الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم أجد الوظيفة المناسبة حتى الآن رغم ما أملكه من معارف وقدرات!

السؤال

أنا إنسان بطبيعتي متواضع، لا أحب التصنع في أي شيء، عندي كم هائل من المعرفة والقدرات، وحتى الآن لم أجد الوظيفة المناسبة! حتى في المستقبل عندي إحساس كبير أنني لن أجد الزوجة المناسبة التي تفهمني!


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم/ أبا عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تريد أن تحقق النجاح، وتصعد سلم المجد، ولكن كلما كان هدفك في هذه الحياة واضحاً بالنسبة لك، وكلما كنت مؤمنا بقدراتك، وكلما كنت ملتزما بها ومثابرا عليها؛ استطعت أن تحقق النجاح بإذن الله تعالى! وهدفك يتحقق لديك على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: تراه يتحقق أمام ناظريك، وأنت تحلم في خيالك.
المرحلة الثانية: حاول أن تكتبه وترسمه على ورقة.
المرحلة الالثة: عندما تحققه فعلا، وعلى أرض الواقع.

وأنا أريد ألا تيأس، ولا تقنط! بل يكون لديك باب الأمل مفتوحا، وتعلم دائماً أن مع العسر يسرا، وأن بعد الضيق يأتي الفرج، وربما قضية الوظيفة أمر لا يطول، فقو عزيمتك وإرادتك، ولا تستسلم للنفس، والهوى، وللقلق، والكبت، واليأس، والقنوط!

دائماً اجعل الابتسامة هي شعارك، وأن الذي تمر به عبارة عن امتحان بسيط وسينتهي بإذن الله تعالى! فإن صبرت، نلت أجري الدنيا والآخرة، وإن لم تصبر، وقنطت، لم تنل: لا أجر الدنيا ولا الآخرة!

وبالنسبة للزواج، فهذا أمر غيبي بيد الله تعالى، لا تستطيع أن تعرفه. فإن كان مقدرا لك الزواج، فستتزوج بحول الله وقوته! فعليك أنت بالسعي والصبر والدعاء.

وهناك خطوات حاول أن تتبعها للتخفف عن نفسك من هذا اليأس والقنوط:

1- وطد علاقتك بالخالق سبحانه وتعالى، وأكثر من اللجوء إليه، واطرق بابه ليلاً ونهارا وفي كل حين؛ فإنه يحب عبده اللحوح في الدعاء.

2- احذر لصوص الطاقة الذين يريدون أن يسلبوا منك الثقة، والهمة العالية، والنجاح، ومن هؤلاء اللصوص: التعب، والقلق، والخوف، وعدم الراحة، وتشتت الذهن.

3- لا تشغل نفسك بما ليس مفيدا لك، وتذكر دائماً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم معافى في جسده، آمناً في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حاز الدنيا بحذافيرها).

4- دائماً اترك باب الفرج والأمل مفتوحا، ولا تيأس ولا تقنط من رحمة الله، واعلم أن رحمة الله قريب من المحسنين!

وبالله التوفيق!



مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً