العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الإيمان بالقدر
الاستمرار في الحياة الزوجية رغم الظروف والصعوبات القاسية

2004-10-09 22:58:13 | رقم الإستشارة: 227912

الشيخ / موافي عزب

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 10462 | طباعة: 508 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 7 ]


السؤال
سيدي الفاضل! أنا شاب في الخامسة والثلاثين من العمر، متزوج منذ ثلاث سنوات وعندي طفلة، تعرفت على زوجتي عن طريق الإنترنت وأعجبت بها واتفقنا على الزواج! وحيث إننا من جنسيات مختلفة ونسكن بلداناً مختلفة، فإن زوجتي الحالية سافرت حينها إلى البلد الذي أعيش فيه لكي نلتقي ونتعرف أكثر.

المهم تعرفت عليها وأعجبنا ببعض، وقررنا الزواج وسافرت أنا بعدها إلى بلد إقامتها، وطلبتها من أهلها، ووافقوا وحصل النصيب، وعندما قررت استدعاءها إلى البلد الذي أقيم فيه لم أستطع بسبب مشاكل في جنسيتها (ملاحظة: كلانا مقيم كأجانب في تلك البلدان ولسنا مواطنين في أي منها)، وبعد محاولات عديدة استمرت سنة استسلمت وقررت أن نسافر إلى بلد ثالث يقبل أن نعيش به كلانا، حيث إنه أصبح من غير المعقول أن نبقى متزوجين وكل واحد يعيش في بلد!.

شاءت الصدف أن يأتيني عقد عمل مغري في نفس البلد التي تعيش به زوجتي؛ فقررت القبول به ولكن على مضض لعدة أسباب:
الأول: أني أكره البلد الذي تعيش به زوجتي ولا أطيق البقاء هناك لساعات ناهيك عن العيش هناك! وأنني كنت سعيداً جداً بالبلد الذي أقيم فيه!
ثانياً: أنني عندما تقدمت لزوجتي لم أحب أو حتى أتقبل أهلها بتاتاً! ولكن عزائي الوحيد أنني سوف أتزوج ابنتهم ونعيش بعيداً، ولكن الحال الآن أنني سوف أعيش معهم في نفس البلد وسوف أراهم وأختلط معهم كثيراً! المهم أنني قررت الذهاب والعيش هناك ولو لفترة مؤقتة؛ لأنني كنت أحب زوجتي كثيراً أولاً! وثانياً أنني اعتبرتها نوعاً من المغامرة، وأنني كنت شاباً طموحا جداً ومغامرا إلى آخر حد! وتمكنت من اجتياز ظروف صعبة جداً بجدارة!.

منذ سفري إلى هذا البلد واجتماعي بزوجتي ابتدأت المشاكل من أول يوم وبوتيرة متصاعدة جنونية! والسبب بصورة رئيسية هما النقطتان المذكورتان أعلاه، حيث أنه بسبب كرهي لمكان عيشي أصبح كل شيء أسود حولي! وكرهت عملي أيضا! وإلى حد الآن بعد ثلاث سنوات من العيش هنا لم أستطع أن أتعرف على أي أحد؛ لأنني غير مرتاح أبدا! ولا أريد العيش هنا وأحلم كل يوم بالخروج من هنا!.
البلد ليس سيئاً جداً! ودخلي مغري، ولكن فكرة أنني لم أحبه من البداية وأتيت مرغما ولا أستطيع الخروج تصيبني بالجنون وتشعرني أنني في السجن!
أما من ناحية أهل زوجتي، فإنهم يمثلون كل شيء أكرهه في الإنسان، وأهم شيء هو عدم المبالاة والاتكالية وإيمانهم المطلق بمبدأ (عيشني اليوم وموتني بكرة)، كذلك عدم احترامهم لوالديهم جعلني أفقد احترامي لهم ولوالديهم، والطامة الكبرى استهتارهم وسفههم بالمال.
المهم أصبحت أكرههم يوماً بعد آخر! خصوصاً عندما أصبحت مشاكلهم المادية تقترب مني ولو من بعيد، وأصبحت بين نارين: إما أمنع زوجتي عنهم ولكن هذا يعتبر قطعاً لصلة الرحم ولا أريد عمله! وإما أن أتقبل وجودهم وهذا يصيبني بالجنون! أضف إلى ذلك مبدأ كرهي لمكان عيشي، وكذلك الوحدة القاتلة التي أعيش بها، وغربتي وحنيني إلى وطني الذي لم أستطع أن أزوره من عشر سنوات! وكذلك محدودية الأماكن التي نستطيع السفر إليها أنا وزوجتي بسبب مشاكل جنسيتها الحالية والتي أجبرتني على القدوم من البداية؛ فصرت أعيش في جحيم! وبدأت أكره الزواج الذي بسببه أعيش هكذا!
المشكلة الأخرى أن قراري بأن بقائي هنا هو فترة مؤقتة بدأ يطول لعدة أسباب:
الأول: أنه بسبب زواجي اضطررت أن أستدين مبالغ من المال لكي أغطي تكاليف الفرح وتأثيث البيت وما إلى ذلك، فاضطررت أن أؤجل سفري من هذا البلد لفترة، ولكن مع وجود المشاكل والوحدة بدأت أصرف المال بشكل جنوني في سبيل إيجاد أي متنفس لي، وبدأت بشراء أي حاجة تعجبني حتى ولو كانت غير ضرورية! عسى ولعل أذوق طعم السعادة ولو للحظات!
فبدأت أدخل في دوامة من الديون وتسديدها التي شيئاً فشيئا جعلت حلم هروبي من هذا البلد يبدو سرابا! ومع كل دقيقة بدأت أتيقن أنني سوف أبقى في وضعي هذا للأبد، ومع كل دقيقة يتحطم جزء مني، وأصبح أتذكر حياتي السابقة، وتصميمي وإصراري وأتحسر!.

أضف إلى ذلك أنني أصبحت مسؤولا عن ثلاث عوائل الآن: عائلتي (زوجتي وطفلتي)، وأهلي (أمي المريضة وأخي الذي يدرس في الجامعة)، وأساهم في مصروف أهل زوجتي، وهذه مشكلة بحد ذاتها حيث أنني في هذه الحالة أدفع مبلغاً بالرغم عني إلى أناس لا أحبهم! فقط لإرضاء زوجتي ولكي لا أكسر نفسها، وكذلك لأن أبناءهم الخمسة لا يعيرون أي هم للمال فيوقعون أنفسهم في مشاكل مالية! وبالتالي أنا أدفع الثمن وهذا يثير جنوني! وأحد أهم أسباب مشاكلي مع زوجتي حيث كلما أبدي امتعاضي من هذا الوضع تردني بالقول أن إخوانها غارقون في المشاكل! ولا أستطيع إقناعها أنني لدي نصيبي من الديون والأحلام التي أستمر في تأجيلها بسببهم، وأنني شخصياً مرت علي ظروف صعبة جداً سابقاً، ولكنني كنت أمنع عن نفسي اللقمة لأوفر لوالدتي العيش الكريم! فكيف بهؤلاء الإخوة الخمسة الذين يرتضون الغريب يصرف على والديهم!.
المهم أننا لا نصل إلى أي نتيجة، والحريق مستمر في بيتنا وكرهي لأهل زوجتي يتزايد! وبدأ الكره يطال زوجتي بالتالي شيئاً فشيئاً.
في هذه الأثناء كانت زوجتي تحاول الميل باتجاهي، وقللت اختلاطها بأهلها وأصدقائها لكي تبقى بقربي، ولكن المشكلة أنه كلما تبدأ المشاكل تذكر لي أنها ابتعدت عن صديقاتها، وقللت اختلاطها بأهلها بسببي! وأن هذا تضحية من جانبها بالرغم من أنني لا أرى في ذلك أي تضحية، حيث إن المرأة بعد الزواج تصبح لديها أسرة تجب رعايتها، ومن الطبيعي أن تبتعد عن عالمها ما قبل الزواج.

كذلك فإنها كانت تصفني بأني حاد الطباع ولكن هذه الصفة كانت لدي قبل الزواج أيضاً وهي تعلمها جيداً قبل الزواج فلماذا رضيت بي أصلاً؟!
لكي يزيد الطين بله فإنني أصبت بالسرطان مؤخرا، فاسودت الدنيا في عيني أكثر مما هي سوداء! وأصبحت كالدجاجة المذبوحة لا أعرف ماذا أعمل؟ ونظرا لحالتي النفسية التي هي في الحضيض أصلابدأت أتيقن أنني سوف أموت في أي لحظة!.

المهم أن هذا الشيء قربني من زوجتي قليلاً، حيث إن هذه هي كارثة حلت بالعائلة تستدعي التكاتف، بالإضافة أن فكرة إصابة شاب في مقتبل العمر بالسرطان جعلت الناس كلها تأسف لحالي وتحاول التقرب مني وإرضائي ومن ضمنها زوجتي.
المهم أن -الحمد لله- السرطان كان في مراحله الأولية، وهناك أمل كبير بالشفاء فسافرت فترة للعلاج، وفي هذه الفترة اقتربت من زوجتي كثيراً، وكنا نتحدث يومياً عن مدى حبنا لبعضنا، وأن الحياة بعيد عن بعضنا جحيم وما إلى ذلك.
ورجعت إلى بلد إقامتي مع زوجتي لكي أستكمل العلاج الكيمياوي للسرطان الذي أصبح شيئاً فشيئا مؤلما جداً وغير محتمل! وأصبح مزاجي حادا جداً والدنيا تسود شيئاً فشيئا بنظري وتزداد وحدتي، حيث أنني حتى لم أخبر أهلي ووالدتي بمرضي خوفاً على صحتها من الصدمة! وهأنذا غريب ووحيد ومريض ويائس.
كذلك فإنه منذ بداية حياتنا الزوجية بدأت لدينا بعض المشاكل الجنسية، حيث إن زوجتي كانت لا تستمتع بالجماع معي وبدأت أشعر بأن هذا عيب بي وبرجولتي!
في البداية حاولت العلاج لإرضائها ولكن مع المشاكل بدأت نفسي أكره الجماع معها وأراها قبيحة وأي علاج أصبح بدون فائدة! وعندما بدأت العلاج الكيمياوي ازداد الطين بلة حيث أنه إذا كانت لدي رغبة بها واحد بالمليون فإن التأثيرات الجانبية لهذا العلاج قضت عليها، والآن فإنه مضت أشهر على آخر لقاء بيننا.

مؤخرا كانت زوجتي تحضر لبدء دراسة الماجستير، حيث أعطيتها موافقتي مسبقاً بذلك لإرضائها، حيث أنني أعرف أن ذلك أحد أحلامها، ولكن لظروفي الصحية قررنا تأجيل الدراسة لسنة واحدة، ولكن بعد حين قررت أن أتحمل وأدعها تدرس بالرغم من مرضي لأنني لا أريد أن أكسر نفسها! وهي فرحت بذلك ولكن عندما اقتربت الدراسة أحسست أنني قمت بخطأ جسيم، حيث أن زوجتي أصلاً تعمل في النهار، وتقضي فترة الظهيرة بالراحة من العمل مثل أي إنسان، ولذلك فإن -انخراطها بالدراسة مساء وما إلى ذلك من دوام وتحضير منزلي يجعلنا كأننا ساكنان في فندق، ولسنا عائلة! حيث لن يبقى أي وقت لديها لأي شيء آخر، مثل الزوج أو الطفلة، وحيث أنه هناك خادمة بالبيت فسيصبح الوضع فعلياً أنني متزوج الخادمة وليس زوجتي بما أنها سوف تكون مسؤولة كلياً عن البيت والطفلة، وإنني لن أرى زوجتي.

المهم أنني أخبرت زوجتي برفضي مسألة الدراسة حاليا؛ لأنها سوف تفكك العائلة أكثر مما هي مفككة، ولكن زوجتي نعتتني بأني ألعب بها ولا أبالي بأحلامها، وعند ذكر كلمة الأحلام، استعدت بذاكرتي كل شيء:أحلامي، طموحاتي، الجرأة والعزم الذي كنت فيه، وقارنتها بوضعي الحالي النفسي، والألم الجسدي الذي أمر به والأحلام التي أستمر في تأجيلها بسبب الزواج والديون فأصبت بالجنون! وأصبحت أكرهها كرها جما! وأصبحت أحتقر نفسي بأنني لم أبال بأي من أحلامي يوماً ولكن كل من حولي يخطط لها ومن ضمنهم زوجتي التي هي السبب بتأجيل كل أحلامي.

بعد هذه الحادثة تغيرت نظرة أحدنا للآخر وأصبحنا شبه غرباء، عامل بعضنا بفتور أكثر من قبل، وعند أول مشكلة قبل عدة أيام لم أستطع التحمل وقررت في داخلي أنه حان وقت الانفصال عن بعض حيث أن الحياة معها أصبحت بلا طعم ولا رائحة ولا لون! وكلانا يرى الآخر عدوا وصرح بكرهه للآخر علانية! وأن الحب انتهى حتى إن تصرفاتنا باتجاه الآخر تدل على ذلك.
ولكن وسط هذه الأمواج هناك شيء جميل جداً جداً، وهي ابنتي إنني أحبها أكثر من روحي ولا أستطيع فراقها ولا أتحمل فكرة أن تغير ولو سريرها حتى لا تتألم فكيف بالطلاق! إنني دائماً مستعد لكي أرمي نفسي بالنار لحماية ابنتي ولكنني أعيش النار والجحيم يومياً ولا أعرف ماذا أعمل؟ لا أريد أن يأتي يوم أبدأ بكره ابنتي؛ لأنني بسببها أعيش مع زوجتي مثلما كرهت زوجتي لأنني مررت بما سبق ذكره بسببها!
ساعدوني! ماذا أعمل؟!
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاوي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يفرج كربتك، وأن يقضي حاجتك، وأن يصلح لك زوجتك، وأن يمن عليك بالشفاء العاجل.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فأرى والله أعلم أن استمرار الحياة الزوجية رغم ما هي عليه من المشاكل أفضل وأنسب بالنسبة لظروفك الحالية، خاصة وأنه لا يمكنك الاستغناء عن ابنتك كما ذكرت، وما يدريك لعله أن تصيبكم رحمة من الله مستقبلاً تغير هذا الواقع المؤلم، فمولاك جل جلاله على كل شيء قدير، وكما قال سبحانه: (( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ))[الرحمن:29] أي: يرفع أقواماً ويضع آخرين، وكما قال الشاعر:

ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حالٍ إلى حال

فعليك أخي بالصبر، وعدم الإقدام على أي قرار يهدم الأسرة الحالية رغم تداعياتها، خاصة وأنه ليس بمقدورك أن تغير مكان إقامتك، ولا أن تتخلص من ديونك في الوقت الحالي، وفوق ذلك ظروفك الصحية، فقم أنت بالتقدم خطوة للأمام، واجعل غيرك يقتدي بك، وابحث مع زوجتك أسباب هذا النفور الجديد، وحاولا معاً التغلب على هذه المشكلة.

انظرا معاً إلى المستقبل نظرةً جديدة ملؤها التفاهم والتفاؤل، واعلم أخي أنك إذا لم تقم أنت وحدك أو مع زوجتك بتغيير هذا الواقع الكئيب فلم ولن يتغير، هذا ما قاله مولاك جل جلاله: (( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ))[الرعد:11]، فخذوا قراراً شجاعاً وقوياً بالتغيير ولو بمقدار خطوة واحدة، ثم أطلب من زوجتك أن تساهم معك، وحاول أن تتقرب أنت منها، وأن تذيب الجليد الذي غطى العلاقة الأسرية، ليعود إليها ولو بعض الاستقرار والأمان، وعليك بالدعاء والإلحاح على الله أن يعينكم على التغير، وأن يمن عليك بسرعة الشفاء، وأن تعود المياه إلى مجاريها، واعلم أنه إذا كانت هناك سلبيات فبلا شك هناك أيضاً إيجابيات، فضع يدك على يد امرأتك وركزا معاً على هذه الإيجابيات، وحاولا تنميتها واستغلالها، وأهم هذه الايجابيات أن بينكما وردة يانعة تحتاج منكما إلى كل عطف وحنان ورعاية واهتمام، وأنا واثق من قدرتكما على ذلك، فلا تدع النظرة السوداوية هي أساس الحياة، وإنما تفاءل وتفاءل، رغم تلك العقبات، وتأكد من أنه سيأتي اليوم الذي تحقق فيه كل أحلامك التي تكسرت على صخرة المشاكل العاتية، واعلم أن حبيبك صلى الله عليه وسلم قال: (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً) فأحسن الظن بالله، واجتهد في تغيير هذا الواقع ولو بأقل القليل، وكن أنت محور التغيير ومصدر الأمل، واعلم أن الناجح هو الذي يقود القافلة، واعلم أن مدة حياتكما الزوجية ليست بالطويلة، فأنتما ما زلتما في ريعان الشباب، فلماذا تحكما على حياةٍ ما زالت في بدايتها بالفشل وعدم القدرة على توفير القدر المطلوب من السعادة.
اعطوا أنفسكم بدل الفرصة ألف فرصة، فما زال أمامكم مشوار طويل.
والله ولي الهداية والتوفيق.


تعليقات الزوار

هذا مقال جميل جدا

قراءة المزيد من التعليقات

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

1998-2014 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة