الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خوف وقلق وعدم القدرة على الأكل والابتلاع

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي الكرام: أعاني من مشكلة أرهقتني في الحياة الشخصية والعملية وآمل أن أجد حلا لها هنا.

مشكلتي أنني أعاني من بعض نوبات الهلع عند اقتراب وقت الأكل مما تولد لدي ما يسمى بالخوف من الأكل، ويحدث هذا معي عادة عندما أكون مع الناس فأخاف من ظهور الأعراض أمامهم كالارتعاش، والخوف، وفقد التركيز، كما أنني أشعر بالغثيان في حال ما أشم رائحة الطعام، أو أتخيل المأكولات، علما أن هذه المشكلة بدأت معي منذ حوالي 5 سنوات، في آخر سنة في الجامعة.

ولما أصبت بقلق نفسي وخوف شديد أدى بي إلى إرجاع كل ما أقوم بأكله، وهو ما أوصلني إلى الخوف من الأكل.

ما يقلقني الآن هو تطور مشكلتي التي ظهر بسببها الرهاب الاجتماعي، حيث أن أعراض المشكلة من ارتعاش، وخفقان المعدة، والشعور بالغثيان، وعدم القدرة على ابتلاع الطعام يحدث فقط عندما أكون مع الجماعة، أما لو كنت منفردا فلا أشعر بالأعراض، أرجوكم ساعدوني فقد صرت أتجنب الفرح مع الأصدقاء والمناسبات، وأتجنب دخول المطاعم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نوبات الهلع عادةً يُصاحبها قلق وتوتر، وأعراض القلق تكون معها أعراض جسمية مثل: الارتعاش، وزيادة خفقان القلب، وآلام في المعدة، وشعور بالغثيان.

الذي حصل معك – يا أخي الكريم – أن نوبات الهلع هذه حدثت بالقرب أو مع تزامن وقت الأكل، ولذلك صار هناك مخاوف من أن تستفرغ بعد الأكل أو تستفرغ أمام الناس، فإذًا ارتبطت نوبات الهلع مع الأكل مع الناس، لأن الإنسان دائمًا لا يحب أن يستفرغ أمام الناس، ويحب دائمًا عندما يشعر بالغثيان أن يستفرغ مثلاً بعيدًا عن الناس في الحمام، ولذلك صار هناك ارتباط شرطي بين نوبات الهلع والأكل والناس، ولذلك صِرتَ تتجنب الناس وتفقد شهيتك عندما تأكل في مطعم أو مع بعض الناس، لأنك أصبحت تخاف أو عندك فوبيا من حدوث الاستفراغ أمام الناس أو في المجمّعات.

والعلاج علاج نفسي محض، عليك مقابلة معالج نفسي لكي يقوم بإزالة هذه المخاوف المرضية أو الفوبيا، أو ما يُعرف بإزالة الحساسية تدريجيًا، هناك طريقة مُحددة ومهارات مُحددة سوف يقوم بها المعالج لتدريبك وتعليمك كيفية التخلص من فقدان الشهية أمام الناس أو في التجمعات، هذا يمكن علاجه ببساطة، ولكن علاجه علاج نفسي محض، وليس علاجًا دوائيًا.

وفقك الله وسدَّد خُطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً