الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وصف لي احد الأطباء دواء الزولوفت، هل أتناوله أم أنتظر؟

السؤال

السلام عليكم

أنا صار لي أسبوعان آخد زولوفت 50مج بدون تغيير، رجعت عند الطبيب فزاد الجرعة ل75مج ، هل أبدأ الجرعة أم أنتظر حتى أرى إن كان هناك تغيير إلى الخمسين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمزة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: الزولفت واسمه العلمي (سيرترالين) هو من فصيلة مضادات الاكتئاب من مجموعة الـ (SSRIS)، التي تعمل على زيادة مادة السيروتونين في دماغ الإنسان، ومن هنا يأتي مفعولها أو الطريقة التي تعمل بها، وتؤدي إلى زوال أعراض الاكتئاب النفسي والرهاب - وهلمَّ جرًّا-.

هناك حقيقة علمية ثابتة في هذه الفصيلة من الأدوية، ومن ضمنها الزولفت، إذ أنه لا يبدأ مفعولها قبل أسبوعين، أي أنه عندما يستعملها الشخص فترة الأسبوعين الأولين تكون خاملة نهائيًا، لا يكون فيها أي تحسُّن، يبدأ العمل بعد أسبوعين، وتأتي ثمارها، أو يبدأ التحسّن الحقيقي بعد مرور شهرٍ، وعادةً يحتاج من ستة أسابيع إلى ثمانية أسابيع، وفي الممارسة العادية عندما نصرف هذه الأدوية للمرضى فدائمًا نعطيهم هذه المعلومة، كي لا يستعجلوا في طلب العافية، إن هذه الأدوية تحتاج إلى فترة حتى تبدأ العمل وتحتاج إلى فترة حتى نحكم بفائدتها، أي في الممارسة العادية عادةً نعطي جرعة مثلاً من الزولفت خمسين مليجرامًا، وعادةً نبدأ بنصف الجرعة - أي خمسة وعشرين مليجرامًا - لأن الأسبوعين الأولين لا تحصل فائدة، وتكون هناك زيادة في الأعراض الجانبية.

لذلك يستحسن في البداية بجرعة صغيرة، نصف الجرعة، لتفادي حدوث آثار جانبية، ولأنه لا يتم الاستفادة من هذه الأدوية في هذه الفترة، وبعد ذلك تُرفع الجرعة إلى حبة كاملة، وعادةً ننصح بزيادة الجرعة بعد مرور شهرين، أي عندما يكون هناك تحسُّنًا جزئيًا، وليس تحسُّنًا كاملاً، فبعد ذلك ننصح بزيادة الجرعة.

عليه - يا أخي الكريم - أنا أنصحك بالتروّي حتى تمر فترة الشهر ونصف وتنتظر، شهر ونصف إلى شهرين، إذا تمّ التحسن المطلوب في جرعة الخمسين مليجرامًا فهذه هي جرعتك المطلوبة، ومعظم المرضى عادةً يستجيبون لهذه الجرعة. أما إذا كان هناك تحسُّنًا جزئيًا فيمكن زيادة الجرعة إلى حبة ونصف (خمسة وسبعين مليجرامًا) وبعد أسبوعين آخرين يمكن زيادتها حتى إلى مائة مليجرام.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً