الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من التهاب في الحنجرة وشعور بالحرقة عند البلع، ما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم.

منذ أربعة أسابيع أصبت بالتهاب في الحنجرة، وكانت الأعراض تتمثل بألم في منطقة الحنجرة، وجفاف في الحلق بمنطقة البلعوم، وتغير في الصوت، وكاد يختفي صوتي في بعض الأحيان، وسعال مستمر، خاصة في الليل، وضعف عام، وإرهاق في كامل الجسد، وسيلان في الأنف مع مخاط أصفر، ثم بعد أسبوع -بحمد الله- شفيت من هذه الأعراض جميعها، إلا وجع الحنجرة استمر أسبوعاً آخر، ثم في الأسبوع الثالث ذهب الوجع، وبقي هناك وخز في الحنجرة من الداخل من أسفلها.

ها أنا في الأسبوع الرابع، وما زال هذا الوخز (شعور بحرقة عند البلع فقط)، أحياناً يختفي بشكل شبه كامل، ويصبح خفيفاً جداً، وأحياناً يعود، وأحياناً يشتد، مع التنويه أنه لدي ارتداد مريئي، ( ارتجاع حمض المعدة ) منذ أربع سنوات، كما قال لي دكتور سابقاً، قال: إن الارتجاع هو السبب بتأخير شفاء الالتهاب الحالي.

هل هذا الأمر خطير أم أن سبب الحرق هو جرح في الحنجرة مثلاً؟ فأنا قلق من أن يتحول الالتهاب إلى ورم إذا استمر أكثر من ذلك، هل هذا وارد؟ ما الحل كي أتخلص من هذا الوخز؟ هل ينفعني دواء الاوجمانتين أم أن هذه الحالة ليست التهاباً؟ علماً أني أتناول دواء hyposec من أجل علاج الارتداد.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عندما يستمر الألم الموضعي بعد شفاء الالتهاب الفيروسي فقد يكون السبب التهاباً تحسسياً في البلعوم والحنجرة أو التهابا جرثوميا.

لا بأس من أخذ كورس علاجي من المضاد الحيوي، والأجمنتين جيد جداً لهذه الحالة ويعطى معه مذيبات البلغم، والقشعات مثل: ( برومهيكسين وأمبروكسول ) ومضادات التحسس مثل: ( كلاريتين, سيتريزين, فيكسوفينادين)، مع الاستمرار في علاج المعدة، حيث أن رجوع الحمض يؤثر كثيراً على مخاطية البلعوم والحنجرة، وخاصة إن كانت ملتهبة أصلاً.

عليك بالغرغرة بمنقوع البابونج والزهرات والنعناع؛ حيث أن هذه النباتات الطبيعية تعطي زيوتا عطرية طيارة ملطفة للطرق التنفسية ومخففة للالتهاب فيها، وبالابتعاد عن الأطعمة الحاوية على البهارات والفلفل والحوامض، وكل ما يمكن أن يخرش البلعوم والحنجرة.

لا داعي للخوف من هذه الحرقة التالية للالتهاب؛ حيث أن الالتهاب ليس عاملا مسرطنا للمنطقة، وعلى الأغلب ستتراجع هذه الأعراض تدريجياً مع العلاج الذي ذكرته لك، وفي حال استمرت الأعراض لأكثر من شهر آخر فعليك بمراجعة طبيب الأذن والأنف والحنجرة للفحص وإجراء التنظير المباشر التلفزيوني في العيادة لفحص المنطقة التي تشكو منها هذه الحرقة وباقي مجاورات البلعوم الحنجري والحنجرة.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً