الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب صدمة عاطفية أصبت بآلام في الرأس وقلة التركيز، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيرا على مجهودكم.

عمري 30 سنة، متزوج، وعملي جيد، لكن قبل ست سنوات تعرضت لأزمة نفسية حادة جعلتني كثير النوم، نتيجة صدمة عاطفية، حيث كنت كثير التفكير والشك، وكدت أن أصل إلى الجنون، وانتهى الأمر باكتشاف خيانة الطرف الآخر.

أصبت بأعراض بدنية مؤلمة، مثل: ألم في الرأس، والظهر، والمفاصل، ورعشة في اليدين.

راجعت طبيبا نفسيا، فوصف لي دواء الاكتئاب ومسكنات، لمدة ثلاثة أشهر، ولكن بلا جدوى، فاتجهت إلى الله بالالتزام والطاعة، ووصفت حالي بالابتلاء.

مرت السنون، وما زلت أعاني من الآلام السابقة، إضافة إلى قلة التركيز والإرهاق لأقل جهد، فما الدواء الأفضل لحالتي؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طبعًا حصلت لك صدمة عاطفية – كما ذكرتَ – وأحسستَ بألمٍ نفسي بالغ، والنوم الكثير نوع من الدفاعات النفسية للهروب من هذا الألم النفسي الذي كان يعتلج في داخلك، وأيضًا الآلام الجسدية أو البدنية المختلفة أيضًا هي تعبير عن الضيق النفسي الذي في داخلك، وعادةً هذا النوع من الاضطرابات النفسية الناتجة عن حدثٍ معيَّن أو مُشكلة معينة يجب التعامل معها نفسيًا، تحتاج إلى علاج نفسي في معظم الأوقات وليس علاجًا دوائيًا، أو يكون استجابتها للعلاج النفسي أفضل من العلاج الدوائي، وهذا قد يُفسِّر ما حصل معك، إذ لم تستجب للأدوية، المسكنات والمُهدئات – كما ذكرتَ -.

المهم في الأمر: الشيء الإيجابي أنك تعايشت مع ما حصل لك، والحياة استمرتْ، والحمد لله تزوجتَ، ولكن بقي ما بقي من هذا الشيء في داخلك، وصار يأتي في شكل أعراض بدنية – كما ذكرتَ – وإرهاق شديد وعدم تركيز.

لا أرى أنك الآن تحتاج إلى دواء آخر مضاد للاكتئاب، تحتاج لعلاج نفسي يتمثل في جلسات نفسية، لإخراج الهواء الساخن المتبقي داخلك، والذي يأتي في شكل أعراض بدنية، جلسات نفسية متعددة قد تُساعدك في التخلص من هذه الأوجاع البدنية التي منشأها نفسي، ولا أظنُّ أنك بحاجة إلى دواء آخر، طالما حصل هذا التعايش مع هذه الحالة، تحتاج فقط إلى جلسات نفسية لإخراج ما تبقى من هذه الأشياء المؤلمة التي ما زال بعضها يعتمل ويُعشعش في داخلك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً