- المحافظة على صلاة الشفع والوتر بعد صلاة العشاء، فإنك إذا حافظت على هذه الركعات الثلاث دخلت في اسم الذين يقومون لله تعالى في الليل، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( من صلى الله ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجداً وقائماً).
4- المحافظة على شيء من الصدقات التي تخرجينها من حين إلى حين ولو كان ذلك بالدرهم والدرهمين.

5- أثناء العمل في مشاغل البيت والأطفال، يمكن أن تستمعي إلى محاضرة إسلامية نافعة وخاصة التي تتعلق أمورك النسائية كتعلم أحكام الطهارة ومعاشرة الزوج وتربيته الأطفال ونحو ذلك وكالمواعظ التي تتناول الرقائق كالكلام على الجنة والنار والترغيب والترهيب ونحو ذلك.

6- الحرص على الرفقة المؤمنة من الصاحبات الصالحات، والبعد عن رفيقات السوء، فإن الصحبة المؤمنة من أعظم ما يعين على البر والتقوى كما قال صلى الله عليه وسلم: ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) أخرجه أبو داود.
7- مما يعين على تقوية الإيمان وتطهير النفس من الذنوب المبادرة إلى التوبة عند كل ذنب، بل إن التوبة واجبة من كل ذنب وليست بمستحبة، فالتوبة تجعلك قريبة من الله بعيدة من عصيانه، وقد قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ))[البقرة:222] وقال صلى الله عليه وسلم: ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ).
8- الحرص على أداء العمرة والحج متى ما تيسرت الظروف لذلك فإن في زيارة بيت الله انشراحاً للصدر وزيادة في الإيمان وجلاءً للهموم، كما هو معلوم وثابت في دين الله تعالى.

وأما عن سؤالك كيف تكونين أماً صالحة، فإن هذا يحتاج منك إلى استعانة بالله على هداية أولادك وتوكل عليه في توفيقهم ودلالتهم على الخير، فيحتاج ذلك منك إلى أن تكوني أنت القدوة أمامهم في خوفك من الله، والعبد عن معاصيه، والمحافظة على أداء واجباتك وفروضك التي أمرك الله بها .

مضموماً إلى ذلك متابعتهم في سير أخلاقهم، وفي كلماتهم التي يتلفظون بها بحيث تكونين مراقبة لهم في سلوكهم وتصرفاتهم، وعارفة بمن يخالطون ومن يصاحبون، فإن للصحبة تأثيراً بالغاً على تنشئة الأولاد كما لا يخفى عليك..

ويدخل في هذا غرس المعاني الفاضلة في نفوسهم، كالتزام الصدق والبعد عن الكذب، وكاحترام الكبير ورحمة الصغير، وعدم الحقد على المسلمين، وزرع تعظيم الدين لا سيما الصلاة في أنفسهم وكالحرص على جعل البنات عارفات بأهمية حجاب الفتاة المسلمة، وأخلاقها وأنها بعيدة عن الاختلاط المحرم والنظر المحرم، ونحو ذلك من أمور الدين وفرائضه.
والمقصود أن طاعة الله تعالى هي التي سوف تحل لك كل ما تريدين حله من المشاكل، وهي أيضاً مفتاح الفرج، وهي أيضاً طريق سعادتكم جميعاً في الدنيا والآخرة.

والله يوفقكم ويشرح صدوركم ويجعلكم من عباده الصالحين.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة