الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنام كثيرًا في الإجازة ويقل نومي أثناء الدراسة.. كيف أنظم نومي؟

السؤال

أدرس الطب البشري بالجامعة، وداومي اليومي 9 ساعات تقريبا 5 أيام في الأسبوع، كنت أعاني من قلق وضغط وأرق فلا أستطيع النوم بسهولة، ولا أجد وقتًا كافيًا، ولهذا معدل ساعات نومي يوميا 4 إلى 5 فقط بالإضافة إلى ساعتين قيلولة نادرًا.

في الإجازة حاليًا أصبحت أنام 15 ساعة أو 12، وفي بعض الأحيان أستيقظ لتأدية بعض الواجبات وأكمل نومي، ولا أشبع من النوم، وهذا ما يقلقني كثيرًا، فقد كنت أبحث عن حبوب منومة، ولكني لم أستخدمها، والآن أبحث عن حبوب أو حل للاكتفاء بالنوم، ولا أجد، وأقلق، فكيف أتعامل مع مشكلتي في عدم الاكتفاء من النوم في وقت دراستي الضيق؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فتاة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وبادئ ذي بدءٍ أقول لك: لا تستعملي أي علاجٍ دوائي، أنت لست مريضة، وموضوع الدورة النومية التي لديك يمكن أن تُعدَّل بصورة إيجابية جدًّا من خلال اتخاذ بعض الإجراءات والتدابير.

أولاً – أيتها الفاضلة الكريمة – أريدك أن تستمتعي بدراسة الطب، مهما كانت هذه الدراسة ضاغطة فهي ممتعة، والإنسان حين يشعر بالاستمتاع من عمل شيءٍ ما لن يحسُّ بالإجهاد أو التعب أو الإنهاك، لا نفسيًا ولا جسديًا، هذا في المقام الأول.

المقام الثاني: رتِّبي ساعتك البيولوجية بالصورة التي ترينها، وليس من الضروري أن تكون مدة النوم طويلة، كثير من الناس يتعود على خمس أو ست ساعات في اليوم من النوم، وتكفيهم تمامًا، فلا تنزعجي لما يحدث، والمهم في الأمر هو أن تحسي بشيء من الحيوية عند الاستيقاظ، والنوم المبكر دائمًا أفضل.

كل الذي تحتاجينه هو ممارسة بعض التمارين الرياضية، والتمارين الاسترخائية، وتجنبي شرب الشاي والقهوة بعد الساعة الخامسة مساءً، لكن ليس هنالك ما يمنع أن تشربي كوبًا أو كوبين من الشاي أو القهوة في فترة النهار، ويجب أن تكوني أكثر حرصًا على تمارين الاسترخاء.

ولا بد في مرحلة الإجازة أن تجعلي حياتك فعّالة، فالفراغ الشديد ذهنيًا أو كان زمنيًا مُعل للإنسان، أنت الآن في فترة الإجازة، وهذا قطعًا أدى إلى تغيير نمطك البيولوجي والفسيولوجي، ممَّا أدى إلى الوضع الذي تشتكين منه الآن حول موضوع النوم والاكتفاء منه.

الأمر يتطلب منك فقط لتنظيم نمط منضبط وحسن إدارة الوقت، واحرصي على أذكار النوم.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً