الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من الممكن أن يكون الفحص الطبي أثر على غشاء البكارة؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة أبلغ من العمر 31 سنة, منذ أن كنت صغيرة في السن وأنا أعاني من حساسية في المنطقة التناسلية، احمرار وحكة وإفرازات بيضاء, أخذتني أمي عدة مرات عند الطبيبة العامة؛ لأن الأمر كان يتكرر ويستمر لشهور, بعد ذلك وبمرور السنين، ورغم اختفاء الحكة، لكن الاحمرار والإفرازات كانت دائما تلازمني.

منذ أربع سنوات قررت الذهاب عند طبيبة مختصة في أمراض النساء والولادة, بعد أن فحصتني، قالت لي: لا تخافي سأستخدم آلة أستخدمها فقط للبنات الصغيرات، لم أكن أعرف أنه المبعد السبيكيلوم، ولم أكن أعرف ماذا تنوي أن تفعل، لأنها لم تشرح لي، وهي تعرف مسبقا أنني عذراء, بعد أن وضعته لي تفاجأت، وأحسست بألم شديد لا يحتمل, قالت لي: لا تتحركي حتى لا أجرحك، بعد أقل من دقيقة سحبته، ووصفت لي كريما وحبات دواء، وطلبت مني أن أعمل تحاليل السكري، التي كانت نتائجها لاحقا عادية.

مشكلتي أنه من تلك الواقعة أصبت بالوسواس، وأنا الآن خائفة جدا أن تكون الطبيبة تسببت في تمزق الغشاء، خصوصا أنني أحسست بألم شديد، وبعد أن أزالت المبعد اختفى الألم، لكن بقي بعض الشعور بعدم الارتياح، استمر لبعض الوقت ثم اختفى.

قرأت أنه لا يلزم الطبيبة أن تستخدم المبعد للعذراء, ولو كنت أعرف، ما سمحت لها باستخدامه، جزاكم الله خيرا طمئنوني، هل يمكن أن تكون الطبيبة قد تسببت في فقد الغشاء؟ علما أنه لم تنزل مني أي قطرة دم، لكنني قرأت أنه ليس بالضرورة أن ينزل دم بتمزق الغشاء، وأن الألم دليل على تمزقه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خديجة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم خوفك وقلقك -يا عزيزتي- لكنني أطمئنك وأقول لك: أن الطبيبة المختصة معتادة على فحص الفتيات الصغيرات بمنطار أو مبعد صغير جدا, لإزالة بعض الأجسام التي قد تقوم بعض الفتيات الصغيرات بإدخالها جهلا وعبثا إلى جوف المهبل, وهذا المبعد هو بقطر رفيع وحواف غير حادة, ولا يؤذي غشاء البكارة إطلاقا، ولا يتم إدخاله كاملا, بل بطريقة جزئية فقط, ولا يتم الضغط خلال إدخاله على الغشاء, وما قامت به الطبيبة هو طريقة صحيحة 100%, وأؤكد لك بأن الطبيبة لم تؤذك, ولم تؤذ الغشاء, فاطمئني تماما وأبعدي عنك الوساوس والمخاوف بهذا الشأن.

أما الألم الذي شعرت به فهو أمر متوقع وطبيعي, وسببه الشد على حواف فتحة المهبل الخارجية عند مباعدة الأشفار الصغيرة, فهذه الحواف حساسة جدا, وهو ليس ناتجاً عن غشاء البكارة، فاطمئني ثانية, لأن الغشاء عندك سيكون سليما, وأنت عذراء -بإذن الله تعالى-

نسأله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً