الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توتر زوجي الدائم أتعبني نفسياً وسبب لي الوسواس!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

زوجي يعاني من التوتر الدائم، يغضب إذا سألته أي سؤال، أو إذا تكلمت معه، وفي بعض الأحيان يوصله الغضب لكسر الباب، أو ضرب نفسه، هو قد اعترف لي أنه يعاني من التوتر، فما تشخيص حالته؟ وما العلاج المناسب له؟

أرجو المساعدة، فوضع زوجي أصبح يؤثر كثيرا على علاقتنا، وقد تأثرت أنا شخصياً، وأشعر أنني أعاني من الوسواس، فأصبحت أعيد الآية عدة مرات في الصلاة، وعند قراءة القرآن، وزوجي يرفض الذهاب لأي طبيب للعلاج، ماذا أفعل كي أستمر معه؟ فأنا لدي طفلان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ manal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله تعالى لزوجك الكريم العافية والشفاء، التوتر قد يكون جُزءًا من التكوين النفسي للإنسان، أي أن الشخصية شخصية انفعالية سريعة الاستثارة والغضب، هذا موجود، وفي بعض الأحيان يكون التوتر ظرفيًا، أي أن الإنسان يتفاعل مع الأحداث الحياتية السلبية بصورة انفعالية.

طبعًا الوضع الأمثل أن يذهب زوجك الكريم ويقابل الطبيب، فالأمر في غاية السهولة والبساطة، هنالك أدوية ممتازة لعلاج القلق والتوتر.

تحدثي مع زوجك بلطفٍ في هذا الموضوع لإقناع بالذهاب إلى الطبيب، ووضحي له أنه -الحمد لله- بخير، ولا يعاني من مرضٍ أساسي، لكن لماذا لا يذهب لعلاج هذا التوتر حتى يحسّ بالسعادة والاسترخاء وراحة النفس والبال.

وفي ذات الوقت – أيتها الفاضلة الكريمة – تحدثي مع زوجك الكريم حول ما ورد في السنة المطهرة عن كيفية علاج الغضب، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قد نصحنا بأن لا نغضب، وإن حدث ذلك يجب أن نُغيِّر مكاننا ووضعنا، وأن نتفل ثلاثً على شقنا الأيسر، وأن نستعيذ بالله تعالى من الشيطان، وأن نتوضأ لنُطفئ نار الغضب، ويا حبذا لو صلَّى الواحد منا ركعتين حين يغضب، هذا إن طبقه زوجك الكريم مرة أو مرتين سوف يذهب عنه الغضب، وهذا قد جُرِّب تمامًا.

أيضًا زوجك الكريم يحتاج لأن يُعبِّر عمَّا بذاته، الاحتقانات كثيرًا ما تؤدي إلى التوتر، وفي بعض الأحيان يكون الشخص إسقاطيًّا، أي بمعنى أنه يغضب خارج المنزل ولا يستطيع أن يُواجه، ويأتي ويُسقط غضبه على أهل بيته، أتمنى ألا يكون زوجك من هذا النوع.

ممارسة الرياضة مهمة جدًّا لإزالة الغضب، تمارين الاسترخاء حسب ما أوردناها في موقعنا تحت رقم (2136015) فيها فائدة عظيمة جدًّا، النوم المبكر، التوازن الغذائي، الصحبة الطيبة، الصلاة في وقتها، الدعاء والذكر وتلاوة القرآن، كلها مُزيلات للتوتر.

فيا -أيتها الفاضلة الكريمة-: من خلال ما ذكرته لك أعتقد أن زوجك الكريم يستطيع أن يزيل ما به، وهنالك أدوية بسيطة جدًّا مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil) ويسمى علميًا باسم (سلبرايد Sulipride)، أو عقار يعرف تجاريًا وعلميًا باسم (موتيفال Motival)، أو عقار يعرف باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol) أدوية بسيطة وغير إدمانيه، وفعلاً مُزيلة تمامًا للقلق وللتوترات.

لا توسوسي – أيتها الفاضلة الكريمة – كوني بجانب زوجك، كوني صبورة، أدخلي السرور في نفسه، وهذا سوف يُقلل من توتره.

لديك أشياء عظيمة وجميلة في حياتك، وهبك الله تعالى الذرية، وأتمنى لك المزيد من الاستقرار.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ماليزيا ام عبدالله

    عزيزتي جربي اسلوب النكتة عندما يكون زوجك غاضبا حاولي اضحاكه ..او ارسلي له مقاطع مضحكة ..نكت , اشياء مسلية ..شاهدا معا افلاما كوميدية..فقد جربت هذه الطريقة و نجحت و الحمد لله..لكنها تحتاج الى صبر و طول بال و الاستمرار لفترة ليست قصيرة و بعدها ان شاء الله سيتحسن و يتحول الى شخص متفائل مبتسم

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً