العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



تقوية الإيمان
كيف نرضي ربنا وكيف نعلم برضاه عنا؟

2006-04-19 12:51:20 | رقم الإستشارة: 250873

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 5606 | طباعة: 230 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 2 ]


السؤال
كيف نرضي ربنا؟ ومتى نعلم أن الله راض عنا؟


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Khafagy yasser حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذا السؤال الذي سألته هو سؤال عظيم جداً وجليل القدر إلى الغاية القصوى، بل إن هذا السؤال هو أعظم سؤال يطرح، فإن الله جل وعلا ما خلق السماوات والأرض، وما أمر بنصب الجنة والنار، والحساب والصراط والميزان، إلا ليعلم من هو الذي قد رضي الله عنه، ومن هو الذي سخط الله عليه .

فأجل وأعظم ما يصرف العبد إليه همته هو البحث عن رضى الله تعالى، والابتعاد عن كل ما يسخطه، وهذا هو أصل دين الإسلام، وأصل الشرع الذي بعث فيه الرسول صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا المعنى العظيم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، كثيراً ما سأل الله رضاه، ويتعوذ من سخطه وغضبه، كما ثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ) أخرجه مسلم في صحيحه.

وهذا الدعاء مضمونه ومعناه ثابت في أحاديث لا تحصى عنه صلوات الله وسلامه عليه، حتى ثبت أن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) أخرجه الترمذي في سننه.

إذا علم هذا فإن أعظم ما يرضي الله جل وعلا هو توحيده وعدم الإشراك به، فمن وحد الله كما أمر، فهذا قد أتى بأعظم عمل وأجل طاعة، ومن أشرك بالله تعالى، فهذا قد أسخط الله تعالى بأعظم ذنب وأقبح معصية ولذلك كان كل ذنب يفعله ابن آدم مهما عظم قابلاً لأن تشمله مغفرة الله تعالى إلا الشرك والكفر به، كما قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ))[النساء:48].
ولهذا المعنى، كان من أعظم ما تتعلمه وتبحث عن تحقيقه، هو توحيد الله تعالى، فيدخل في ذلك الإيمان به وبرسوله صلى الله عليه وسلم، والتوكل عليه وحده وسؤاله وحده لا شريك له، فلا يدعى إلا الله ولا يستغاث إلا به ولا يذبح إلا له وحده، وكالإقرار والإعراف بشكره وأنه هو المنعم صاحب الفضل والجود والكرم.
ويدخل في هذا بغض أعداء الله، وحب أولياء الله تعالى من المؤمنين، كما ثبت في سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) ويدخل في هذا أيضاً الإيمان أن دين الإسلام هو وحده الدين الحق، وما سواه من الأديان فهو باطل وكفر وشرك بالله، كما قال تعالى: (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))[آل عمران:85]، وقال تعالى: (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ))[آل عمران:19].
ويدخل في توحيد الله تعالى، تصديق رسوله صلى الله عليه وسلم، وتقديم حبه على حب النفس والولد والوالد والناس أجمعين كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالده وولده والناس أجمعين ) متفق عليه.

ومن ذلك أيضاً مناصرة النبي صلى الله عليه وسلم وبذل الجهد في الدفاع عنه بالنفس والمال واللسان والقلم، وإتباع سنته والدفاع عنها .

ومن توحيد الله أيضاً عدم الرضى بشريعة سوى شريعة الله وحده، فلا يقبل المسلم إلا شرع الله ولا يرضى إلا بسنة رسوله الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: (( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ))[يوسف:40].
ومن تمام التوحيد طاعة الله تعالى في كل ما أمر الله به، وعدم معصيته في أي نهيٍ نهى عنه، فيدخل في ذلك فعل الواجبات من طاعةٍ وبر الوالدين وأداء الزكاة المفروضة وصيام رمضان وكف الأذى عن المسلمين، ويدخل في المحرمات جميع الأمور التي نهى عنها نهياً جازماً كعقوق الوالدين وإيذاء الجار والزنى وارتكاب الفواحش والنظر إلى النساء الأجنبيات وغير ذلك من المحرمات المنصوص على تحريمها .

وبالجملة فإن تحقيق رضى الله يكون بالحرص على طاعته وعدم مخالفته والمحافظة على ذلك حتى تلقى ربك وعلا، فإذا علمت من نفسك أنك على هذه الطريقة المرضية المستقيمة، فإنك إن شاء الله ممن يرجى له الفوز برضى الرحمن وبمرافقة نبيه صلوات الله وسلامه عليه في جنات النعيم، ولا يمكن القطع والجزم بأن الله راضٍ عنك أو عن عبد آخر، إلا إذا ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، كالعشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وكأزواج النبي صلوات الله وسلامه عليه، غير أننا نرجو لممن استقام على منهج الله أن يشمله رضا الله ورحمته.

ومع هذا فلا نجزم أن الله راضٍ عن فلان أو فلان، بل الواجب على المسلم، أن يبذل الطاعات، وأن يحذر من المخالفات مع خوفه من الله أن لا يقبل منه، كما قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ))[المؤمنون:57-61] وقد أخرج الترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (يا رسول الله! (( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ))[المؤمنون:60] هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: لا يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل ).
ونسأل اله لنا ولكم الفوز برضاه والنجاة من سخطه وعذابه، آمين.

تعليقات الزوار

السلام عليكم بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا إن شاء الله أسال الله لي و لكم و المؤمنين الجنةو رضى الله إن شاء الله و اللهم أمين يا أرحم الراحمين
السلام عليكم

اسالالله ان يرضئ عني امين

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة