الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت لتعب في المعدة وأصابني القلق والتفكير بالموت

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر32 عاماً، تعرضت لتعب بالمعدة، وحينما ذهبت لعمل تحليل قال لي الدكتور: لديك التهابات في المعدة وصديد وأملاح.

ذهبت لدكتور صيدلي فأعطاني علاجاً، وجرعات العلاج كانت شديدة، فقد تعدت الجرعة 4000 مجم، أكثرها مضادات حيوية، ولأني ضعيف جسدياً بدأ التعب يزيد بعد العلاج لدرجة أني كنت أمشي في الشارع، وأحس أني سأسقط، وأستند على الحائط، ولا أدري بمن حولي، وكأني سأموت! لدرجة أن تفكيري كله في الموت.

بدأت أتنقل من دكتور لدكتور، وذهبت إلى دكتور عيون وأكد لي أن نظري ممتاز، ثم دكتور أنف وأذن، وقال: إن لدي التهاباً في الأذن الوسطى، وأعطاني علاجاً، بدأت الأحوال تتحسن يوماً بعد يوم، مع أخذ حقن للمعدة عن طريق المحلول، وحقن مقويات، والوضع اختلف، صرت أفقد الشعور بنفسي.

لدي قلق ومخاوف وتوتر، وعدم تركيز، وأصبح الضحك بالنسبة لي صعباً، إذ كنت دائماً مرحاً، وبعض الأوقات أحس أن كل ما حولي غريب ووهم!

أصبحت لا أشعر بمتعة النوم، رغم أني قبل ذلك لو كنت مرهقاً كان من الممكن أنام 10 دقائق أحس أني فائق، أصبح النوم متقطعاً، ولا أشعر بدماغي، رغم إحساسي بأني مرهق، وأريد النوم.

هل هذا اكتئاب ويحتاج لدكتور نفسي أم له علاقة بالمخ والأعصاب؟ أفيدوني ماذا أفعل؟ وإلي أي طبيب أذهب؟

جزاكم لله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهم شيء في الأمراض هو التشخيص السليم، والتشخيص السليم لا يتأتى إلا بأخذ تاريخ مرضي مفصل، وعمل فحوصات إذا كان هذا ضرورياً، ومن ثم الوصول إلى التشخيص وإعطاء العلاج.

العلاج ليس بالضرورة أن يكون أدوية، يمكن أن يكون إرشاداً ونصائح للمريض، مثلاً أو قد تكون علاجات نفسية في حالة الاضطراب النفسي، ولذلك من الخطأ بمكان الذهاب إلى الصيدلية وأخذ أدوية للأمراض بدون استشارة الأطباء.

هناك أدوية محددة معروف قانوناً أنه يمكن للصيدلي أن يعطيها للمريض، وهذا ما يسمى بالكوانتر أندركس أو أدوية الكوانتر، هذه الأدوية معروفة مثل مثلاً المسكنات البسيطة كالبنادول، بعض أدوية الكحة، ونزلات البرد وهلما جراً.

الأدوية الأخرى وعلى رأسها المضادات الحيوية يجب أن لا تعطى إلا بعد وصفة طبية من طبيب، وهذا ما يقع فيه كثير من الناس وللأسف يقع فيه بعض أخوتنا الصيادلة.

المهم -أخي الكريم- من قراءة استشارتك الآن بتمعن معظم الأعراض التي تعاني منها هي أعراض أمراض مرض نفسي من قلق وتوتر واكتئاب، ولذلك نصيحتي لك بالتوجه إلى طبيب نفسي وليس طبيب مخ وأعصاب، تحتاج إلى زيارة طبيب نفسي ليقوم بأخذ تاريخ مرضي مفصل ومن ثم كشف الحالة العقلية ووضع الخطة العلاجية المناسبة لك التي قد تكون بالأدوية أم بالعلاج النفسي أم بالأثنين معاً.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً