الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعيش حالة من الغضب تعكر علي علاقاتي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عند بلوغي لاحظت بأني أعاني من انفعالات وغضب هستيري بشكل ضئيل، ومع الوقت يزيد هذا الأمر.

وقد مر على زواجي سنة ونصف، وللأسف لازال هذ الأمر ملازم لي، وفي بعض الأحيان تكون علامات الغضب ظاهرة على وجهي أثناء الدراسة والعمل، وبدون سبب.

وأحيانا أصب غضبي على زوجتي، وهي بفضل الله صبورة جدا، وإذا حدث هذا الموقف أبرر لنفسي بأني أنا المصيب، ولكن بعد يومين أعترف بخطئي وأندم، وأحاول أن أغير من نفسي.

كما أنني لم أذهب لأي طبيب، وأخاف أن يؤثر ذلك على حياتي الزوجية كما أثر على بعض علاقاتي، فقد أصبحت مكروها عند بعض الأصدقاء.

وللعلم فأنا لا أعاني من ارتفاع الضغط، فهل ما أعانيه بسبب الوراثة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أول ما أبدأ وأنصحك به هو: لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب، كما نصحنا الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهو قدوتنا ومعلمنا.

أيها الفاضل الكريم: هنالك سبل مهمة جداً لعلاج الغضب:
- أن تكون شخصاً معبراً عن ذاتك، لا تكتم حتى الأشياء البسيطة التي لا ترضيك، عبر عنها أولا بأول في حدود الذوق والأدب، وهذا نسميه بالتفريغ النفسي الإيجابي، وهو مفيداً جداً، إذاً اجعل هذا هو منهجك.

- أريدك أن تتصور نفسك وقد غضب عليك شخص ما، وكانت انفعالاته سلبية جداً حيالك، كيف يكون شعورك؟ قطعاً ستحس بالكثير من الأسى والكثير من الحزن وعدم الارتياح، إذاً ضع نفسك في مكان الأشخاص الذين تغضب عليهم أو أمامهم، مثل –الفاضلة- زوجتك، أو زملائك في العمل، أو أي شخص آخر، والمبدأ الأساسي هو: أن ما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه للآخرين.

- أمر آخر هو أن تمارس الرياضة، فقد وجد أنها تقوي النفوس، وتقوي الأجسام، وهي بالفعل مفيدة جداً للتخلص من الطاقات النفسية السلبية، مثل طاقة الغضب.

- ووسيلة علاجية أخرى يجب أن تهتم بها، وهي ما ورد في السنة المطهرة، مع بدايات الغضب، يجب أن تغير وضعك إن كنت جالساً فقم، وإن كنت قائماً فاجلس، وأتفل على شقك الأيسر ثلاثا، وعليك بالاستغفار، هذا كله يؤدي -إن شاء الله تعالى- إلى صرف انتباهك عن الغضب.

- ويا حبذا لو قمت بالوضوء بعد أن تتفل ثلاثا على شقك الأيسر، وتوضأ؛ لأن الوضوء حقيقة يطفئ نار الغضب.

بقي -أيها الفاضل الكريم-: أن أبشرك وأقول لك: أن بعض الأدوية البسيطة يمكن أن تساعدك مساعدة كبيرة، هنالك أدوية ممتازة وسليمة وفاعله وليس لها أضرار، مضادة للقلق ولتحسين المزاج، وهنالك دواء بسيط ويعرف باسم دوجماتيل، واسمه العلمي سلبرايد، تناوله بجرعة 50 مليجراما صباح ومساء لمدة شهرين، ثم 50 مليجراما صباحاً لمدة شهرين، ثم توقف عن تناوله، هو سليم وجيد وغير إدماني.

بارك الله في وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً