الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ارتجاع الصمام الثلاثي يزيد مع تقدم العمر وما نصيحتكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أنا عمري 20 سنة، أعاني من سرعة نبضات القلب وارتفاع الضغط، وعملت تحليل غدد فطلع جيدا، وأنيميا 15، وعملت رسم قلب فكان سليما، لكن نبضات القلب 120، وعملت إيكو وقال لي الدكتور: عندك ارتجاع خفيف في الصمام الثلاثي. وأعطاني علاج ضغط؛ لأن ضغطي كان 160/100، وأنا شديد التوتر.

السؤال: هل الارتجاع ممكن أن يزيد مع العمر أو يتعبني فيما بعد؟ وهل يمكنني ممارسة الرياضة مع العلم قد نصحني الصيدلي بعدم ممارسة الرياضة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى تسارع نبض القلب أو الخفقان، مثل فقر الدم (الأنيميا) ومن الطبيعي زيادة نبض القلب مع بذل الجهد، مثل: صعود الدرج، أو الجري والركض خصوصا عند من لا يمارسون الرياضة بشكل منتظم، وطالما رسم القلب والسونار أثبت أن القلب سليم حتى ولو هناك بعض الارتجاع في الصمام، وهذا أمر معتاد، ولا يتم تشخيصه إلا مع إجراء الإيكو، وليس منه خطورة طالما لم تصب في السابق بالحمى الروماتزمية.

كذلك فإن الخفقان مع ارتفاع ضغط الدم عند الشباب قد يأتي من حالة التوتر والقلق، وهي حالة نفسية تسمى (Anxiety) ولا يتم تشخيصها بشكل دقيق، و يهرب الناس من التفكير في الأمراض النفسية؛ خوفا من وصمة العار التي يعتقدون أنها تصيبهم من مرضهم رغم أن هذا غير حقيقي، فالأمراض النفسية مرتبطة بخلل في بعض الهرمونات والموصلات العصبية التي تنقل الإشارات العصبية، ومن أشهر تلك الأمراض مرض التوتر والقلق (Anxiety).

لذلك فإن زيارة طبيب نفسي مهمة للتشخيص والعلاج، وتتضمن الزيارات التحليل النفسي والعلاج الدوائي بالأدوية المضادة للاكتئاب والتوتر، مثل (cebralex 20 mg) أو دواء( Prozac 20 mg) مع ضرورة تغيير الروتين اليومي، والمشاركة في المناسبات الاجتماعية مع الأسرة والمجتمع المحيط، مع المصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء، والذكر، وممارسة الرياضة بشكل منتظم خصوصا المشي والركض؛ كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن.

بقي هناك أمر مهم لارتفاع الضغط عند الشباب، أولا التأكد من أن قياس الضغط صحيح، وجهاز الضغط معاير، وقراءاته دقيقة.

ثانيا: عمل سونار على الغدة فوق الكلية، مع ضرورة فحص مادة في البول تسمى (VMA) تزيد مع مرض (Pheochromocytoma) خاص بتلك الغدة، مع ضرورة فحص الشريان الكلوي؛ لأن ضيق الشريان الكلوي (renal artery stenosis) يؤدي إلى ارتفاع الضغط عند الشباب.

والخلاصة: يجب زيارة طبيب أمراض باطنة وغدد، ويفضل بعد ذلك زيارة طبيب أمراض نفسية؛ للتعامل مع حالة التوتر والقلق.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً