الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من حل لإزالة حصوات المرارة غير الجراحة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جزاكم الله خيرا على مجهودكم، وجعله الله في ميزان حسناتكم.

أنقل لكم رسالة من قريبتي، وأرجو منكم مساعدتي:
أنا سيدة، عمري (37) سنة، منذ حوالي (٢٠) سنة وأنا أعاني من مغص أسفل الحجاب الحاجز، يأتي على فترات غير منتظمة، وكان تشخيص الأطباء أنها معدة عصبية، ولمدة عامين كنت آخذ حبوب (زانتاك Zantac) و(رانتاك Rantac) و(ابيكوجيل Epicogel).

ومنذ عامين بدأ الألم يتحول لحالة تشنج في عضلة المعدة، يعقبه قيء وعرق غزير، وبرودة في جسمي، ولا أستطيع التنفس من شدة الألم، والذي يرتكز أسفل الحجاب الحاجز ويساره، وهذه الحالة تأتي كل شهرين أو ثلاثة، وتزيد في شهر رمضان مع الصيام. وقد قمت بعمل سونار، فظهرت حصوات صغيرة وكثيرة بالمرارة، وكان رأي الطبيب المعالج هو الجراحة؛ لإزالة المرارة، فهل هناك علاج بديل للجراحة كالتفتيت، أو أي علاج يذيب الحصوات، مع نظام غذائي؟

علما بأني منذ شهرين أمشي على نظام غذائي خال من الدهون والسكريات.

شكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمعاناة الأخت الفاضلة كانت في الالتهاب المزمن في الحويصلة المرارية، مع تكون الحصوات فيها، والاختيار الأول لعلاج حصوات المرارة (Gallstones) التي يصاحبها أعراض مثل: الألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، مع الشعور بالانتفاخ، وعسر الهضم، هو الجراحة (cholecystectomy) والجراحة تتم بالمنظار، ونتائجها جيدة، ولكن لا تخلو أحيانا من بعض المضاعفات، ولذلك يجب أن يكون الفريق الجراحي عالي التدريب والكفاءة.

وهناك بعض الأدوية التي قد تذيب الحصوات، ولكنها تأخذ من شهور إلى سنوات، ومنها (Ursodeoxycholic acid tablets) مع الحرص على عدم ترك إحدى الوجبات؛ لأن ترك إحداها يؤدي إلى ظهور الأعراض، كما هو واضح في شهر رمضان مع الصيام.

ومن المهم الابتعاد عن الدهون المشبعة، واللحوم، والبيض، والزيوت، وتناول الكثير من الفواكه والخضروات المسلوقة، والحبوب مثل: القمح الكامل، والجريش، والشوفان، وشرب المزيد من الماء، والحركة، والمشي، وضرورة فحص البول والبراز، خصوصا فحص البراز لجرثومة المعدة، وفحص صورة الدم (CBC) وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل، ولا مانع من عمل منظار للمعدة؛ للتأكد من عدم وجود قرحة في المعدة أو فتق في الحجاب الحاجز قد يؤدي إلى مثل تلك الأعراض.

وفقكم الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً