الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ينتابني ألم شديد في يدي اليسرى عند بذل مجهود، فما علاجه؟

السؤال

السلام عليكم.

قبل سنتين من الآن أحسست بألم شديد في يدي اليسرى، فاتجهت لطبيب عام، والذي بدوره أعطاني مسكنات وانتهى الأمر، بعد عام تقريبًا من ذلك عاودني الألم من جديد بأشد عما كان عليه قبل عام.

بدأت يدي بالتنميل والألم وانتقل الأمر إلى الجهة اليسرى بأكملها، مع شعور بالدوخة، وأحيانًا النظر عندي يقل فجأة، ولا أرى أي شيء، فاتجهت لنفس الطبيب، فأعطاني نفس الدواء، لكن دون جدوى، وفي هذه يزداد الألم يوماً بعد آخر، فعملت أشعة على الرقبة، فقال الدكتور: إن هناك أحد العروق مضغوط عليه من طرف فقرات الرقبة، وأن هناك اعوجاجًا طفيفًا، لكنه لا يمكن أن يسبب كل هذا.

المهم ذهبت لدكتور آخر تخصص "عظام" قال لي نفس الكلام، عملت تحاليل سكر، فقر الدم، وكل شيء كان جيدًا.

ذهبت وعملت أشعة IRM لكي نقطع الشك، وكل شيء كان جيدًا، مع العلم أن هذا الطبيب أعطاني دواءً، لكنه دون جدوى، وتم تغييره ثلاث مرات.

في آخر المطاف عملت مساج تدليك على الجهة العليا اليسرى من الظهر والرقبة، فتحسنت قليلا، وبعدما انتهت الحصص عاودني الألم، لكني لم أفعل أي شيء، ولم أعد أعره أي اهتمام، وبين كل فترة وفترة يعاودني الألم، ولو عملت أدنى مجهود بيدي اليسرى يعاودني من جديد، هذا بالنسبة ليدي.

أما دقات قلبي فلم تعد منتظمة أبدًا خلال هذه السنتين، ومؤخرًا بدأت أحس بدوار شديد مع طنين في الأذن، ودقات قلبي غير منتظمة، وضباب في العين، أكاد لا أرى شيئًا مع ضيق في التنفس عندما تنتابني هذه الحالة، ويحصل لي هذا يوميًا، وعند بذلي أدنى مجهود أشعر بإعياء شديد، وعدم القدرة على فعل شيء.

كل يوم قبل النوم دقات قلبي إما أن تدق بسرعة وبشدة، أو ببطء شديد، مع الشعور بالدوخة، وكل ما سبق ذكره.

أرجو منكم النصيحة، وجزاكم الله عنا خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Imane حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

بالنسبة للآلام التي تأتي في الطرف العلوي، فأنت ذكرت أن طبيبين أخبراك أن المشكلة هي في الضغط على الأعصاب في الرقبة إلا إن الطنين المغناطيسي لم يظهر أي ضغط على الأعصاب، وأن الآلام تأتي عند الجهد، وأن العلاج الطبيعي قد حسن الأعراض في الفترة التي كنت تخضعين لها، كل هذه الأعراض تشير إلى أن المشكلة قد تكون شدًا عضليًا في منطقة الرقبة؛ لذا فان الفحص الطبي مهم جدًا؛ لأن الطبيب يستطيع أن يتلمس العضلات المؤلمة، ويتم كشف إن كانت متقلصة، وهي السبب في الأعراض، أو أن هناك انضغاطًا على الأعصاب، فهناك ما يسمى بمتلازمة مخرج الصدر thoracic outlet syndrome، أوsyndrome du défilé thoracique، وفيه يشكو المريض من آلام في الرقبة والطرف العلوي مع تنميل وإحساس بانتفاخ الطرف العلوي، وقد يكون في الطرفين، ويكون هناك أعراض مثل تغير لون الجلد كالإزرقاق والإحساس بالبرودة.

- والعلاج يكون بالمعالجة الفيزيائية حيث يمكن للتمارين أن تقوي العضلات المحيطة بالكتف مما يجعلها قادرة على دعم عظم الترقوة، إضافة إلى تمارين تساعد المريض على الجلوس والوقوف بشكل مستقيم مما ينقص الضغط على الأعصاب والأوعية الدموية ويتحقق التحسن.

- تناول المسكنات مثل: voltaren100lgy حبة واحدة يوميًا، أو MObic حبة واحدة، ولعدة أسابيع لتخفيف الألم، والتورم.

- إنقاص الوزن عند المرضى زائدي الوزن.

- تغيير نمط الحياة، وتجنب النشاطات التي تزيد من الأعراض وتجنب النشاطات المجهدة.

بالنسبة للأعراض الأخرى فإن كان الخفقان يحصل في البداية، ثم تأتي الأعراض الأخرى من دوخة ودوار، فقد يكون تسارع القلب أو اضطراب نظم القلب هو السبب، وفي مثل هذه الحالة يجب مراجعة طبيب مختص بالقلب لإجراء فحص طبي للقلب، والشرايين، والضغط في حالة الوقوف والاستلقاء، وإجراء تخطيط لمدة 24 ساعة للقلب، وإجراء تحاليل للدم، وللغدة الدرقية.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً