الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العاطفة القوية وكثرة التردد... نصائح وتوجيهات

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
السادة القائمين على هذا الموقع، أرسل إليكم مشكلتي وأتمنى من الله سبحان وتعالى أن تجدو لي علاجاً مناسبا، وهي كما يلي:

عندما أكلم أحداً من زملائي أو أصدقائي، ويكون الكلام عادياً، كأن يكون شكراً له أو ثناءً على أخلاقه، أجد الدموع تنهمر من عيوني في غرابة من الواقفين، مما يسبب لي كثيراً من الإحراج.

وأذكر عندما تركت وظيفتي وقدمت استقالتي للعمل في الخارج، ذهبت للمدير المباشر أشكره، ولم أكن متأثرا ولكني كنت أشكره على معاملته وشخصيته، التي تعلمت منها الكثير، فوجدت الدموع تنهمر مني بغير قصد.

المشكلة الثانية: إنني أكون مترددا لدرجة لا يمكن أن يتصورها أحد، أتعلق بالشيء لدرجة مميتة، وعندما يكون الشيء معي لا أريده!! وعندما أذهب لشراء شيء كالملابس أو أي شيء من هذا القبيل، لابد إما أن أغيره أو أبدل المقاس وأتردد كثيراً، وبمجرد أن أستشير أي أنسان ويقنعني ولو بكلامه، أوافقه الرأي، فماذ أعمل وأنا مقبل على حياة، وزواج واستقرار، ولا أريد أن أكون ضعيف الشخصية أمام أسرتي وزوجتي وأهلها.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Gaber حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فلا شك أن الناس تختلف في عواطفها ودرجة التعبير عن وجدانها وبما بداخلها، ونعتقد أن الرحمة أفضل في التعبير عن المشاعر، فأرجو ألا تعتبر نفسك ضعيفاً أو أن شخصيتك ضعيفة، ولكن نتفق معك أنه لابد من أن يكون هنالك نوع من الضوابط في التعبير عن النفس.

أنت ما دُمت تعرف هذه المشكلة وتراها عيباً في نفسك، فالطريقة الوحيدة أن تصحح مسارك لوحدك، وتقول لنفسك: إنني -إن شاء الله- لن تنهمر دموعي لأبسط الأسباب، وسوف أكون قوياً، ردد ذلك في داخل نفسك، وتصور بعض المواقف وتفاعل معها، لكن لا تتفاعل معها بالبكاء، قل: أنا لن أبكي إنما سوف أكون صامداً، إذن: ابنِ نوعاً من الخيال الذي تستطيع به المواجهة.

بالنسبة للتردد والإكثار منه، ربما يكون سمة وسواسية، والوساوس تُعالج دائماً بمواجهتها والقيام بعمل مضاد لها، كرر هذه التمارين عدة مرات، وسوف تجد -إن شاء الله- أن الأمور قد أصبحت بالنسبة لك أفضل.

كما أن الإنسان يمكنه أن يتخذ قراراته قبل أن يقدم على الشيء، فإذا أردت مثلاً أن تشتري شيئاً ما، قُل: سوف أشتري قميصاً لونه كذا، إذن: أنت قررت قبل أن تُقدم، هذا إن شاء الله أيضاً يُساعدك في التقليل من هذه الترددات.

سوف أصف لك دواءً يُفيدك إن شاء الله في هذا التردد، ويُفيدك أيضاً إن شاء الله في التعبير عن انفعالاتك بشدة وبسرعة، الدواء يُعرف باسم (بروزاك) أرجو أن تتناوله بمعدل كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، وهو دواء من الأدوية الجيدة والفعالة والسليمة.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً