الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تشتكي أختي من الرجفة والخدر .. فما علاقة ذلك بالقلب ونقص فيتامين دال؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي في سوريا غير متزوجة، ومنذ سنة ونصف وهي تعاني ببعض الأحيان من الرجفة الشديدة عند خروجها من مكان لآخر، وتشعر بأن قلبها يرتجف، وبعده يبدأ خدر الرأس والعين، وتبقى على هذا الحال لمدة ربع ساعة، أهلي يشعرون بالقلق عليها.

علما أنها أجرت التحاليل الطبية، وشخص الطبيب حالتها بأنها نقص فيتامين (D)، تناولت الدواء لمدة أسبوعين دون فائدة! علما أنها عانت في نفس الفترة من تكيسات المبايض، تعالجت وذهبت الأكياس -الحمد لله-، ولم تستفد من علاج نقص الفيتامين فأوقفته، علما أن الرجفة تحدث في الصيف والشتاء، فهل للقلب علاقة بذلك؟

أرجو المساعدة، ولكم خالص التقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وئام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عافاها الله وشفاها، ويسر لها الخير حيث كان، والرجفة عموما ليست من أعراض القلب، وما يزيد هو نبض القلب أو الخفقان، والذي يزيد مع حالات الخوف الطبيعي، أو الخوف المرضي، ويزيد مع نشاط الغدة الدرقية، والنقص الشديد في الهرمون المحفز للغدة
TSH، ويزيد النبض كذلك مع فقر الدم.

ولذلك من المهم عمل صورة دم CBC، وفحص الهرمون المحفز للغدة TSH، وبيان ما إذا كانت تعاني من النشاط في وظائف الغدة الدرقية، مع ضرورة علاج النقص الشديد في فيتامين (د)، وفحص فيتامين (B12)، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل، والرجفة عموما في ظل أجواء الحرب في سوريا الحبيبة، نتمنى من الله -سبحانه وتعالى- أن تتوقف تلك الحرب المجنونة، وأن يحقن دماء أهلنا، وأن ينزل عليهم السكينة والصبر، قد تكون بسبب الخوف الطبيعي، وقد تكون فوبيا، أو خوفا مرضيا، أو رجفة مرضية.

والفرق بينهما أن الرجفة بسبب الخوف الطبيعي، تنتهي بانتهاء الموقف المخيف، ولكن الخوف المرضي هو خوف شديد مفرط غير عقلاني، وغير مبرر، يصيب الإنسان فيه باحمرار الجلد، والرعشة الشديدة، والتعرق الغزير، ويصاب بنوبة هلع وصراخ، وقد تنتهي بالإغماء، كما يعاني المريض من برودة ورجفة الأطراف، ودوار شديد، والشعور بالغثيان، والقيء، وضيق التنفس، والشعور بالاختناق، مع ألم واضطرابات في المعدة، وتسارع نبض القلب، وعدم السيطرة على الانفعالات الطبيعية.

وعلاج الخوف المرضي بالإضافة إلى الأدوية، ويتم بالتكيّف، مثل: الاسترخاء، والهدوء ذهنياً وجسدياً، بدلاً من الذعر والخوف، ومعرفة أن الموت مرحلة يليها مراحل أخرى، ويؤدي ذلك لزوال الرُهاب تدريجياً.

وهناك نوع من العلاج عن طريق مجموعات الدعم، ويتم ذلك بالانضمام لمجموعة من الأشخاص الذين يعانون نفس المشكلة، وتفيد هذه المجموعات بتحسين نفسية المريض، حيث يجد أشخاصاً يشاركهم مشكلته، ويتعلم منهم الطرق التي يتبعونها لعلاج هذه المشكلة، فيشعر بتعاطفهم ووقوفهم إلى جانبه، الأمر الذي يساعد المريض على عدم البقاء وحيداً، خاصة أن الشعور بالوحدة يدفعه لمزيد من الاكتئاب.

ولعلاج الرهاب أو الفوبيا يمكن تناول أحد الأدوية المضادة للاكتئاب والقلق والرهاب، مثل: (escitalopram)، أو (Cipralex)، وهناك (sertraline)، أو (Lustral)، ومن الأفضل زيارة طبيب نفسي والمتابعة معه.

وفقكم الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً