الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك خطورة من ظهور الغدد الليمفاوية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري 23 سنة، ظهر لدي منذ يومين كتلة بين الأذن والفك العلوي، وشخصها الطبيب بأنها غدة لمفاوية، مع العلم أن لدي تسوس في الأسنان، وأشعر بألم في الفك السفلي، وكل ذلك بسبب ظهور أضراس العقل، وأعاني من الحكة في أذني، وأشعر بأنها ممتلئة، فهل هناك ما يدعو إلى القلق بسبب هذه العقدة اللمفاوية؟ وهل هي خطيرة؟ علما أنها غير مؤلمة.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كل الناس لديهم غدد ليمفاوية في مكان ما في الجسم سواء أمام الأذن أو خلفها، أو في الرقبة، أو في الإبط، بسبب التهاب حدث في السابق وتسوس الأسنان، والتهاب ضرس العقل لديك، وهو الذي أدى إلى وجود الغدة الليمفاوية، وكون أنها غير مؤلمة يشير إلى عدم وجود التهاب فيها، ولا يشير إلى شيء آخر، مثل الأورام كما يظن البعض.

وهذه الغدد الليمفوية تمثل مع الأوعية الليمفاوية جزءا يسمى الدورة الليمفاوية التي تسحب رشح الخلايا في جميع أعضاء الجسم المختلفة، وتنقلها عبر الأوعية الليمفاوية إلى وريد قرب القلب، لتصب في الدورة الدموية ليقوم الجسم بعد ذلك والجهاز المناعي بالتعامل مع مكونات الليمف Lymph، وإعادة تدويرها والتخلص من الميكروبات الضارة فيها.

ولذلك تعتبر الدورة الليمفاوية بمثابة الصرف الصحي في جسم الإنسان، وكل عضو من الأعضاء له بعض الغدد الليمفاوية والأوعية الليمفاوية التي تسحب منه رشح الخلايا وتعود بها إلى الدورة الدموية، ومن هنا إذا التهب الفك والأسنان واللثة فإن هذه الغدد في زاوية الفك وخلف الأذن تلتهب أيضًا؛ لأن الميكروب وصلها مع السوائل القادمة من المنطقة الملتهبة, وإذا التهبت فروة الرأس حول الأذنأ أو إلتهبت الأذن الخارجة أو الوسطى نجد أن الغدد الليمفاوية خلف الأذن تلتهب وتكبر عن حجها الأصلي، وتتحول من حجم حبة العدس وهو الحجم الطبيعي غير المحسوس، إلى حجم حبة الحمص أو البازلاء، ومع تكرار الالتهاب لا تعود تلك الغدد إلى حجمها الأصلي، بل تظل في الحجم الجديد، ولا قلق من ذلك ولا ضرر، ولا تتحول إلى أورام كما يظن البعض.

وهكذا كل منطقة من مناطق الجسم إذا حدث بها التهاب فإن الغدد والأوعية الليمفاوية الملحقة بها تلتهب أيضا، ومع العلاج يشفى العضو الملتهب, وتشفى معه الغدد الملتهبة, إلا أن الغدد مع تكرار الالتهاب وشفائه لا تعود إلى حجمها الأصلي السابق كما قلنا, ولكن يكبر الحجم تدريجيًا؛ حتى تصل إلى حجم محسوس وليس منها خطورة, طالما أنها غير منتشرة في أماكن كثيرة في نفس الوقت وعند عمل تحليل صورة الدم CBC، نجد أن عدد كرات الدم البيضاء WBCs طبيعي، ولا قلق -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً