العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الصديقة الصالحة
كيفية إيجاد الصديقة الصادقة والعوامل المساعدة على الحفاظ على هذه الصداقة

2006-02-14 08:21:07 | رقم الإستشارة: 247083

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 3099 | طباعة: 207 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 8 ]


السؤال
منذ زمن وأنا أبحث عن صديقة تشاطرني اهتماماتي، نتحدث مع بعضنا بكل صراحة، نفهم بعضنا ونحب بعضنا في الله كثيراً، ونهتم ببعضنا، وأهم ما يميز هذه الصديقة هو الخلق الحسن وحب الأنشطة وممارسة الأشياء الجميلة المفيدة، ولكنني لم أجد تلك الصديقة إلى أن أحببت فتاة في صفي، لا أعرف ما الذي جعلني أحبها؟ فهي محبوبة تتصل بي لتتحدث معي دون مصلحة، فمعظم صديقاتي يتصلن وهن يردن مساعدة أو سؤالاً، ولكنني عرفت بأنها تحب فتاة أخرى في صفنا حباً كبيراً ويتبادلان نفس المشاعر، وأنا لم أخبرها بأنني أحبها (أحببتها منذ الأول الثانوي، ولكن بدون جنون كما هو رائج بين البنات وبدون أن يطغى على شخصيتي)، وأشعر بأنني لست صديقة مقربة لها، لا أعرف ماذا أصنع؟ ولا أعرف إن كانت هذه مشكلة أم لا؟ ولكن كل ما أعرفه أن موضوع الصداقة يشغل حيزاً من تفكيري، وأنا الآن في السنة الأخيرة، وأريد قضاء هذه الأيام في لحظات مفيدة سعيدة لا تنسى.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت العزيزة/ حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن هذا الشعور الذي تحملينه في قلبك، والذي يجعلك تبحثين عن صديقة حبيبة مخلصة، تبادلينها المودة الدافئة الصادقة، وتكوّنين معها المحبة في الله والمودة في دينه، فلا ريب أن هذا الشعور هو شعور نبيل وشعور ينبئ أنك بحمد الله صاحبة نفس حنون ونفس صادقة في المودة، بل إن الله تبارك وتعالى أخبر أن الصداقة والعلاقة عموماً أنها مقطوعة لا رابطة فيها يوم القيامة إلا المودة في الله والمحبة في دينه، كما قال تعالى: ((الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ))[الزخرف:67]؛ ولهذا المعنى العظيم حثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نختار لصحبتنا الأتقياء الأبرار، كما ثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: (لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي)، وإنما أمرنا صلوات الله وسلامه عليه بصحبة الأخيار ونهانا عن صحبة الأشرار لأن الإنسان بطبيعته يتأثر بمن يخالطه كما لا يخفى عليك، بحيث إن الصديق لابد أن يوافق صديقه ويتأثر به تأثراً بالغاً، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)، وهذا حديث بليغ المعنى في بيان مدى تأثر الإنسان بمن يخالطه حتى جعله صلوات الله وسلامه على دينه أي على مذهبه وطريقته التي يسير عليها.

والمقصود أننا نقدر هذا الشعور الفطري الذي تجدينه في نفسك من حاجتك إلى الصديقة الصادقة التي تعيشين معها اللحظات الطيبة الدافئة من الحب والحنان والمودة، وأما عن سؤالك لماذا صرت تحبين هذه الفتاة التي في صفك الدراسي؟ فالأمر فيه قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد شرح النبي صلى الله عليه وسلم أسباب المودة والحب التي تقع بين الناس والتي قد لا يكون لها سبب ظاهر، فشرح هذه الأسباب بسبب واحد لطيف دقيق المعنى وهو تآلف النفوس واتفاقها، كما ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)، فهذا كلام بليغ جداً ومختصر جداً غير أنه جامع لكل أسباب المودة والمحبة، فإن النفوس البشرية لها طبائع وصفات، فإذا ما اتفقت هذه النفوس في هذه الطبائع حصل لها الائتلاف أي الاجتماع وإذا ما اختلف حصل لها النفور بحسب شدة الاختلاف وضعفه، وهذا أمر مشاهد ليس في أحوال الناس البعدين فقط، بل هو مشاهد ومعروف أيضاً في أبناء الأسرة الواحدة وبين الأزواج والأقارب أيضاً.

وأما عن سؤالك عن قربك من صديقتك المذكورة، ورغبتك في أن تكوني أكثر قرباً ومنزلة منها، فإننا نشير عليك بعدم محاولة التقرب الواضحة المتكلفة، بل حاولي أن تكوني صاحبة مودة دافئة صادقة غير متصنعة ولا متكلفة، خاصة وأنك ذكرت أن هذه الصديقة لها علاقة جيدة معك بحمد الله، فبحسن المعاملة اللطيفة، وبترك التكلف الشديد، تقوى العلاقة أكثر فأكثر خاصة عندما تكون هذه العلاقة منشؤها الحب في الله والتعاون على طاعته، بل إنك عندما تجعلين أساس هذه العلاقة هو الحب في الله والتعاون على طاعته، فإن الحب والمودة لك سوف يدخلان إلى قلب صديقتك على أقوى ما يمكن وأشد ما يتم قال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا))[مريم:96]، فأخبر تعالى أن من وفقه للإيمان والعمل الصالح فإنه سينشر له في القلوب محبة ووداً وقبولاً بين الناس مضموماً إلى ما له من الثواب والأجر المدخر عند الله تعالى.

وقال تعالى أيضاً: وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم، إذا ثبت هذا فإنه ينبغي لك أن تكوني حريصة على مودة صديقتك وحريصة أيضاً على الحفاظ على هذه المودة، فالمودة قد يسهل بناؤها ولكن قد يصعب المحافظة عليها، وطريق المحافظة على المودة وبناؤها هو أن تجعلي المحبة بينكما في الله تبارك وتعالى، فهذا أمر.

والأمر الثاني: أن تتجنبي التكلف الشديد في المعاملة، وإنما تحتاجين إلى قدر من التكلف غير المذموم الذي يحفظ لك شخصيتك وأسرارك الخاصة.

والأمر الثالث: حفظ اللسان من القيل والقال والكلام في الناس، فإن الكلام في الناس وبسط اللسان فيهم، يوجب النفرة في القلوب، حتى تتحول القلوب من الحب إلى البغض ومن الشوق إلى النفرة والبعد.

والأمر الرابع: عدم إشعار صديقتك بشدة حرصك على صداقتها على هذا النحو المقلق، بل حاولي أن تبني علاقة المحبة بنيكما بهدوء وطول نفس فإن المودة التي تبنى مع الأيام والليالي تدوم وتكون قوية الجذور راسخة في النفس والقلب كالشجرة التي تسقى شيئاً فشيئاً تظل ثابتة قوية راسخة في الأرض.

والأمر الخامس هو الاعتدال في المحبة وعدم الإفراط فيها، فإنك أشرت بحمد الله إلى أنك تحبين هذه الصديقة باعتدال واتزان، وهذا هو الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما) والحديث أخرجه الترمذي في سننه.

والأمر السادس: هو الاعتدال أيضاً في المخالطة واللقاء والمحادثة، بحيث لا تكثرين من اللقاء كثرة تؤدي إلى الملل والسآمة ولا تقطعين اللقاء قطعاً يؤدي إلى بعد القلب، فالاعتدال مطلوب، وهذا أمر ينبغي التفطن له ورعايته، فإن الاعتدال في الاختلاط يحافظ على المودة ويديمها ويقويها أيضاً.

والأمر السابع والأخير هو الدعاء وطلب العون من الله أن يجعلك محبوبة في قلوب المؤمنات وأن يجعلك ممن يتحاب في جلاله تبارك وتعالى.

ونسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد.

تعليقات الزوار

ايه والله هذاجواب في القمة

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة