الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بحالة هلع مفاجئة وأعراض أخرى مع سلامة الفحوصات، فما هي مشكلتي؟

السؤال

السلام وعليكم..

شكرا لكم على هذا الموقع الرائع..

أنا شاب مقيم بإحدى الدول الأوروبية، عمري 19 عاما، مشكلتي بدأت منذ سنة عندما كنت جالسا وفجأة جاءني نبض شديد في القلب مع دوخة أيضا، لكن لم تلبث إلا عشر دقائق وذهبت الحالة، ولكن بعدها بدأت أشعر دائما بالتعب والخمول والرغبة في النوم وآلام في البطن، وبعد فترة شهرين تقريبا على هذه الحالة جاءني فجأة نبض شديد وضعف في التنفس ودوخة، فاتصل صديقي بالإسعاف، وبينما وصل الإسعاف كانت قد ذهبت هذه الحالة، وذهبت مع الإسعاف إلى المستشفى، لكنهم أخبروني بأني سليم، والمشكلة نفسية، وليست مرضا عضويا أو ما شابه.

بعد ذلك اليوم أصبحت دائم التعب، ودائم الشعور بالنعاس وبألم في البطن والظهر والكتفين والمفاصل، وشعور أحيانا بنبضات القلب في الرأس والبطن واليدين والقدمين، وأحيانا أشعر بضيق في التنفس، وحدثت مرة وأنا نائم بدأت أصرخ بصوت عال، وركضت بعد الصراخ مباشرة إلى وسط الغرفة، وأحيانا عندما أستيقظ أشعر بشيء يمسكني ولا أستطيع تحريك جسدي، وأيضا أشعر أحيانا بالقشعريرة وشعور بأن شيئا يمشي على جسدي، وأحيانا بخدر في الأطراف، وذهبت إلى المستشفى أكثر من مرة، وعملت فحص الإيكو للقلب أربع مرات، وقال الطبيب بأن كل شيء سليم، وعملت فحوصات للدم أكثر من مرة، وأيضا قال بأنه لا توجد أي مشكلة ولا أعلم ماذا أفعل الآن؟

أقسم بالله أني تعبت من الموضوع، وأصبحت حياتي سيئة دراسيا واجتماعيا ونفسيا، خاصة وأني أعيش في الغربة ولا أحد يساعدني هنا.

أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نستران حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما حصل معك هي نوبات للهلع، واضطراب الهلع الذي يكون فيه عدة نوبات دائمًا تصحبه أعراض قلق وتوتر، وأعراض القلق والتوتر قد تكون أعراض بدنية عضوية، مثل الآلام المختلفة في البطن والظهر، وزيادة في نبضات القلب، وهذا ما حصل معك، وأيضًا الغربة من بلدك قد تلعب دورًا في هذا المرض، وهو طبعًا اضطراب نفسي وليس عضويًا، ولا يظهر في الفحوصات المخبرية، وعلاجه –أخي الكريم– بالأدوية المضادة للقلق والمضادة للاكتئاب، أو علاجه في العلاج النفسي، خاصة العلاج السلوكي المعرفي.

فإذا كان بإمكانك التواصل مع طبيب نفسي في تلك البلاد فهذا يكون أفضل، فسوف يقوم بوصف الدواء المناسب لك، ويقوم بالمتابعة معك، وأيضًا يقوم بتحويلك إلى معالج نفسي، وقد يكتب لك إحدى أدوية الـ (SSRIS) التي تُساعد في علاج نوبات الهلع، وأحسن هذه الأدوية هو ما يُعرف تجاريًا باسم (سبرالكس) ويسمى علميًا (إستالوبرام)، عشرة مليجرام.

ويمكن أن تجمع بين الحبوب (الدواء) والعلاج النفسي، وهذا أفضل بإذن الله، كما أودُّ أن أنصحك بممارسة الرياضة، خاصة رياضة المشي، يوميًا مارس المشي لمدة نصف ساعة، وهذا يُساعد في تخفيف التوتر بدرجة كبيرة.

أيضًا النوم المبكر والاستيقاظ المبكر، والمحافظة على الصلاة وقراءة القرآن والذكر، كلها تؤدي إلى الطمأنينة والسكينة وراحة البال.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً