العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



دعوة الأصدقاء
خطوات في التعامل مع المدعوين

2004-10-12 16:29:25 | رقم الإستشارة: 228006

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 2516 | طباعة: 179 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
كثير من معارفي غير ملتزمين بالصلاة، وهم إذا حدثتهم بالدين يتبين أنهم يحفظون الأحاديث والآيات! فكيف أدعوهم إلى الالتزام؟


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فلا ريب أن الدعوة إلى الله من أعظم القربات التي يُتقرب بها إلى رب الأرض والسماوات، بل قد بين القرآن العظيم أنه لا أحد أحسن قولاً ممن يدعو إلى الله، قال تعالى: (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ))[فصلت:33] وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : (ادعهم إلى الإسلام فلئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم) .

ولا ريب أيضاً أن أول ما يُبدأ به في الدعوة إلى الله بعد الشهادتين هو الصلاة، كما ثبت بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، عندما أرسل معاذ بن جبل –رضي الله عنه– إلى اليمن فقال: (وليكن أول ما تدعوهم إليه أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة ) الحديث.

والمقصود أن دعوة الناس إلى الصلاة والمحافظة عليها تحتاج إلى صبرٍ وحكمة عظيمين، فإن الذي تعود التكاسل عن أداء الفريضة فإنه يعسر عليه القيام بها وتثقل عليه جداً –كما هو معلوم– لما غطى القلوب من الذنوب العظام، والعياذ بالله تعالى.

ونحن نرسم خطوات في التعامل مع المدعوين ليس في باب ترك الصلاة فقط، بل في عامة دعوتنا للناس، والتوفيق بالله تعالى.

الخطوة الأولى: الإخلاص في الدعوة، فلابد من أن تكون الدعوة خالصة لوجهه الكريم، قال تعالى: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ ))[يوسف:108] قال العلماء في هذه الآية: الإشارة إلى أن الداعية عليه أن يدعو ابتغاء وجه الله؛ لأن من الدعاة من يدعو لنفسه لا لله، فهذا أمرٌ هو من أوكد الأمور.

الخطوة الثانية : الاستعانة بالله على هداية الناس، وطلب العون والمدد والتوفيق من الله لذلك.

الخطوة الثالثة : معرفة حال المدعوين، فإن من الناس من يكون تركه للصلاة مثلاً عناداً وتكبراً، ومنهم من يتركها ظناً منه أنه مسلم ومآله إلى الجنة ولو فعل ما فعل، ومنهم من يتركها لظنه أنه لا يصح أن يكون –مثلاً – آكلا الربا ويصلي، إلى غير ذلك من أصناف الناس، ولا ريب أن معرفتك بحال من تدعوه تُعينك على اتخاذ الأسلوب المناسب في خطابه ودعوته.

الخطوة الرابعة: استخدام الأسلوب المناسب لكل صنف من الناس، فإن من الناس من يتعظ بأدنى إشارة، ومنهم من يتعظ بعد ترهيب وترغيب شديدين، ومنهم من هو معاند مكابر، فيعطى كل صنفٍ ما يستحقه من الخطاب، فمثلاً النوع الأول له أسلوب الحكمة والإشارة اللطيفة، والنوع الثاني يحتاج إلى الوعظ البليغ، والثالث يحتاج إلى الجدال والمحاججة، وقد جمع الله –تعالى– هذه الأصناف بقوله: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ))[النحل:125].

ويدخل في هذا استخدام بعض الأساليب اللطيفة، كإهداء تارك الصلاة –مثلاً– شريطاً يرغب في الجنة، ويرهب من النار دون التطرق إلى موضوع ترك الصلاة، ثم بعد ذلك يُعطى شريطاً آخر يتكلم عن ترك الصلوات وعقوبة تاركها، وقس على ذلك سائر الأمور، وهذا الأسلوب من أنفع الأساليب وأقواها، وأكثر جدوى بالتجربة، فاحرص على الاستعانة ببعض الوسائل التي تغنيك عن كثير من الجدال والخصام.

ولابد من الصبر، وتكرار المحاولة، ومن نظر إلى الأجر عند الله هان عليه ما يجده من تعبٍ وألم في سيبل ذلك.

وأما عن سؤالك عن كيفية التعامل مع من يكون عالماً بالنصوص التي توجب الصلاة، فإن هذا النوع من الناس يمكن أن يكون من النوع المعاند، وعامة هذا النوع ممن يجادل بالباطل ويزداد في الخصومة، ونحن نُشير عليك بأن لا تدخل معهم في الجدال العقيم الذي ربما لا تجني منه أي فائدة، بل حاول أن تتجنب جدالهم، وأن تستبدل الجدال معهم بإهدائهم شيئاً من الأشرطة التي تُرغّب وترهّب وتتكلم بقوة وتأثير عن حكم تاركي الصلاة، فهذا الأسلوب أجدى وأنفع، ولو تأملت المقدمات التي وضعناها في الخطوات السابقة لوجدت هذه الحالة مندرجة فيها .

نسأله تعالى أن يعينك على هدايتهم، وأن يزيدك هدىً وثباتاً.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


تعليقات الزوار

لا توجد تعليقات حتى الآن

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة