الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من أضرار على الطفل إذا أخذ دواء الصرع على معدة فارغة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله عنا كل خير للإجابة على استفساراتنا المتكررة، وجعل ذلك العمل في موازين حسناتكم.

ابني عمره 5 سنوات، ويعاني من مرض الصرع، ويأخذ علاجًا كما وصفه الطبيب؛ (200 مجم ديباكين)، وهو عبارة شراب، يؤخذ منه مرتين في اليوم، وكنت سألت قبل ذلك عن تخفيف الشراب في اللبن أو مع العصير؛ لطعمه الصعب، وجزاكم الله خيرًا على إجابتكم ونصحكم لي.

وسؤالي الآن: الجرعة الصباحية بالذات غالبًا ما تكون بدون أن يفطر الطفل؛ أي أنه يأخذ الدواء على معدة فارغة؛ نظراً لأن الساعة تكون مبكرة جداً، ويكون الطفل مستيقظًا من النوم، ويرفض الأكل ساعتها.

هل هناك ضرر من أخذ هذا الدواء على معدة فارغة؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على الثقة في هذا الموقع، وأسأل الله –تعالى- العافية والشفاء لابنك.

أنا مرة أخرى أطمئنك أن تناول الدواء حتى على معدة فارغة من الطعام ليس فيه أي ضررٍ بالنسبة للطفل.
بعض الأدوية قد تؤدِّي إلى شعورٍ بالغثيان، لكن (دباكين Depakine) ليس منها أبدًا، كما أن بعض الأدوية قد يُعطِّل الطعام من امتصاصه، هذا لا يحدث في حالة (الدباكين) -إن شاء الله تعالى-.

ويعرف –أخِي الكريم– أن الإنسان إذا أُعطي الدواء على نمط واحد، حتى أجهزة الجسم تتعوَّد وتتكيَّف على الطريقة التي يُعطى بها الدواء، فلا تنزعج، المهم أن تكون الجرعة مرتين في اليوم، وأن تُحسب الجرعة حسب وزن الطفل –كما ذكرتُ لك– وأن تكون هنالك استمرارية ومتابعة، وأن يُعامل الطفل معاملة عادية.

أرجوك –أخِي محمود– لا أنت ولا أُمَّ الطفل، يجب ألا تُشكِّلا حماية شديدة للطفل، لا يُعامل كمعاق؛ لأن ذلك قد ينتج عنه مشاكل تربوية مستقبلية، نعم هو لديه علَّة –عافاه الله– لكنَّها ليست مُصيبة، وليس من مصلحته أبدًا أن نفرض عليه حماية أكثر ممَّا يجب.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً