الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحسنت على علاج الرهاب ثم انتابني اكتئاب، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية أقدم الشكر لله ثم لموقعكم الرائع الذي ساعدني على التخلص من الرهاب الاجتماعي في بداية عام 2012، واستمررت على هذا العقار 4 سنوات، وخلال هذه الفترة لم تحدث لي أي مشكلة نفسية، وكنت مرتاحا مع العلاج مع أني كنت أحيانا أنسى الجرعة 3 أيام وأعود بزيادة الجرعة بدون تنظيم، ولكن قبل رمضان الماضي بيوم شعرت بنوبة اكتئاب شديدة مفاجئة، واضطررت لاستخدام الـ (بروزاك prozac) حبتين في اليوم، وبعدها بأسبوع أضفت عقار الـ (ديباكين Depakine) بسبب تقلب المزاج ولم تتحسن حالتي، ورفعت جرعة الـ (سيروكسات Seroxat) إلى حبتين والـ (بروزاك) إلى حبتين ولم أتحسن، ورفعت جرعة الـ (سيروكسات) إلى 4 مرات في اليوم مع ترك الـ (بروزاك) نهائيا، ورفع جرعة الـ (ديباكين) 200 إلى 2 في اليوم، وعدت وخفضت جرعة الـ (سيروكسات) إلى حبتين في اليوم وتركت الـ (ديباكين) نهائيا، وأنا الآن في ثاني يوم على هذه الحالة ولم أتحسن.

أريد الحل جزاكم الله خيراً، وآسف على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: ذكرت أنك تعالجت من الرهاب الاجتماعي، وتحسَّنتَ لمدة أربع سنوات، لم تذكر ما هو الدواء الذي تتناوله، وهل استمررت عليه كل هذه الفترة أم لا؟

ثانيًا: أُصبتَ برهاب شديد ومفاجئ بعد هذه المدة، ولا أدري هل الرهاب الاجتماعي أعراضه انتهت؟

بعد ذلك ذكرت كمية من الأدوية مضادة للقلق ومضادة للاكتئاب، وأدوية لتثبيت المزاج، وذكرت أنه لديك زيادة في الدوخة في وقت قصير، وتغيير من دواء لآخر، ولا أدري هل كل هذا تمَّ باستشارة طبيب نفسي أم من تلقاء نفسك، إذا كان من تلقاء نفسك فإني أنصحك نصيحة – يا أخي الكريم – يجب عدم تناول الأدوية النفسية بهذه الطريقة بدون استشارة طبيب، لأن الطبيب يعرف متى يزيد الدواء ومتى يتم تغيير الدواء لدواء آخر.

وأعطيك حقيقة علمية: معظم أدوية الاكتئاب لا يبدأ مفعولها إلا بعد مرور أسبوعين، وتحتاج إلى ستة أسابيع أو شهرين لحدوث الفائدة المرجوة منها، فإذًا لا فائدة من زيادة الجرعة قبل مرور شهرٍ ونصف من بداية تناول هذه الأدوية هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: مثبتات المزاج طبعًا تُعطى عادةً لاضطراب المزاج ثنائي القطبية، ولا تُعطى للتوتر ولا للرهاب الاجتماعي، ولا تُعطى للاكتئاب النفسي، إلا إذا كان الاكتئاب النفسي جُزء من الاضطراب ثنائي القطبية.

فيا أخي الكريم: النصيحة التي يجب عليك أن تأخذ بها ألا تتناول هذه الأدوية وتزيد أدوية وتُغيِّر أدوية من تلقاء نفسك، يجب عليك متابعة مع الطبيب النفسي، ودع الطبيب هو الذي يقوم بوصف الأدوية، وزيادة الجرعة وتغييرها إن دعت الحالة، والعلاج الأخير طبعًا الذي بدأت فيه لم يمر عليه أسبوعان، فلا تتوقع تحسُّن قبل مرور شهرٍ ونصف أو شهرين كما ذكرتُ لك.

وفقك الله وسدَّد خُطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً