العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



المـس
مشروعية علاج مس الجن بالرقية الشرعية والتحذير من تصديق أحد منهم في ادعائه الإسلام وغير ذلك

2006-03-06 12:52:12 | رقم الإستشارة: 247821

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 11261 | طباعة: 231 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
أتعالج منذ أكثر من سنة بالرقية الشرعية، والجنية قد أسلمت بفضل الله، وهي تحاول الخروج منذ أكثر من 5 أشهر لكنها لم تستطع أن تفارق الجسد، فما الحل؟


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ وسا حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنك قد ذكرت في سؤالك أنك بحمد الله مستمر في علاج نفسك من المس بالطريق الشرعي السليم، وهو الرقية الشرعية بالقرآن والأدعية والأذكار المشروعة المباحة، وقبل الإجابة على سؤالك الكريم نود الإشارة إلى إمكانية وقوع مس الجني الإنسي بدلالة الكتابة والسنة، ليزداد الأمر وضوحاً وجلاءً.

فمن المعلوم شرعاً أن الجن قد يقع له تلبس بالإنسان لأسباب عديدة، كأن يقع ذلك لمجرد العدوان والظلم، فإن الجن مخلوقات فيها جهل وظلم عظيمان، وقد يقع التلبس لأجل الانتقام، كأن يكون الإنسي اعتدى دون قصد منه على الجن، كأن يصب ماءً حاراً على الجن وهو لا علم له بهم، فيؤذيهم ذلك فينتقمون من الإنسي بمسه ومحاولة أذيته، بل ربما وقع ذلك لمجرد العشق والهوى، فيتسلط الجني على الإنسي لأجل هذا المعنى.

وكل هذا قد نص عليه العلماء في مواضع ليس هذا مجال سردها، والمقصود أن مس الجني للإنسي ثابت بالكتاب والسنة، فإن الله جل وعلا قال: (( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ))[البقرة:275]^. فأخبر جل وعلا أن آكلي الربا يقومون يوم القيامة قياما كقيام الذي مسه الشيطان، وهذا ظاهر في أن المس واقع ويصح أن يتم.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد عالج بعض الصحابة من مس الجن كما أخرجه الإمام ابن ماجة في السنن عن عثمان بن أبي العاص قال: (لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي، حتى ما أدري ما أصلي، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ابن أبي العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذلك الشيطان، أُدنُه – يعني اقترب – فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده، وتفل في فمي وقال: اخرج عدو الله ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، قال: فقال عثمان: لعمري ما أحسبه خالطني بعد).
وهذا حديث صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صريح في أن الجن قد مس عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عالجه، وشفاه الله تعالى حتى ما أصبح يشعر بشيء من مس الشيطان بعد ذلك.

والمقصود أن المشروع في علاج مس الجن سواء كان ذلك المس عن طريق السحر أو غيره، هو المداومة على الرقية الشرعية، بحيث يؤدي ذلك إلى إجبار الجني على الخروج من جسد الإنسان، فإن أدعى الجني أنه أسلم، أو كان مسلماً فأعلن توبته فهذا هو الواجب في حقه، ويجب أمره بطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك أمره أن يخرج من جسم الإنسان لأنه يكون بمسه إياه ظالما معتديا، فيجب إعلامه أنه لا يجوز له هذا الظلم، وأن الله حرمه على الجن والإنس، وأن بدن الإنسان ليس هو مسكنه الذي أباحه الله له، فإن استجاب فهذا هو المطلوب، وإن لم يستجب وأدعى أنه لا يستطيع ونحو ذلك، كأن يقول إذا خرجت فإني سأموت أو سيقتلني بعض الشياطين ونحو هذه الدعاوى، فهذا لا يستجاب له ولا يلتفت إلى ادعائه، بل يستمر في قراءة الرقية الشرعية ويداوم عليها حتى يتم خروجه بالرضى أو بالإكراه.

ومما يجب الانتباه إليه، أن الجن ربما ادعت التوبة من الفسق أو ادعت الدخول في الإسلام وهي إنما تفعل ذلك خداعاً وتلاعباً، فمتى حصل ذلك كان دليل صدق توبة الجن هو الخروج من بدن الإنسان وعدم ضرره بالبقاء فيه وأذيته بذلك.

فهذا أمر بالغ الأهمية لابد أن تنتبه له انتباها قوياً، بحيث لا تلتفت إلى كلام الجن وأنه لا يستطيع الخروج ونحو ذلك، ابذل وسعك في الرقية الشرعية النافعة والمحافظة على الأذكار في الصباح والمساء حتى يصبح بقاء الجن بالنسبة له أمراً متعذراً أو صعباً جداً، فيخضع ويخرج من البدن .

مضموماً إلى ذلك أنه لابد أن تصرف عنايتك إلى التوكل على الله تعالى وطلب المعونة منه، وعدم مخاطبة الجن إلا للحاجة والضرورة، بل اجعل كل وقتك في هذه الأحوال هو الرقية الشرعية لتضعف من كيد الشيطان وليحصل لك الشفاء إن شاء الله تعالى..

وأيضاً فلابد من العمل على إضعاف قوة الجن والشياطين بالحرص على طاعة الله تعالى، فإن الإنسان كلما كان أطوع لله تعالى كان أبعد من تسلط الشيطان ومسه ونزغه، كما قال تعالى: (( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ))[النحل:99]^.
ولا ينفعك شيء في العلاج من هذا البلاء كاستعانتك وحسن توكلك على الله، مضموماً إلى ذلك العمل بتقوى الله في السر والعلن، فإن من اتقى الله تعالى حصل له الفرج من كل كرب والمخرج من كل ضيق كما قال تعالى: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ))[الطلاق:2-3]^.
ونسأل الله جل وعلا برحمته التي وسعت كل شيء أن يشفيك من كل مرض وأن يعافيك من كل سوء وأن ينصرك على عدوك وعدوه.
والله وليّ التوفيق.

تعليقات الزوار

ما شاء الله
كلام جميل. أحسن الله اليك

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة