الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتأكد من إصابتي بالذئبة الحمراء؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت طبيعيا جدا، ودخلت إلى الجيش، وبعد فترة ظهرت بقعة حمراء على الساق واختفت، بدأت أشعر ببرودة شديدة، وأعاني من ازرقاق اليدين في الصباح، ويكون لونها شاحبا طوال اليوم.

تطورت الحالة وأصبحت لا أستطيع الاستيقاظ بسهولة بعد النوم، لا أشعر بنفسي، ولدي ألم شديد في الكلى، وأعاني من كثرة التبول ليلا، حينما أتوقف عن الحركة لفترة لا أستطيع بعدها المشي، أشعر وكأنني أمر على زجاج يخرم رجلي.

بدأ التعب بعد رمضان، كنت في شهر رمضان أصوم رغم الحر والتعب، وكنت أكتفي بفطيرة صغيرة للفطور مع أي مشروب بارد أشربه على الريق طوال شهر رمضان، وبعد رمضان بدأت تظهر الأعراض.

ذهبت إلى مستشفى أمراض الكلى، وأخبروني بأن وظائف الكلى تعمل بنسبة اثنين من عشرة (0.2)، وبعد فترة شخصت حالتي بالذئبة الحمراء، وأنها أثرت على الرئة والكلى وأجهزة الجسم، تناولت علاج بلاكونيل، وسيلسيبت، وكورتيزون، وأصبت بالسكر منذ فترة قريبة، ونخر في مفصل الورك، أنا غير مصدق وربما كان التشخيص خاطئا.

بعد ثمانية أشهر من العلاج، قررت عمل تحليل الروماتيد وأنا لا أعانيه، وتحليل Ana، والنسبة (0.4)، وكتب سلبي، أقل من (0.9) نسبة الــ c3 c4، وadna ظهر borderline، وسرعة الترسيب عادية.

أريد إيقاف العلاج، أو التأكد هل بالفعل أعاني من الذئبة، أم ما حدث لي كان بسبب العلاج؟ خائف من أن الذئبة بسبب العلاج، علما أن حرارتي كانت ترتفع دائما وأصاب بالحمى بعد رمضان.

أفيدوني، ولكم خالص تقديري.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.
أنا لا أنصحك أبدا بتنزيل الجرعة أو التوقف عن الدواء إلا باستشارة الطبيب المعالج، فهذه الأدوية ليست السبب في المرض، ما عدا الأعراض الجانبية للكورتيزون، مثل تنخر العظم، وقد يسبب أيضا هشاشة في العظم، لذا فإنه يجب أن تجرى صورة لكثافة العظام، وتتناول فيتامين (د) والكالسيوم، لمنع حصول هشاشة العظام.

أما بالنسبة للمرض، فكانت عندك أعراض قبل بدء الدواء، ومنها ازرقاق اليدين، وهذا من علامات المرض، ويمكن أن يتواجد الازرقاق مع أمراض أخرى، وكان قد حصل عندك إصابة في الكليتين والرئتين وأعضاء الجسم الأخرى، وهذه كانت قبل الأدوية، وهذه الأدوية التي تتناولها تعالج الذئبة ولا تسبب الذئبة، لذا لا أنصحك أبدا أن توقف الدواء أو تخفض الجرعة إلا بإذن الطبيب.

والتحاليل تتغير حسب نشاط المرض، فمثلا Anti DNA يرتفع مع نشاط المرض، وتنخفض نسبته مع هجوع المرض، و C3-C4 هذه البروتينات تنخفض مع النشاط، وترتفع إلى الطبيعي عندما نتحكم بالمرض، ولذا فإن كونها طبيعية يدل على أن المرض عندك تم التحكم به.

وعادة ما يقوم الطبيب بتنقيص الجرعة، وخاصة الكورتيزون تدريجيا، حتى لا يحصل نشاط للمرض إن تم تنزيل سريع للدواء، لا تخاطر بنفسك بالتوقف عن الدواء، ويمكنك أن تطلب تقرير من الطبيب المعالج عن المرض من أوله، ثم تعرض نفسك على طبيب آخر مختص بالروماتيزم، ولكن لا تخاطر بالتوقف عن الدواء، لأنه قد يحصل نشاط في المرض، وقد تكون عواقبه سيئة.

نرجو من الله لك بالشفاء والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً