الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أي هذه الأدوية أستمر عليها لمشكلة الخوف والقلق؟!

السؤال

السلام عليكم.

منذ سنة ونصف كنت أعاني من مشاكل جعلتني أشعر بخوف وقلق شديد ونوبات فزع، واستشرت استشاريا نفسيا شخص الحالة بأنها قلق وتوتر شديد، ووصف لي سيبرالكس لمدة 3 شهور، وكان التحسن ضعيفا، فوصف لي سيبرام 20 فتحسنت، وبعد سنة انتهت كل المشاكل، وقللت التركيز إلى 10 فقد كنت أريد إيقافه، ولكن منذ أسبوع بدأت أحس بأني متضايق ومخنوق بدون سبب، ولم أستطع الوصول للدكتور لأنه مسافر، فتواصلت مع صديق طبيب، فقال أوقف السبرالكس وخذ لوسترال، فأخذت لوسترال منذ 3 أيام 50مج حبة في اليوم، ولكن بدأت أحس بأني خائف من الموت، وأشعر بغصة في الحلق.

مع العلم أني أوقفت السبرالكس مرة واحدة في الأسبوع الفائت، وأوقفت اللوسترال ورجعت للسبرام 20 اليوم، فأي الأدوية أستمر عليها؟ وإلى متى؟ وكيف أوقف الدواء؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

دائمًا عندما يتناول الشخص علاجًا دوائيًا معيَّنًا لمرضٍ ويحصل تحسُّن طفيف، وبعد مرور شهرين أو ثلاثة أشهر يريد إدخال دواء آخر فيجب أن يتم ذلك بالتدريج، بأن لا يتوقف عن الدواء الأول فجأة ثم يُبدأ في تناول الدواء الجديد، لابد من إدخال الدواء الجديد ببطء وتدرج، وسحب الداء القديم ببطء أيضًا؛ لأنه مهما حصل هناك فائدة من الدواء القديم، سوف تختفي عندما يتوقف فجأة، والدواء الجديد يحتاج إلى وقت حتى يُحدث مفعولاً، وهذا ما حصل معك.

اللسترال –أخي الكريم– يحتاج إلى ستة أسابيع ليُحدث تحسُّنًا ما، فلا يمكن في ثلاثة أيام فقط تحس معه بالخوف والقلق، الإحساس بالخوف والقلق ناتج عن التوقف من الدواء الآخر (السبرالكس).

الشيء الآخر –أخي الكريم-: واضح أنك تحتاج إلى علاج نفسي مع العلاج الدوائي، وسوف تظل على هذه الأدوية طالما كنت تعاني من أعراض، ولكن بإذن الله بالجمع مع العلاج الدوائي العلاج النفسي تكون النتيجة أفضل، والأعراض تنتهي بصورة أحسن، أو السيطرة عليها تكون أفضل، وقد لا تحتاج إلى جرعة كبيرة من الأدوية مع العلاج النفسي، وإذا توقفت من العلاج الدوائي لا تعود الأعراض مرة أخرى.

فإذًا –أخي الكريم- تحتاج إلى علاج نفسي مع العلاج الدوائي حتى تزول الأعراض نهائيًا، وتحسّ بأنك عُدتَّ طبيعيًا، وبعدها يتم التوقف عن الدواء بالتدرُّج، أي تسحب ربع الجرعة كل أسبوع.

فإذًا من الآن لابد من إضافة علاج نفسي مع العلاج الدوائي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً